اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
خاص الهديل….
غنوه دريان …
يشهد العنف الذي تتعرّض له النساء تحوّلاً واضحاً في طبيعته مع التقدّم المتسارع في التكنولوجيا. فبعد أن كان هذا العنف يقتصر إلى حدّ كبير على الحيّز الجسدي أو اللفظي المباشر، بدأ ينتقل تدريجياً إلى الفضاء الرقمي، حيث اتّخذ أشكالاً جديدة وأكثر انتشاراً.
لقد وُلدت البيئة الرقمية في الأصل كمساحة مفتوحة للتواصل وتعزيز الحريات، إلا أنها تحوّلت مع الوقت إلى فضاء يعجّ بالوصم والترهيب والتمييز القائم على النوع الاجتماعي. وأسهمت بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات التفاعلية، التي كان يُفترض أن تسهّل الحياة وتزيد من عدالتها، في تكريس هذه الأنماط من العنف بدل الحدّ منها.
فعلى سبيل المثال، في عام 2020، أعلن أحد المصارف في البرازيل أن مساعدته الصوتية 'بيا' تعرّضت لعشرات آلاف الرسائل ذات الطابع الجنسي والتهديدي خلال عام واحد، تضمنت عبارات مسيئة ومهينة، فقط لأنها تحمل صوتاً أنثوياً. وبالمثل، لم تسلم روبوتات الدردشة مثل 'سيري' و'أليكسا' من الإهانات والعنف اللفظي، ما يعكس واقعاً مفاده أن مجرد تمثيل 'الأنثى'، حتى في العالم الافتراضي، كفيل بإثارة سلوكيات تحرّش وعدوان.
ومع تطوّر أدوات الذكاء الاصطناعي، برزت أشكال أكثر تعقيداً من العنف الرقمي، مثل إنشاء صور وفيديوهات مزيفة، إضافة إلى حملات التشهير والابتزاز الإلكتروني. وفي ظل هذا المشهد، تبقى النساء والفتيات الهدف الأبرز لهذه الانتهاكات، التي تتخذ أبعاداً متزايدة الخطورة في العصر الرقمي.











































































