اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الأول ٢٠٢٥
أشار العلامة السيّد علي فضل الله، إلى أنّ 'العدو يستمر باعتداءاته وإرهابه للبنانيّين، من خلال الغارات الّتي يشنّها على أكثر من منطقة لبنانيّة، والاغتيال لمواطنين لبنانيّين، والتفجير للمنازل في القرى الحدوديّة، وفي الطّيران المسيّر التجسّسي الّذي لا يفارق الأجواء اللّبنانيّة ومنع الإعمار... فيما هو يثبّت احتلاله للمواقع الّتي يسيطر عليها داخل الأراضي اللّبنانيّة، ولا يبدي أيّ استعداد لإطلاق سراح الأسرى اللّبنانيّين كما ينصّ عليه الاتفاق الّذي جرى مع الدّولة، وهو يواكب ذلك بالتّهديدات الّتي يطلقها قادة كيان العدو بتصعيد أكبر على لبنان، إن لم يخضع لما يريده العدو'.
وأوضح، خلال إلقائه خطبتَي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامَين الحسنين في حارة حريك، أنّ 'كلّ ذلك يأتي رغم وفاء لبنان بكلّ ما التزم به بموجب الاتّفاق، وهو يوشك على الإعلان عن إنهاء وجود أيّ مظاهر مسلّحة في جنوب الليطاني تنفيذًا له، ما يؤكّد وبما لا يقبل الشّك أنّ هذا العدو لن يكتفي بما جرى، بل يسعى إلى مزيد من التّنازلات من الدولة اللبنانية، الّتي بات يعلن عنها، وهي رسم جديد للحدود اللّبنانيّة مع كيانه، وإنشاء منطقة عازلة ذات بعد أمني واقتصادي، واستمرار امتلاكه لحريّة الحركة على الأراضي اللّبنانيّة في مواجهة ما يدّعيه من تهديد لأمنه'.
وأعاد فضل الله التأكيد، أنّ 'على الدّولة اللّبنانيّة أن تصرّ على موقفها الثّابت أمام اللّجنة المكلّفة بتنفيذ وقف إطلاق النّار والدّول الرّاعية له، بتحمّل مسؤوليّتها بإلزام العدوّ بأن يقوم بما عليه بوقف العدوان المستمرّ على لبنان، والانسحاب من المواقع الّتي احتلّها وعودة الأسرى، بعد وفاء لبنان بما التزم به... وألّا تقدّم أيّ تنازلات مجانيّة في وقت لم يقم العدوّ بما هو مطلوب منه، بل هو سيطلب المزيد منها'.
ودعا الدّولة إلى أن 'تضع خطّة طوارئ تحسّبًا لأيّ مغامرة قد يقدم عليها العدوّ، وأن تفعّل دبلوماسيّتها الّتي لا بدّ من استنفارها في هذه المرحلة'، مجدّدًا دعوته للبنانيّين إلى 'تجاوز الخلافات الّتي تعصف بهم وتضعفهم، والّتي يسعى العدوّ بكلّ جهده لتسعيرها والاستفادة منها لتحقيق أهدافه، وأن يكون موقفهم موحّدًا في مواجهة غطرسة العدوّ واعتداءاته الّتي تمسّ كلّ لبنان لا طائفة أو مذهبًا فيه'.
كما لفت إلى 'الجدل الدّائر داخل الحكومة حول قانون الفجوة الماليّة... الّتي تسعى من خلالها إلى إقرار قانون تريد من خلاله أن تطوي صفحة الماضي الّذي عانى منه اللّبنانيّون على كلّ المستويات الماليّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة'، مشدّدًا على أنّ 'هذا الملف لا يُطوى بحيث ينجو من أساؤوا الأمانة في حفظ ثروات الوطن من العقاب، بل بمحاسبة كلّ من أوصل البلد إلى ما وصل إليه، حيث لا يُبنى بلد بلا محاسبة، ومحاسبة الماضي هي مقدّمة لبناء المستقبل وما لم تتمّ سيتكرّر ما حصل'.
وركّز فضل الله على ضرورة أن 'لا يكون هذا القانون على حساب المودعين، فهو حقّ لهم، وأن يكون ضمن جدول زمني واقعي، فالمصارف ومن ورائها الدّولة معنيّون بإعادة الأمانات إلى أصحابها، وأيّ مقاربة لا تؤدّي إلى استعادتهم لحقوقهم كاملة لن تعيد الثّقة إلى الدّولة ولا إلى المصارف، وسيبقى هذا الجرح مفتوحًا'.
وأضاف 'أنّنا نريد للبلد أن ينتظم على الصّعيد المالي، وللمصارف أن تعود إلى عملها الطّبيعي، لكن هذا لن يكون إلّا بقانون منصف وعادل لا ينبغي أن يكون على حساب المودعين، الّذين بدونهم لن تسير عجلة المصارف أو تستعيد الدّولة موقعها'.
وأشار إلى 'خطورة ما يُتداول في وسائل الإعلام، حول ظروف اختطاف النّقيب في الأمن العام اللبناني من قِبل الموساد الإسرائيلي'، داعيًا الدّولة اللّبنانيّة إلى أن 'تقوم بدورها وتقديم الإيضاحات عمّا جرى، وكشف غموضه والسّعي لإعادته'.
إلى ذلك، ذكر أنّ 'العدو يستمرّ بممارسة عدوانه في قطاع غزة، وخرقه لاتّفاق وقف إطلاق النّار، فيما هو يتابع مخطّطه التّهويدي الّذي بدأه في الضّفّة الغربيّة بإقراره بناء مشاريع استيطانيّة جديدة، حيث لا يخفي العدوّ سعيه للإطباق عليها، ما يستدعي وقفةً عربيّةً وإسلاميّةً جادّةً تجاه ما يجري؛ قبل أن تسقط البقيّة الباقية من حقوق الفلسطينيّين وأرضهم وربّما قضيّتهم'.











































































