اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٣ شباط ٢٠٢٦
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان مسؤولية النهوض بالبلد مشتركة بين الجميع، مشدّدا على دور القضاء في فتح الملفات لا سيما تلك التي كانت من المحرّمات في السابق «واليوم لم يعد من خيمة فوق رأس أحد»، معيدا التأكيد على إصراره على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
وكشف الرئيس عون انه سيوقع المرسوم العائد لتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض فور تسلّمه إياه.
مواقف رئيس الجمهورية جاءت خلال استقباله أمس في قصر بعبدا، وفدا من «حركة شباب لبنان» و«هيئة الطوارئ المدنية» و«اتحاد رجال وسيدات الأعمال الشباب» برئاسة إيلي صليبا الذي ألقى في مستهل اللقاء كلمة لفت فيها الى اننا «نعمل على وضع مسودة نهائية سنقوم بعرضها على فخامتكم وعلى الكتل النيابية تتعلق بالعفو العام، وهو بات الآن حاجة ملحّة بالنسبة الى جميع اللبنانيين لنتخلص من موضوع الإكتظاظ في السجون وتكديس الملفات في القضاء، على ان لا يشمل بطبيعة الحال كل من إعتدى على العسكر أو القوى الأمنية، وكل من هدر المال العام، والمتورطين في تفجير مرفأ بيروت المشؤوم».
وردَّ الرئيس عون مرحّبا بالوفد، ومؤكدا على ان مسؤولية النهوض بالبلد من جديد مشتركة بين الجميع، «وأنتم تتواصلون مع مختلف شرائح المجتمع اللبناني على إمتداد الوطن. وكما ذكرتَ في كلامك عن أهمية القضاء لإي إعادة بناء للدولة، فإنني أكرر ما سبق وقلته من ان نحو 90% من مشاكلنا في لبنان ناجمة عن الفساد وعدم وجود قضاء يحاسب. اليوم، أصبح لدينا قضاء يعمل، وهناك ملفات تُفتح لا سيما تلك التي كانت تعتبر في السابق من المحرَّمات والخطوط الحمراء، واليوم لم يعد من خيمة فوق رأس أحد. كذلك فإن الرقمنة من شأنها المساهمة الفاعلة في مكافحة الفساد والرشاوى. وما قامت به الحكومة على مدى قرابة السنة عمل كبير، ولكنه ليس كل ما نطمح إليه. نحن لدينا خطوات كبيرة نعمل عليها. كما وانه لدينا قانون الفجوة المالية والانتخابات النيابية حيث يقوم وزير الداخلية بواجباته تجاهها. ومصرون على إجرائها في موعدها كسائر الاستحقاقات الدستورية».
أضاف: «في الناحية المالية، الأرقام الاقتصادية تتكلم، والحكومة عملت لتأمين وفر ملموس، والإحتياطي المركزي بالعملات الصعبة إرتفع، والأمور تسير في الإتجاه الصحيح. وبالنسبة الى الوضع في الجنوب، فإننا نتابع جهودنا الدبلوماسية مع كافة الجهات، لوقف اعتداءات إٍسرائيل وإنسحابها من النقاط التي لا تزال تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى لوقف نزف هذا الجرح. وبخصوص الشمال، نحن نقوم بإتصالات للحصول على مساعدات لمعالجة وضع الأبنية المهدّدة بالإنهيار، وتأمين إيواء من تشرّد نتيجة إنهيار بعض المباني. وفي الوقت عينه، هناك دراسات بدأت تردنا حول وضعية مختلف الأبنية وطرق معالجتها».
وأشار الرئيس عون الى ان الاكتظاظ في السجون لا يعالج بالعفو العام بل بالإسراع في المحاكمات لبتّ مصير الموقوفين ورفع الظلم عن المظلومين.
وختم بالقول: «نحن مصممون على المضي قدما في تحقيق إنجازات ليس من أجلنا بل وأكثر من أجل أبنائنا وأحفادنا تجسيدا للتمسك بلبنان والبقاء فيه. لدينا فرص كثيرة علينا الإفادة منها. ولكن للأسف هناك البعض ممن يفتقد الى الحس الوطني والمسؤولية الأمنية والضمير يقوم برمي الحرام والإبتزاز وتشويه السمعات. وهذا يمسّ بأمن كل لبنان، وليس فقط بفئة من اللبنانيين».
واستقبل الرئيس عون، النائب سيمون أبي رميا رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية – الفرنسية الذي قال بعد اللقاء انه اطلع رئيس الجمهورية على نتائج لقاءاته السياسية والدبلوماسية التي عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس.
كما استقبل الرئيس عون ممثل الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا في مجلس الشيوخ الفرنسي السيناتور Olivier Cadic وأجرى معه جولة أفق تناولت التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، وموقف لبنان من المستجدات المحلية والإقليمية. وأعرب السيناتور Cadic خلال اللقاء الذي حضرته ناديا شعيا، عن دعم بلاده للبنان في المجالات كافة ووقوفها الى جانب اللبنانيين في الظروف التي مرّوا بها.
واستقبل أيضا وفدا من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ضم مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله وكل من: واصف عواضة، عبد السلام شكر، وعلي الحاج. وقد نقل الوفد الى رئيس الجمهورية دعوة من نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلّامة الشيخ علي الخطيب، للمشاركة في الإفطار الرمضاني الذي يقيمه المجلس في مقره على طريق المطار غروب يوم الجمعة 27 شباط الجاري. كما قدّم الوفد للرئيس عون كتيبا يتضمن وقائع الندوة التي أقامها مركز الدراسات والبحوث في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حول «تطبيق اتفاق الطائف... اخفاقات وتحديات».
واستقبل الرئيس عون الفنانة هبة طوجي والفنان أسامة الرحباني، وقد شكرت طوجي رئيس الجمهورية على منحها وسام الأرز الوطني من رتبة فارس تقديرا لمسيرتها الفنية ولعطاءاتها داخل لبنان وخارجه.
واستقبل بعد ظهر أمس الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان سلطان بن حسن الجمالي ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب فادي جرجس، اللذين شكرا الرئيس عون على رعايته حفل افتتاح المقر الرسمي اللهيئة اللبنانية في بيروت، والذي تمثل فيه رئيس الجمهورية بوزير العدل عادل نصار.
ورحّب الرئيس عون بالجمالي وجرجس، شاكرا لدولة قطر ما تقدمه من دعم للبنان في مختلف المجالات، مشدّدا على المقولة التي يرددها اللبنانيون دائما «شكرا قطر». وأشار الرئيس عون الى ان لبنان يعلّق أهمية كبرى على عمل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، مؤكدا العمل على توفير الدعم اللازم لتمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها، استنادا الى القوانين المرعية الإجراء.
وفي قصر بعبدا، نائب رئيس الحكومة السابق سمير مقبل.











































































