اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٥ شباط ٢٠٢٦
اعتبر رئيس حزب 'القوّات اللّبنانيّة' سمير جعجع، أنّ 'كلّ دول العالم تنتظر اجتماع الغد في سلطنة عُمان بين ممثّلين عن الولايات المتحدة الأميركيّة وإيران. ولا شكّ أنّ هذا الأمر هو محاولة لإيجل حلّ، إلّا أنّني أرى أنّ نقاط الاختلاف كبيرة جدًّا'، متمنّيًا أن 'يُصار إلى حلّ هذه الإشكاليّة عبر التفاوض، لكنّني لا أرى أنّ الأمور ستصل إلى نتيجة، لأنّ الإيرانيّين يفكّرون في اتجاه، فيما الأميركيّون في اتجاه آخر. علينا انتظار ما سيحصل غدًا لنرى'.
وحول الجهة الّتي تتخذ القرار في إيران، أشار في حديث إذاعي إلى أنّ 'لا تعدديّة حقيقيّة في مراكز القرار هناك. الموقع الوحيد الفاعل هو موقع المرشد الإيراني، وهذه هي تركيبة السّلطة الإيرانّية منذ أربعين عامًا حتى اليوم'، مبيّنًا أنّ 'كلّ ما يُحكى عن إصلاحيّين وراديكاليّين لم يغيّر شيئًا في جوهر السّياسات. القرار في النّهاية بيد المرشد علي الخامنئي والتركيبة الحاكمة ككل، وكلّ ما عدا ذلك هو اختلاف في التعابير لا في المضمون'.
وعن انعكاس ما قد يحصل في عُمان على لبنان، لفت جعجع إلى أنّ 'للأسف هناك تلازمًا بين المسارَين اللّبناني والإيراني، لأنّ طهران نجحت على مدى السّنوات الماضية في إيجاد موطئ قدم داخل لبنان يعطّل عمل الدّولة. من هذا المنطلق، فإنّ أي تغيير في إيران سينعكس مباشرةً على لبنان، وكأنّه تغيير يحصل في الدّاخل اللّبناني'.
وأوضح أنّه 'سواء نجحت المفاوضات أو فشلت، أتوقّع خلال الشّهرين المقبلين تغييرًا جذريًّا في إيران، إمّا في سلوك النّظام أو في بنيته. هذا التغيير سيطال ثلاثة ملفّات أساسيّة: السّلاح النّووي، الصّواريخ الباليستيّة، ووقف دعم الأذرع في المنطقة، وفي مقدّمها 'حزب الله'، مركّزًا على أنّه 'عندما يتوقّف هذا الدعم، تُحلّ معظم مشكلات لبنان في الجنوب والبقاع وبيروت وكلّ المناطق'.
وفي الشّأن الدّاخلي، رأى أنّ 'نوّاب 'حزب الله' يروّجون لمغالطة كبيرة بالقول إنّ القرار 1701 يتحدّث فقط عن جنوب الليطاني'، مؤكّدًا أنّ 'اتفاق وقف إطلاق النّار الّذي حصل في تشرين الثّاني 2024 لم يحدّد منطقةً معيّنةً من لبنان، بل يشمل كلّ الأراضي اللّبنانيّة، كما أنّ القرار 1559 يطالب بحلّ جميع التنظيمات المسلّحة غير الشّرعيّة في كلّ لبنان، ويذكر أيضًا الحدود الشّرقيّة مع سوريا'. واعتبر أنّ 'الحزب يكرّر هذه المغالطة بإلحاح، لأنّه يعلم أنّ التكرار قد يعلق في أذهان النّاس ويجعلهم يقتنعون بها'.
وعن ملف الانتخابات النيابية، أشار جعجع إلى أنّ 'الانتخابات ستجري في موعدها، وهي قد انطلقت فعليًّا. في أوائل آذار المقبل تنتهي مهلة الترشيحات، ومن بعدها يسير كلّ شيء بشكل دستوري كامل'، موضحًا أنّ 'وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجار وقّع مرسوم دعوة الهيئات النّاخبة وفقًا للقانون النّافذ، باستثناء بعض المواد الّتي أعلنت الحكومة مسبقًا عدم قدرتها على تنفيذها لأسباب مادّيّة، مثل البطاقة الممغنطة والميغاسنتر والدّائرة 16'.
وذكّر بأنّ 'الحكومة كانت قد أرسلت في أواخر تشرين الثّاني 2025، مشروع قانون معجّل إلى مجلس النّواب لمعالجة هذه النّقاط، إلّا أنّ المجلس لم يبت به ضمن المهلة القانونيّة، ما وضع الحكومة أمام خيارَين: إمّا تعطيل الانتخابات، وهو أمر مرفوض، أو إجراؤها وفق القانون النّافذ، وهو ما حصل'.
وحول محاولات تأجيل الانتخابات، لفت إلى أنّ 'البعض حاول وضع عراقيل من دون المجاهرة بذلك، لكن الأمور انقلبت عليهم، بفضل موقف رئيس الجمهوريّة وموقف الحكومة ووزير الدّاخليّة'، مكرّرًا أنّ 'الانتخابات ستجري في مواعيدها الدّستوريّة، وألّا مجال بعد لأيّ تشويش'.











































































