×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ١٩ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ١٩ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»سياسة» هنا لبنان»

عودة: تدعونا الكنيسة إلى مراجعة ذواتنا لا إحصاء خطايا الآخرين

هنا لبنان
times

نشر بتاريخ:  الأحد ١ شباط ٢٠٢٦ - ١٣:٠٣

عودة: تدعونا الكنيسة إلى مراجعة ذواتنا لا إحصاء خطايا الآخرين

عودة: تدعونا الكنيسة إلى مراجعة ذواتنا لا إحصاء خطايا الآخرين

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

هنا لبنان


نشر بتاريخ:  ١ شباط ٢٠٢٦ 

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: 'تبدأ كنيستنا المقدسة اليوم، في أحد الفريسي والعشار، فترة التهيئة للصوم الأربعيني المقدس، وهي لا تدعونا إلى مجرد تغيير في نمط الحياة أو في نوع الطعام، بل تقودنا إلى فحص عميق للقلب والنفس. فالصوم، في المفهوم الأرثوذكسي، ليس ممارسة حرفية ولا واجبا تقليديا، بل هو مسيرة توبة وعودة إلى الله، وتجديد للإنسان في عمق كيانه. لذا تبدأ الكنيسة هذا الزمن بمثل يكشف خطر التدين الشكلي ويعلن طريق التبرير الحقيقي، لأن البر ليس مسألة بديهية تنشأ من بعض الأعمال الصالحة بل تحرير للنفس من الغرور الناتج من الإقتناع بالبر الشخصي كالفريسيين. إنجيل اليوم يضع أمامنا شخصيتين متناقضتين: فريسيا وعشارا. الفريسيون كانوا يحافظون على الشريعة ويطبقونها بحذافيرها، متعلقين بالمظاهر، فيما كان العشارون، جباة الضرائب لصالح السلطة الرومانية، منبوذين من اليهود لتجاوزهم صلاحياتهم وظلم اليهود'.

أضاف: 'يخبرنا الرب يسوع أن الإثنين صعدا إلى الهيكل ليصليا. كلاهما وقف أمام الله، لكن القلبين مختلفان، والروح التي تحرك كل واحد منهما متناقضة. الفريسي وقف واثقا مفاخرا بنفسه، وبدأ صلاته بالشكر، ليس لأن الله رحيم وصالح، بل لأنه يرى نفسه بارا مقارنة بالآخرين. شكر الله على حسناته لا على عطايا الله. سرد أعماله: صومه، وعشوره، والتزامه بالشريعة، وأبرز تميزه عن باقي الناس، محتقرا العشار الواقف إلى جانبه ومطلقا عليه الأحكام: «أللهم أشكرك لأني لست كسائر الناس الخطفة الظالمين الفاسقين، ولا مثل هذا العشار». أما العشار «فوقف عن بعد ولم يرد أن يرفع عينيه إلى السماء» لأنه عرف ثقل خطيئته، وقرع صدره قائلا: «أللهم ارحمني أنا الخاطئ». إنها صلاة قصيرة، بلا تبرير للذات، ولا مقارنة مع أحد، ولا ادعاء بالإستحقاق، بل اعتراف صريح بالحاجة إلى رحمة الله. فجاء إعلان الرب: «إن هذا نزل إلى بيته مبررا دون ذاك لأن كل من رفع نفسه اتضع ومن وضع نفسه ارتفع».

وتابع: 'في هذا المثل لا يرفض الرب الصوم ولا الصلاة ولا الأعمال الصالحة، بل يرفض الكبرياء المقنعة بثوب التقوى، ويدحض المفهوم التقليدي للبر الذي يرتكز فقط على الأعمال الحسنة في الظاهر. هذا لا يعني إهمال الأعمال الصالحة النابعة من قلب متواضع. فالفريسي لم يدن لأنه صام، بل لأنه جعل من صومه سببا لتمجيد ذاته وإدانة أخيه. هنا يكمن خطر التدين الذي يفرغ العبادة من روحها. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن «الصلاة التي لا يرافقها تواضع لا تصعد إلى السماء، بل تعود إلى صاحبها فارغة». كم فريسي نصادف في حياتنا ينسون أن من يبرر أو يدين هو الله وحده، فينصبون أنفسهم ديانين لإخوتهم أو للمسؤولين، أو يعتبرون أنفسهم حماة عن الكنيسة، فيما مؤسس الكنيسة نفسه قال: «لا تدينوا لئلا تدانوا»؟ لو يقرأ أولئك رسائل القديس إغناطيوس الأنطاكي سيتعلمون أن عليهم الإلتفاف حول أسقفهم أو رئيسهم أو كبيرهم، لا إدانته، وهذه ظاهرة تنتشر في وطننا، ولا تنبئ إلا بنشوء فريسية جديدة مقنعة بثوب التدين والحفاظ على العقيدة، أو الذود عن الوطن أو الجماعة، وكأن هؤلاء يبذلون نفوسهم عن الرعية أكثر من رعاة قطيع المسيح، أو عن الوطن أكثر ممن أقسموا على الحفاظ عليه. حبذا لو يعود الفريسيون المعاصرون إلى رشدهم، ويطلبوا الإستنارة الإلهية والتوبة الصادقة قبل دخول معترك الصوم'.

وقال: 'تعليم إنجيل اليوم يلتقي بوضوح مع ما كتبه الرسول بولس لتلميذه تيموثاوس في رسالته الثانية. فبعدما ذكره بالإضطهادات والآلام التي احتملها، دعاه إلى الثبات فيما تعلمه منه ومن الكتب المقدسة التي عرفها منذ حداثته، القادرة أن تجعله حكيما للخلاص. الرسول بولس لا يفاخر بجهاده، ولا يقدم نفسه مثالا ليتعالى، بل يشهد للنعمة العاملة في الضعف. هنا يظهر الفرق بين روح الفريسي، مدعي الإيمان، المتفاخر، المنتفخ الأنا، وروح التلميذ الحقيقي الشاكر الله على عطاياه. الفريسي يعرف الناموس لكنه لا يعرف نفسه. أما تيموثاوس، فيدعى إلى معرفة الحق التي تبدأ بالتواضع، وتستمر بالثبات والصبر والمحبة. لذلك، يقول الرسول إن «جميع الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يضطهدون، أما الأشرار والمغوون من الناس فيزدادون شرا، مضلين ومضلين»، لأن الحياة بحسب الإنجيل ليست كبرياء واستعراضا للبر وليست إدعاء ومظاهر خداعة، بل حمل صليب وشهادة صادقة، حياة تختبر في الأمانة لله وسط الصعوبات'.

أضاف: 'يؤكد الآباء القديسون أن الكبرياء هي الجذر الخفي لكل خطيئة، وأنها الخطيئة الوحيدة التي لا يستطيع الإنسان رؤيتها في نفسه. يقول القديس مكاريوس الكبير إن «الكبرياء تخدع الإنسان فتجعله يظن أنه قريب من الله فيما هو بعيد عنه». أما التواضع فهو الحقيقة التي تعيد الإنسان إلى موضعه الصحيح أمام الله، لا كعبد خائف، بل كابن محتاج إلى الرحمة. لذا يسمي الآباء فضيلة التواضع أم الفضائل. من هنا نفهم لماذا تضع الكنيسة هذا الأحد في بداية الإستعداد للصوم الكبير وتعلن فيه أن الصوم لا يبدأ من المائدة، بل من القلب. فالصوم الذي لا يرافقه انكسار وتواضع وتوبة، ولا يثمر رحمة ومحبة وعطاء، ولا يطهر النفس من الكبرياء والإفتخار والإدانة، هو صوم فريسي، وليس صوم الإنجيل. لذلك تلغى في هذا الأسبوع كل قوانين الصوم، لا تهاونا، بل تذكيرا بأن الأساس ليس التعلق بالحرف والتشدد الظاهر، بل التواضع والصدق والرحمة والوداعة. يقول القديس إسحق السرياني إن «من عرف خطاياه أعظم ممن يقيم الموتى» لأن معرفة الضعف تفتح باب الرحمة. العشار لم يبرر نفسه ولم يطلب حقا، بل طلب رحمة ونال التبرير. هكذا يعلمنا الرب أن الطريق إلى القيامة يمر دائما عبر التوبة. ولكي نعيش دوما طالبين القيامة اختارت كنيستنا أن تكون صلاة العشار هي التي نتلوها ونسجد أمام الرب بانسحاق كلي'.

وختم: 'فيما نتهيأ للدخول في الصوم الأربعيني المقدس، تدعونا الكنيسة إلى الوقوف وقفة العشار لا وقفة الفريسي، وأن نراجع ذواتنا لا أن نحصي خطايا الآخرين، وأن نثبت، كما يقول الرسول بولس، في التعليم الذي تسلمناه، وفي كلمة الله التي تنير القلب، وتوقظ الضمير، وتقود إلى الخلاص. ولنتذكر دائما أن كل ما لنا معطى لنا من الله لا لاستحقاقنا بل محبة منه. ولنقتد بكلام الرسول إلى تلميذه تيموثاوس: «استمر أنت على ما تعلمته وأيقنت به عالما ممن تعلمت، وأنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تصيرك حكيما للخلاص بالإيمان بالمسيح يسوع» فننجو من فخ الزهو والكبرياء ويكون انسجام بين سلوكنا الخارجي وتجاوبنا مع النعمة التي يغدقها الله علينا'.

هنا لبنان
هنا لبنان منصة إعلامية إلكترونية مستقلة تنقل الواقع اللبناني بسرعة وموضوعية وحيادية
هنا لبنان
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

قراءة بعقل بارد للنيّة بالتفاوض

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
19

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2330 days old | 874,281 Lebanon News Articles | 14,132 Articles in Mar 2026 | 179 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 1 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



عودة: تدعونا الكنيسة إلى مراجعة ذواتنا لا إحصاء خطايا الآخرين - lb
عودة: تدعونا الكنيسة إلى مراجعة ذواتنا لا إحصاء خطايا الآخرين

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

مكياج الـMistletoe صيحة احتفالية رومانسية لهذا الشتاء - xx
مكياج الـMistletoe صيحة احتفالية رومانسية لهذا الشتاء

منذ ٠ ثانية


لايف ستايل

تحليق مسير على علو منخفض في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية - lb
تحليق مسير على علو منخفض في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

المغرب وموريتانيا: تحالف عسكري جديد في قلب الاتصال - ma
المغرب وموريتانيا: تحالف عسكري جديد في قلب الاتصال

منذ ٠ ثانية


اخبار المغرب

ترامب: يريدون التحدث في إيران ووافقت على ذلك - ae
ترامب: يريدون التحدث في إيران ووافقت على ذلك

منذ ٠ ثانية


اخبار الإمارات

الكولاجين يحافظ على صحة المفاصل ويقلل التجاعيد - sa
الكولاجين يحافظ على صحة المفاصل ويقلل التجاعيد

منذ ٠ ثانية


اخبار السعودية

حجة.. لقاء للعلماء والخطباء والتربويين في الشرفين - ye
حجة.. لقاء للعلماء والخطباء والتربويين في الشرفين

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

مندوبية التخطيط: النمو الاقتصادي يتباطأ إلى 4 - ma
مندوبية التخطيط: النمو الاقتصادي يتباطأ إلى 4

منذ ٠ ثانية


اخبار المغرب

جومانا مراد تلفت الأنظار بأحدث ظهور لها.. شاهد - eg
جومانا مراد تلفت الأنظار بأحدث ظهور لها.. شاهد

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

استقرار الأسهم الأمريكية في ختام آخر جلسات الأسبوع - jo
استقرار الأسهم الأمريكية في ختام آخر جلسات الأسبوع

منذ ثانية


اخبار الاردن

كهرباء الإسماعيلية يحتج رسميا على حكام مباراته مع الزمالك - eg
كهرباء الإسماعيلية يحتج رسميا على حكام مباراته مع الزمالك

منذ ثانية


اخبار مصر

الشامي يوجه رسالة غامضة: نجاحي لا يؤذي أحدا.. بلاش تؤذوني - eg
الشامي يوجه رسالة غامضة: نجاحي لا يؤذي أحدا.. بلاش تؤذوني

منذ ثانية


اخبار مصر

ضبط مصنوعات تبغية مهربة ومزورة في طرابلس - lb
ضبط مصنوعات تبغية مهربة ومزورة في طرابلس

منذ ثانية


اخبار لبنان

بالعامرة ...اعتداء على 20 هكتارا من الملك الغابي.. والسلط تتدخل - tn
بالعامرة ...اعتداء على 20 هكتارا من الملك الغابي.. والسلط تتدخل

منذ ثانية


اخبار تونس

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البحريني - ye
وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البحريني

منذ ثانية


اخبار اليمن

إصابة حارس انتر بكسر في الإبهام - sa
إصابة حارس انتر بكسر في الإبهام

منذ ثانية


اخبار السعودية

الاحتلال ينفذ حملة اعتقالات ومداهمات في الضفة - ps
الاحتلال ينفذ حملة اعتقالات ومداهمات في الضفة

منذ ثانية


اخبار فلسطين

اتحاد السلة يصدر جدول المرحلة الثانية من الدوري الممتاز للرجال - jo
اتحاد السلة يصدر جدول المرحلة الثانية من الدوري الممتاز للرجال

منذ ثانية


اخبار الاردن

راني خضيرة في سفارة تونس ببرلين - tn
راني خضيرة في سفارة تونس ببرلين

منذ ثانية


اخبار تونس

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل