اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
في ظل تصاعد النزوح جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، قامت وزيرة البيئة والمحافظون بجولة ميدانية لتفقد مراكز الإيواء وتقديم الدعم للنازحين، مع التركيز على تأمين الاحتياجات الأساسية، وضمان استمرارية الخدمات الإنسانية، ومتابعة العمل الإغاثي المشترك مع الجمعيات المحلية والدولية. تهدف هذه الجهود إلى حماية حقوق النازحين والحفاظ على كرامتهم وسط الظروف الصعبة، مع تنسيق مستمر بين الجهات الرسمية واللجان الإغاثية.
وزيرة البيئة في مراكز الإيواء في الشمال
وقامت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين جولتها في الشمال لتفقد مراكز إيواء النازحين من العدوان الإسرائيلي، بزيارة سرايا طرابلس الحكومية، حيث كان في استقبالها محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، وقائد منطقة الشمال في قوى الأمن الداخلي العميد مصطفى بدران، ومسؤول إدارة الكوارث في الصليب الأحمر وسام تييم، وقائد منطقة الشمال في الجيش.
واجتمعت الوزيرة الزين مع إدارة غرفة الكوارث في السرايا، واطلعت على سير العمل وسبل تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين. ومن السرايا توجهت الوزيرة إلى تكميلية طوني بك فرنجية الرسمية، ثم إلى ثانوية مرياطة الرسمية للاطلاع على أوضاع الأهالي النازحين.
اجتماع المحافظ والوزيرة لتقييم جهود الإغاثة
استقبلت القائمقام إيمان الرافعي الوزيرة في مكتبها في سرايا طرابلس، بحضور قائد منطقة الشمال الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد مصطفى بدران، وممثل عن القيادة العسكرية العميد سيمون فرح، إلى جانب رئيسة الدائرة الإدارية في المحافظة القائمقام جان الخولي، رئيسة دائرة الشؤون الاجتماعية ريم مصطفى، وممثلين عن الصليب الأحمر وأعضاء لجنة إدارة الكوارث.
وخلال اللقاء، جرى عرض شامل لواقع النازحين في مناطق الشمال، حيث عرضت الرافعي الجهود المبذولة لتأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات داخل مراكز الإيواء وخارجها، إضافة إلى آليات التنسيق بين الإدارات الرسمية والهيئات والمنظمات الدولية.
كما تم التطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه العمل الإغاثي، خاصة في ظل محدودية الإمكانات وازدياد أعداد النازحين، والحاجة إلى تعزيز الدعم اللوجستي والخدماتي لضمان استمرارية الاستجابة الإنسانية.
تأكيد الالتزام الوطني والإنساني
أكدت الرافعي أن محافظة الشمال تواصل، رغم الضغوط الكبيرة، أداء واجبها الوطني والإنساني في احتضان النازحين وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، مشددة على أهمية تكاتف الجهود بين المؤسسات الرسمية والأمنية والبلديات، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية لضمان إدارة الملف بكفاءة وشفافية.
وأضافت أن العمل يجري يومياً على تحديث البيانات وتحديد الأولويات، بما يسهم في تحسين توزيع المساعدات والوصول إلى الفئات الأكثر حاجة، مؤكدة أن التحديات كبيرة لكن الإرادة أكبر لتخطيها.
دور وزارة البيئة في دعم النازحين
بدورها، أعربت الوزيرة الزين عن تقديرها للجهود المبذولة من قبل المحافظ وخلية الأزمة، منوهة بحسن التنظيم والمتابعة الميدانية الدقيقة التي تعكس مستوى عالياً من المسؤولية والالتزام.
وأكدت أن وزارة البيئة، بالتعاون مع الوزارات والإدارات المعنية، تواكب هذا الملف من زاوية الاستجابة البيئية والصحية، خصوصاً فيما يتعلق بإدارة النفايات في مراكز الإيواء ومحيطها، والحد من أي تداعيات بيئية قد تنعكس سلباً على النازحين والمجتمعات المضيفة.
كما شددت على ضرورة تعزيز الدعم الحكومي والدولي لمواجهة الظروف الاستثنائية، مؤكدة أن المرحلة تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار.
الجولة التفقدية ومتابعة غرفة العمليات
عقب الاجتماع، قامت الوزيرة والمحافظ بجولة تفقدية في غرفة العمليات داخل سرايا طرابلس، حيث اطلعت الوزيرة على آلية العمل المعتمدة لإدارة الأزمة. وقدم المحافظ شرحاً مفصلاً حول عدد مراكز الإيواء وتوزعها، وأعداد النازحين المقيمين فيها، إضافة إلى أعداد النازحين خارج هذه المراكز، وآليات إيصال المساعدات إليهم، سواء عبر الفرق الميدانية أو بالتنسيق مع الجهات الشريكة.
الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال
في موازاة ذلك، وضمن الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، يعمل فريق مؤسسة مخزومي على خلق مساحات مختلفة للأطفال في مراكز الإيواء، من خلال أنشطة يدوية تفاعلية وتلوين وأعمال فنية بسيطة، ما يساعد الأطفال على التفريغ النفسي واستعادة جزء من روتينهم اليومي.
توضيح قوى الأمن الداخلي حول إزالة الخيم في الشويفات
نفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي صحة ما تم تداوله حول إزالة 11 خيمة للنازحين في منطقة الشويفات، مؤكدة أن الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أظهر إحدى السيدات تستعرض باستياء إزالة هذه الخيم، لا يعكس الواقع بشكل صحيح، وأن قوى الأمن لم تقم بهذه الإزالة.
وأوضحت المديرية ما يلي:
1.الالتزام بحماية النازحين:
في ظل الحرب، ازدادت مهام القوى الأمنية للحفاظ على الأمن وحماية المجتمع، ولا سيما النازحين. وأكدت أن النازحين يُعدّون جزءاً من المجتمع اللبناني، وأن قوى الأمن ستبقى دائمًا إلى جانبهم لضمان سلامتهم وحمايتهم.
2.التنسيق مع إدارة مخاطر الكوارث:
بالتعاون مع وحدة إدارة مخاطر الكوارث، ركّزت جهود القوى الأمنية على تقديم المساعدة للنازحين، وتوجيههم نحو مراكز الإيواء المعتمدة، وتوفير الدعم اللازم لهم، بما يضمن تلقيهم الاحتياجات الأساسية بشكل آمن ومنظم.
3.الإزالة جاءت بناءً على قرار قضائي:
أكدت المديرية أن إزالة الخيم المشار إليها في الفيديو لم تتم من قبل قوى الأمن، بل بناءً على إشارة قضائية بكون الخيم مخالفة للقانون. وأبلغت الفصيلة المختصة صاحب العقار بالإشارة القضائية، فقام هو بتنفيذها وإزالة الخيم، وليس قوى الأمن، كما أُوحي في الفيديو.
4.التعامل مع صاحب الفيديو:
الضابط المعني في الحادث استقبل السيدة صاحبة الفيديو في مكتبه، وتعامل معها بمهنية وحكمة، وشرح لها آلية الإشارة القضائية وصلاحيات قوى الأمن المحدودة في تنفيذها. ورغم ذلك، هدّدت السيدة بنشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما ظهر في تصريحها المتحامل على قوى الأمن، دون أساس من الصحة.
5.التأكيد على الالتزام بالقانون والأخلاقيات الإنسانية:
شددت المديرية على حرصها الدائم على مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية، خصوصاً في ظل الوضع الراهن في البلاد. كما أكدت أن أي مبادرة إنسانية يجب أن تتم وفق الأصول القانونية، أو من خلال التنسيق مع وحدة إدارة مخاطر الكوارث، لضمان إيجاد مراكز إيواء رسمية تحت سلطة الدولة، بعيداً عن إقامة مخيمات عشوائية.
6.تحذير ونشر الوعي:
دعت المديرية العامة المواطنين إلى توخي الحذر والدقة في نقل الأخبار وتداولها، مؤكدة أنها لن تتهاون في ملاحقة مروجي الأخبار الكاذبة، وكل من يعمل على تضليل الرأي العام، وذلك وفق القوانين المرعية الإجراء. كما شددت على أهمية التعاون مع السلطات المختصة والعمل ضمن الأطر القانونية لضمان تحقيق المصلحة العامة.
زيارة السفير البلجيكي لمتابعة ملف النزوح في صيدا
ومن صيدا أفادت مراسلة اللواء الزميلة ثريا حسن ،انه وفي إطار المتابعة الدولية المتواصلة لملف النزوح في مدينة صيدا، استقبل رئيس البلدية المهندس مصطفى حجازي، في القصر البلدي، سفير بلجيكا في لبنان أرنوت باولز، يرافقه البروفسور زهير موسى، في زيارة تفقدية ثانية لغرفة عمليات إدارة مخاطر الكوارث والأزمات، للاطلاع على آخر التطورات الميدانية وتقييم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وخلال الزيارة، قدّم أعضاء المجلس البلدي عرضاً مفصلاً، كلٌّ ضمن نطاق متابعته، تناول تحديث بيانات الإغاثة، بما في ذلك الأرقام الأخيرة لأعداد النازحين في مراكز الإيواء والمنازل، وتطور نسب التغطية الغذائية والصحية. كما تم التطرق إلى الواقع الصحي والبيئي والتحديات التي تواجه البنية التحتية، وسبل الحفاظ على السلامة العامة داخل مراكز الإيواء.
كذلك جرى عرض متطلبات الاستدامة، حيث تم تحديد الحاجات الملحّة لضمان استمرارية العمل الإغاثي، في ظل طول أمد الأزمة وتزايد الضغوط اللوجستية على المدينة.
وثمّن المهندس حجازي الاهتمام البلجيكي المتواصل بصيدا، معتبراً أن 'الزيارة الثانية لسعادة السفير تعكس جدية التعاون والصداقة، وقد وضعنا أمامه صورة شاملة عن الواقع الميداني وحجم النقص الذي نواجهه لضمان استدامة الخدمات الأساسية. صيدا تؤدي واجبها الإنساني، لكنها بحاجة إلى دعم وشراكات دولية لتخفيف هذا العبء”.
من جهته، أشاد السفير أرنوت باولز بالمهنية التي تعتمدها غرفة العمليات في إدارة الأزمة وتحديث البيانات بدقة، مؤكداً أنه سينقل هذه المعطيات إلى حكومته والجهات المانحة الدولية، لدراسة سبل تقديم الدعم اللازم بما يعزز استقرار العمل الإغاثي في المدينة .











































































