×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

افتتاح "منتدى بيروت الhقتصادي 2022".. ميقاتي: لا مخرج من دون الاتفاق مع صندوق النقد

افتتاح منتدى بيروت الhقتصادي 2022 .. ميقاتي: لا مخرج من دون الاتفاق مع صندوق النقد
نشر بتاريخ:  الخميس ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٢ - ١٢:٤٠
افتتاح منتدى بيروت الhقتصادي 2022 .. ميقاتي: لا مخرج من دون الاتفاق مع صندوق النقد

افتتاح "منتدى بيروت الhقتصادي 2022".. ميقاتي: لا مخرج من دون الاتفاق مع صندوق النقد

موقع كل يوم - أكّد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أننا 'سنبقى ملتزمين باستكمال كل ما هو ضروري من اجل إعادة لبنان الى خارطة الاتزان المالي والنقدي بميزان المدفوعات وإلى ضبط العجز في الموازنة وصولا إلى استدامة الدين العام'، مضيفاً: 'لا مخرج من دون اقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد'. ولفت إلى أن 'الدول المانحة لن تمد يد المساعدة إذا لم يكن هنالك مراقب دولي للإصلاحات ألا وهو صندوق النقد الدولي'. كلام ميقاتي جاء خلال رعايته فعاليات 'منتدى بيروت الإقتصادي 2022' الذي ينظمه إتحاد المصارف العربية، في فندق فينيسيا صباح اليوم، تحت عنوان: 'التجارب العربية في الإصلاح الاقتصادي وصولا الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي'. وفي ما يلي نص كلمة ميقاتي: 'أصحاب المعالي والسعادة، سيداتي سادتي، اهلاً وسهلاً بكم في ست الدنيا بيروت لحضور منتدى بيروت الاقتصادي 2022 الذي ينظمه مشكوراً 'اتحاد المصارف العربية' تحت عنوان 'التجارب العربية في الإصلاح الاقتصادي وصولاً الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي'. إن الواقع الاقتصادي اللبناني المرير وفداحة الازمة المالية التي يعيشها الوطن والضغوطات الاجتماعية الراسخة، تقف شاهداً على ضرورة وأهمية وضع استراتيجية ومشروع متكامل لتبني اصلاحات بنيوية تؤمن التعافي والنهوض الاقتصادي والاجتماعي في البلدان التي تعاني من اختلالات اقتصادية جمة بما فيها بلدان منطقتنا العربية. ان هكذا مسار يساهم في اعادة النمو، كما توازن المؤشرات الماكرو-اقتصادية، وهما من القواعد الأساسية في إطلاق حركة الاستثمارات وتوفير فرص العمل واستعادة الثقة. هذا المسار هو بحاجة لدعم المجتمع الدولي ومؤازرته عبر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يقوم بدور محوري في هذا السياق لمواكبة عملية الاصلاح والخروج الأمن من الأزمات المستفحلة. إننا على قناعة انه لا مخرج للأزمة الاقتصادية النقدية الراهنة التي يعاني منها لبنان من دون اقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد بما يؤمن تدفق مداخيل بالعملات الأجنبية الى لبنان أكان من خلال صندوق النقد مباشرة أو من خلال الدول المانحة في ما بعد، والتي لن تمد يد المساعدة إذا لم يكن هنالك مراقب دولي للإصلاحات ألا وهو صندوق النقد. كما أن ابرام الاتفاق سوف يمكن ايضا من وضع البلاد على سكّة النمو الاقتصادي الإيجابي وأن يحد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الأسر اللبنانية بشكل عام. في ظل النزيف الحاصل في الموجودات من النقد الأجنبي، على رغم تراجعه بشكل لافت في الفترة الاخيرة، سنبقى ملتزمين من ناحيتنا باستكمال كل ما هو ضروري من اجل إعادة لبنان، الى خارطة الاتزان المالي والنقدي في ميزان المدفوعات والحساب الجاري، وإلى ضبط العجز في الموازنة وصولا إلى استدامة الدين العام. ان هذا النهج يتعزز عبر إنجاح المباحثات مع الصندوق والتي نعتبرها فرصة مهمة واساسية للبنان واللبنانيين. بعدما توصلنا إلى 'اتفاق على صعيد الموظفين' مع صندوق النقد الدولي في نيسان الماضي، يبرز التحدي الأكبر في استكمال مختلف السلطات اللبنانية اقرار القوانين والاجراءات الواردة في هذا الاتفاق، من اجل ابرام الاتفاق نهائي مع مجلس إدارة الصندوق.إن هذا الاتفاق يفتح الباب نحو الحصول على التسهيلات المرجوة المباشرة ويحفز كذلك الدول والجهات المانحة. تمحورت هذه المتطلبات (Prior Actions) حول نقاط أساسية هي على النحو الاتي: - إقرار الحكومة لخطة التعافي من أجل تأمين معالجة كافة التشوهات المالية والنقدية والاقتصادية، وهي أقرت في مجلس الوزراء. - إقرار مجلس النواب قانون تعديل السرية المصرفيةً، وهو تطور أساسي في سبيل تحسين الشفافية والحوكمة وقواعد الامتثال. - مصادقة مجلس النواب قانون موازنة العام 2022 لإعادة إرساء الانتظام المالي، علماً ان البرلمان أقر، وإن متأخراً، مشروع الموازنة في الشهر المنصرم وأصبح نافذاً اليوم. - انجاز الحكومة لمشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي بانتظار اقراره في مجلس النواب لكي يستعيد القطاع المصرفي عافيته، وهذه تشكل الخطوة المحورية المنتظرة لما تحمله من تحديات في ظلّ الخسائر الجمة في القطاع المالي. - انجاز الحكومة لمشروع قانون إعادة التوازن للقطاع المالي تمهيدا لاقراره من مجلس النواب، - العمل مع مجلس النواب لاقرار مشروع القانون الذي ارسلته الحكومة الذي يضع ضوابط رسمية على التحاويل المصرفية، على امل ان تتكثّف الجهود من اجل اقراره في وقت قريب. ان لبنان ارزة خالدة، ومهما عصفت فيه المحن والمصاعب، يبقى يختزن الكثير من الطاقات والقدرات والقيم والموارد البشرية والميزات الجغرافية، ما يمكنه من استعادة عافيته ومكانته في وقت يطول ويقصر وفق قدرة مجتمعه السياسي على: • اخذ العبر من الأسباب العميقة التي أدت الى هذا الانهيار، • إعادة الحوكمة وانتظام العمل الديمقراطي السليم، • محاربة الفساد السياسي والإداري عبر تطبيق الدستور بروحيته ومدرجاته، • إعادة صياغة مفهوم ومستويات اعتماد التوافق في الممارسة للديمقراطية. • تفعيل مؤسسات الدولة وحمايتها من النفوذ السياسي، • اعتماد وتطبيق مجموعة الإصلاحات المنوه عنها والواردة في معظم التوصيات والمباحثات التي جرت مؤخرا مع الجهات الدولية من دون تردد. بما ان اغلب الحاضرين هم من المصرفيين العرب واللبنانيين الذين لبّوا دعوة الاتحاد، لا بد من التوقف عند واقع القطاع المصرفي اللبناني وآفاق إصلاحه المستقبلي. ان القطاع المصرفي اللبناني، والذي عرف سنوات حميدة على فترة طويلة من الزمن، يعاني اليوم من أزمة قاسية وخطيرة بحيث ينبغي تصافر جهود كل السلطات السياسية والنقدية والمصرفية من اجل احتواء الاختلالات القائمة والنهوض بالقطاع نحو التعافي والخروج من كبوته الحالية. ولا بدّ من التذكير في هذا المجال، أن القطاع المصرفي اللبناني شكّل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني على مدى العقود الثلاثة الماضية وذلك قبل اندلاع الأزمة المالية الأخيرة. فقد ساهم القطاع المصرفي بشكل فعّال في تكوين الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي الدخل الفردي والذي بلغ 8،000 دولار قبيل الأزمة الأخيرة ما وضع لبنان بين البلدان المتوسطة الدخل عالمياً (Middle Income Nations) ، ووفّر القطاع المصرفي ما نسبته 60% من الاحتياجات التمويلية للقطاع العام، و50% من تمويل التجارة الخارجية، بالإضافة إلى تمويل القطاع الخاص بمحفظة تسليفات إلى الناتج المحلي الإجمالي تجاوزت عتبة الـ100%، ناهيك عن توظيفه ما يقارب 26,000 موظفاً من ذوي المهارات العالية، يشكّلون مدماك الطبقة الوسطى في لبنان. الا ان القطاع المصرفي ليس بمنأى عن محيطه. عندما تردّت الأوضاع الاقتصادية العامة وزادت المخاطر السياسية في البلد، كان لا بد ان تتأثر الظروف المالية والنقدية سلباً ويكون لها انعكاس مباشر على الشروط التشغيلية للقطاع المصرفي اللبناني. الواقع أن الازمة الراهنة والتي يعاني منها القطاع المصرفي منذ تشرين الأول 2019، هي أزمة قطاعية (systemic crisis)، تعود جذورها الى أوضاع اقتصادية غير منتظمة والى مالية عامة واهنة في ظلّ تعرض ملحوظ لميزانيات المصارف لمخاطر القطاع العام. ان عمق الازمة التي يمر بها الاقتصاد اللبناني وتشعبّها يستوجبان قرارات شجاعة وقوانين إصلاحية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي ليصبح في وضع سليم بعد عقود من السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة او غير المتوازنة. هذا ما ورد في صلب مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي على مستوى الإطار التنظيمي، حيث برزت أهمية تمتين القطاع المصرفي بجهود إعادة الهيكلة لتعزيز وضعيته المالية وحوكمته وقدرته على مواجهة الضغوط في سبيل اعادة دوره المميز في الاقتصاد اللبناني. لا بد في الختام من التذكير بأن هناك خيارين متاحان اليوم... الخيار الأول الذي يجب تجنّبه بكافة الطرق يتمثّل بسيناريو المراوحة والجمود واللا اصلاح والذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى 'الليلرة' المطلقة، في حين أن الخيار الثاني يقوم على إعادة هيكلة منتظمة وفق برنامج إصلاحي مع صندوق النقد الدولي من شأنه أن يكون المفتاح للتصحيح الضروري للوضع المالي بشكل عام. باختصار، الخروج من المأزق يجب أن يكون عن طريق حلّ عام وتسوية عامة تنطوي قبل كل شيء على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن وتشكيل حكومة جديدة والاسراع في عجلة الإصلاحات المنشودة وإبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي وبالتالي الحصول على المساعدات الدولية الموعودة، وذلك في سبيل احتواء المخاطر الكامنة حالياً كشرط مسبق لأي نهوض اقتصادي مرجو على المدى المتوسط والطويل. شكرا لحضوركم واتمنى أن منكم التوصيات الصادرة عن المؤتمر لكي تؤخذ بعين الاعتبار دراسة الهيئات الاقتصادية. اعتقد التعافي والنهوض سيكون اقرب بكثير مما نتصور. هذه السنة حقق الاقتصاد اللبناني نموا بنسبة اثنين في المئة وينتطر ان يكون النمو العام المقبل ٣ ونصف في المئة وسنة ٢٠٢٤ خمسة في المئة.نحن من الدول والاقتصاديات التي ستنمو سريعا وسنقدم درسا في كيفية التعافي بعد الازمة الكبيرة التي حصلت. شكرا لحضوركم'. شقير ثمّ ألقى رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير كلمة حذّر خلالها 'من أن الحل لتآكل المداخيل جراء إنهيار الليرة، ليس في زيادة الأجور التي أستعملناها مرات عدة، إنّما عبر قيام الدولة بواجباتها بإقرار وتطبيق خطة إنقاذية إقتصادية ومالية وإصلاحية شاملة، والوصول الى إتفاق مع صندوق النقد الدولي، وحتماً اعادة العلاقات الى طبيعتها مع دول الخليج الشقيقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية'. وفي ما يلي نصّ كلمة شقير: بداية أود أن أعرب عن سروري لعودة فندق فينيسيا، هذا الصرح السياحي العريق، الى العمل بعد توقف قسري لأكثر من سنتين جراء إنفجار مرفأ بيروت الكارثي. وأغتنم هذه المناسبة، لأتوجه بالشكر الجزيل الى إتحاد المصارف العربية رئيساً وأعضاء ولأمينه العام على تنظيم هذا المؤتمر المخصص لمناقشة موضوع هام بالنسبة للبنان، لعلنا نستفيد من تجارب الدول العربية في العملية الإصلاحية وصولاً الى الإتفاق مع صندوق النقد الدولي. دولة الرئيس، أيها الحضور الكريم بإسمي وبإسم القطاع الخاص، أعلن من هذا المنبر عن إستيائنا الشديد من المشهد السياسي في البلاد، فرغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الأزمة الإقتصادية التي أكلت الأخضر واليابس وأصابت المجتمع والإقتصاد والدولة بالصميم، لا نزال عالقون في عنق الزجاجة، ولا نعرف متى الخلاص. أكثر من ثلاث سنوات من الجلسات في مجلس النواب وقبله في الحكومة حول خطة التعافي ومشاريع القوانين الإصلاحية المرتبطة بها، ولم نصل الى نتيجة. مما لا شك فيه، أن هذا الأمر لا يتعلق بقلة الخبرة والنقص بالمعلومات والمعطيات والحلول، لأن مدة ثلاث سنوات من الدراسة والنقاش والأخذ والرد، بصراحة هي مدة كافية ليس لإنتاج حلول فحسب إنما أيضاً كفاية لحصول جميع من في مجلس النواب والحكومة على شهادة دكتوراه بعلم المال والإقتصاد. للأسف الشديد، مشكلتنا الحقيقية في السياسة وعند بعض القوى السياسية التي تعطل الحكومات والبرلمانات وآليات إتخاذ القرارات، وكل الجهود الإصلاحية والإنقاذية. نعم، في لبنان الوضع مختلف، لدينا ممارسات سياسية متجذرة، تتمثل بالصراع الأبدي على السلطة الذي يعتمد كل أنواع ألاعيب الخفة والنكايات والشعبوية. والنتيجة هو كل هذا الخراب الذي نراه. دولة الرئيس أجادك، والله يصبر ألبك، على كل هذا الكمّ من الكلام والجدل العقيم الذي لا ينتج عنه سوى المزيد من الخراب والهدم. لكننا في القطاع الخاص، نؤكد أننا معك وندعم جهودك المخلصة والوطنية. ونشكرك على كل تعاونك الإيجابي مع الهيئات الإقتصادية الذي أثمر الكثير ومكننا من إيجاد الكثير من الحلول للقطاع الخاص. إن الهيئات الإقتصادية عملت وتعمل المستحيل للحفاظ على ما تبقى من قدرات وإمكانات وكذلك الحفاظ على الإستقرار الإجتماعي. في هذا الإطار، نود إطلاعكم على أننا في حوار دائم وإيجابي مع شركائنا في الإنتاج الإتحاد العمالي العام، إنطلاقاً من مسؤولياتنا الإجتماعية، بهدف إعطاء زيادات على الاجور للعمال والموظفين وهذه هي المرة الثالثة منذ بداية الأزمة. لكننا في الوقت نفسه، نحذر من أن الحل لتآكل المداخيل جراء إنهيار الليرة، ليس في زيادة الأجور التي أستعملناها مرات عدة، لأن الإستمرار بذلك سيؤدي حتماً الى الدخول في تضخم مُفرَط سيطيح بكل ما تبقى من قدرات لدى الدولة والمؤسسات الخاصة والعمال على حد سواء. الحل لهذا الموضوع الأساسي والحساس، هو إقتصادي، عبر قيام الدولة بواجباتها بإقرار وتطبيق خطة إنقاذية إقتصادية ومالية وإصلاحية شاملة، والوصول الى إتفاق مع صندوق النقد الدولي، وحتماً اعادة العلاقات الى طبيعتها مع دول الخليج الشقيقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية. هنا، لا بد من الإشارة الى أن الهيئات الإقتصادية ومساهمةً منها بإيجاد الحلول، أعدت خطة تعافي مالي وإقتصادي متوازنة ومنصفة وعادلة وموثوقة، وهي تعتمد المرتكزات والمعايير المحاسبية والمالية والإقتصادية العالمية وطبعاً الشفافية المطلقة، وتضمنت الخطة آليات فعالة لسداد الودائع للمودعين، 100 ألف دولار وما دون، وفوق الـ100 الف دولار. وقد جرى في هذا الإطار، حوار إيجابي مع الرئيس ميقاتي ونائب رئيس الحكومة سعادة الشامي حول الخطة، ونعمل سوياً على التقريب بين خطتنا وخطة الحكومة للوصول الى خطة موحدة قبل نهاية العام. في الختام نؤكد أن القطاع الخاص لن ييأس، ونحن نأمل خيراً بأن يكون العام 2023 عام التعافي والنهوض، ولعل ترسيم الحدود البحرية الجنوبية سيحمل معه كل خير للبنان. كما أننا نناشد من هنا، من فندق فينيسيا ، الذي عاد يحلق ويجمع ، ومن وسط بيروت القلب النابض للبنان، نناشد كل القوى السياسية بتسهيل إنتخاب رئيس للجمهورية لجميع اللبنانيين، مع تمنياتنا أن يكون للبنان رئيساً قبل الأعياد المجيدة.

أكّد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أننا 'سنبقى ملتزمين باستكمال كل ما هو ضروري من اجل إعادة لبنان الى خارطة الاتزان المالي والنقدي بميزان المدفوعات وإلى ضبط العجز في الموازنة وصولا إلى استدامة الدين العام'، مضيفاً: 'لا مخرج من دون اقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد'.

ولفت إلى أن 'الدول المانحة لن تمد يد المساعدة إذا لم يكن هنالك مراقب دولي للإصلاحات ألا وهو صندوق النقد الدولي'.

كلام ميقاتي جاء خلال رعايته فعاليات 'منتدى بيروت الإقتصادي 2022' الذي ينظمه إتحاد المصارف العربية، في فندق فينيسيا صباح اليوم، تحت عنوان: 'التجارب العربية في الإصلاح الاقتصادي وصولا الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي'.

وفي ما يلي نص كلمة ميقاتي:

'أصحاب المعالي والسعادة، سيداتي سادتي، اهلاً وسهلاً بكم في ست الدنيا بيروت لحضور منتدى بيروت الاقتصادي 2022 الذي ينظمه مشكوراً 'اتحاد المصارف العربية' تحت عنوان 'التجارب العربية في الإصلاح الاقتصادي وصولاً الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي'.

إن الواقع الاقتصادي اللبناني المرير وفداحة الازمة المالية التي يعيشها الوطن والضغوطات الاجتماعية الراسخة، تقف شاهداً على ضرورة وأهمية وضع استراتيجية ومشروع متكامل لتبني اصلاحات بنيوية تؤمن التعافي والنهوض الاقتصادي والاجتماعي في البلدان التي تعاني من اختلالات اقتصادية جمة بما فيها بلدان منطقتنا العربية.

ان هكذا مسار يساهم في اعادة النمو، كما توازن المؤشرات الماكرو-اقتصادية، وهما من القواعد الأساسية في إطلاق حركة الاستثمارات وتوفير فرص العمل واستعادة الثقة. هذا المسار هو بحاجة لدعم المجتمع الدولي ومؤازرته عبر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يقوم بدور محوري في هذا السياق لمواكبة عملية الاصلاح والخروج الأمن من الأزمات المستفحلة.

إننا على قناعة انه لا مخرج للأزمة الاقتصادية النقدية الراهنة التي يعاني منها لبنان من دون اقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد بما يؤمن تدفق مداخيل بالعملات الأجنبية الى لبنان أكان من خلال صندوق النقد مباشرة أو من خلال الدول المانحة في ما بعد، والتي لن تمد يد المساعدة إذا لم يكن هنالك مراقب دولي للإصلاحات ألا وهو صندوق النقد.

كما أن ابرام الاتفاق سوف يمكن ايضا من وضع البلاد على سكّة النمو الاقتصادي الإيجابي وأن يحد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الأسر اللبنانية بشكل عام.

في ظل النزيف الحاصل في الموجودات من النقد الأجنبي، على رغم تراجعه بشكل لافت في الفترة الاخيرة، سنبقى ملتزمين من ناحيتنا باستكمال كل ما هو ضروري من اجل إعادة لبنان، الى خارطة الاتزان المالي والنقدي في ميزان المدفوعات والحساب الجاري، وإلى ضبط العجز في الموازنة وصولا إلى استدامة الدين العام. ان هذا النهج يتعزز عبر إنجاح المباحثات مع الصندوق والتي نعتبرها فرصة مهمة واساسية للبنان واللبنانيين.

بعدما توصلنا إلى 'اتفاق على صعيد الموظفين' مع صندوق النقد الدولي في نيسان الماضي، يبرز التحدي الأكبر في استكمال مختلف السلطات اللبنانية اقرار القوانين والاجراءات الواردة في هذا الاتفاق، من اجل ابرام الاتفاق نهائي مع مجلس إدارة الصندوق.إن هذا الاتفاق يفتح الباب نحو الحصول على التسهيلات المرجوة المباشرة ويحفز كذلك الدول والجهات المانحة.

تمحورت هذه المتطلبات (Prior Actions) حول نقاط أساسية هي على النحو الاتي:

- إقرار الحكومة لخطة التعافي من أجل تأمين معالجة كافة التشوهات المالية والنقدية والاقتصادية، وهي أقرت في مجلس الوزراء.

- إقرار مجلس النواب قانون تعديل السرية المصرفيةً، وهو تطور أساسي في سبيل تحسين الشفافية والحوكمة وقواعد الامتثال.

- مصادقة مجلس النواب قانون موازنة العام 2022 لإعادة إرساء الانتظام المالي، علماً ان البرلمان أقر، وإن متأخراً، مشروع الموازنة في الشهر المنصرم وأصبح نافذاً اليوم.

- انجاز الحكومة لمشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي بانتظار اقراره في مجلس النواب لكي يستعيد القطاع المصرفي عافيته، وهذه تشكل الخطوة المحورية المنتظرة لما تحمله من تحديات في ظلّ الخسائر الجمة في القطاع المالي.

- انجاز الحكومة لمشروع قانون إعادة التوازن للقطاع المالي تمهيدا لاقراره من مجلس النواب،

- العمل مع مجلس النواب لاقرار مشروع القانون الذي ارسلته الحكومة الذي يضع ضوابط رسمية على التحاويل المصرفية، على امل ان تتكثّف الجهود من اجل اقراره في وقت قريب.

ان لبنان ارزة خالدة، ومهما عصفت فيه المحن والمصاعب، يبقى يختزن الكثير من الطاقات والقدرات والقيم والموارد البشرية والميزات الجغرافية، ما يمكنه من استعادة عافيته ومكانته في وقت يطول ويقصر وفق قدرة مجتمعه السياسي على:

• اخذ العبر من الأسباب العميقة التي أدت الى هذا الانهيار،

• إعادة الحوكمة وانتظام العمل الديمقراطي السليم،

• محاربة الفساد السياسي والإداري عبر تطبيق الدستور بروحيته ومدرجاته،

• إعادة صياغة مفهوم ومستويات اعتماد التوافق في الممارسة للديمقراطية.

• تفعيل مؤسسات الدولة وحمايتها من النفوذ السياسي،

• اعتماد وتطبيق مجموعة الإصلاحات المنوه عنها والواردة في معظم التوصيات والمباحثات التي جرت مؤخرا مع الجهات الدولية من دون تردد.

بما ان اغلب الحاضرين هم من المصرفيين العرب واللبنانيين الذين لبّوا دعوة الاتحاد، لا بد من التوقف عند واقع القطاع المصرفي اللبناني وآفاق إصلاحه المستقبلي. ان القطاع المصرفي اللبناني، والذي عرف سنوات حميدة على فترة طويلة من الزمن، يعاني اليوم من أزمة قاسية وخطيرة بحيث ينبغي تصافر جهود كل السلطات السياسية والنقدية والمصرفية من اجل احتواء الاختلالات القائمة والنهوض بالقطاع نحو التعافي والخروج من كبوته الحالية.

ولا بدّ من التذكير في هذا المجال، أن القطاع المصرفي اللبناني شكّل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني على مدى العقود الثلاثة الماضية وذلك قبل اندلاع الأزمة المالية الأخيرة. فقد ساهم القطاع المصرفي بشكل فعّال في تكوين الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي الدخل الفردي والذي بلغ 8،000 دولار قبيل الأزمة الأخيرة ما وضع لبنان بين البلدان المتوسطة الدخل عالمياً (Middle Income Nations) ، ووفّر القطاع المصرفي ما نسبته 60% من الاحتياجات التمويلية للقطاع العام، و50% من تمويل التجارة الخارجية، بالإضافة إلى تمويل القطاع الخاص بمحفظة تسليفات إلى الناتج المحلي الإجمالي تجاوزت عتبة الـ100%، ناهيك عن توظيفه ما يقارب 26,000 موظفاً من ذوي المهارات العالية، يشكّلون مدماك الطبقة الوسطى في لبنان.

الا ان القطاع المصرفي ليس بمنأى عن محيطه. عندما تردّت الأوضاع الاقتصادية العامة وزادت المخاطر السياسية في البلد، كان لا بد ان تتأثر الظروف المالية والنقدية سلباً ويكون لها انعكاس مباشر على الشروط التشغيلية للقطاع المصرفي اللبناني.

الواقع أن الازمة الراهنة والتي يعاني منها القطاع المصرفي منذ تشرين الأول 2019، هي أزمة قطاعية (systemic crisis)، تعود جذورها الى أوضاع اقتصادية غير منتظمة والى مالية عامة واهنة في ظلّ تعرض ملحوظ لميزانيات المصارف لمخاطر القطاع العام.

ان عمق الازمة التي يمر بها الاقتصاد اللبناني وتشعبّها يستوجبان قرارات شجاعة وقوانين إصلاحية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي ليصبح في وضع سليم بعد عقود من السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة او غير المتوازنة. هذا ما ورد في صلب مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي على مستوى الإطار التنظيمي، حيث برزت أهمية تمتين القطاع المصرفي بجهود إعادة الهيكلة لتعزيز وضعيته المالية وحوكمته وقدرته على مواجهة الضغوط في سبيل اعادة دوره المميز في الاقتصاد اللبناني.

لا بد في الختام من التذكير بأن هناك خيارين متاحان اليوم... الخيار الأول الذي يجب تجنّبه بكافة الطرق يتمثّل بسيناريو المراوحة والجمود واللا اصلاح والذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى 'الليلرة' المطلقة، في حين أن الخيار الثاني يقوم على إعادة هيكلة منتظمة وفق برنامج إصلاحي مع صندوق النقد الدولي من شأنه أن يكون المفتاح للتصحيح الضروري للوضع المالي بشكل عام.

باختصار، الخروج من المأزق يجب أن يكون عن طريق حلّ عام وتسوية عامة تنطوي قبل كل شيء على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن وتشكيل حكومة جديدة والاسراع في عجلة الإصلاحات المنشودة وإبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي وبالتالي الحصول على المساعدات الدولية الموعودة، وذلك في سبيل احتواء المخاطر الكامنة حالياً كشرط مسبق لأي نهوض اقتصادي مرجو على المدى المتوسط والطويل.

شكرا لحضوركم واتمنى أن منكم التوصيات الصادرة عن المؤتمر لكي تؤخذ بعين الاعتبار دراسة الهيئات الاقتصادية. اعتقد التعافي والنهوض سيكون اقرب بكثير مما نتصور. هذه السنة حقق الاقتصاد اللبناني نموا بنسبة اثنين في المئة وينتطر ان يكون النمو العام المقبل ٣ ونصف في المئة وسنة ٢٠٢٤ خمسة في المئة.نحن من الدول والاقتصاديات التي ستنمو سريعا وسنقدم درسا في كيفية التعافي بعد الازمة الكبيرة التي حصلت. شكرا لحضوركم'.

شقير

ثمّ ألقى رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير كلمة حذّر خلالها 'من أن الحل لتآكل المداخيل جراء إنهيار الليرة، ليس في زيادة الأجور التي أستعملناها مرات عدة، إنّما عبر قيام الدولة بواجباتها بإقرار وتطبيق خطة إنقاذية إقتصادية ومالية وإصلاحية شاملة، والوصول الى إتفاق مع صندوق النقد الدولي، وحتماً اعادة العلاقات الى طبيعتها مع دول الخليج الشقيقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية'.

وفي ما يلي نصّ كلمة شقير:

بداية أود أن أعرب عن سروري لعودة فندق فينيسيا، هذا الصرح السياحي العريق، الى العمل بعد توقف قسري لأكثر من سنتين جراء إنفجار مرفأ بيروت الكارثي.

وأغتنم هذه المناسبة، لأتوجه بالشكر الجزيل الى إتحاد المصارف العربية رئيساً وأعضاء ولأمينه العام على تنظيم هذا المؤتمر المخصص لمناقشة موضوع هام بالنسبة للبنان، لعلنا نستفيد من تجارب الدول العربية في العملية الإصلاحية وصولاً الى الإتفاق مع صندوق النقد الدولي.

دولة الرئيس، أيها الحضور الكريم

بإسمي وبإسم القطاع الخاص، أعلن من هذا المنبر عن إستيائنا الشديد من المشهد السياسي في البلاد، فرغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الأزمة الإقتصادية التي أكلت الأخضر واليابس وأصابت المجتمع والإقتصاد والدولة بالصميم، لا نزال عالقون في عنق الزجاجة، ولا نعرف متى الخلاص.

أكثر من ثلاث سنوات من الجلسات في مجلس النواب وقبله في الحكومة حول خطة التعافي ومشاريع القوانين الإصلاحية المرتبطة بها، ولم نصل الى نتيجة.

مما لا شك فيه، أن هذا الأمر لا يتعلق بقلة الخبرة والنقص بالمعلومات والمعطيات والحلول، لأن مدة ثلاث سنوات من الدراسة والنقاش والأخذ والرد، بصراحة هي مدة كافية ليس لإنتاج حلول فحسب إنما أيضاً كفاية لحصول جميع من في مجلس النواب والحكومة على شهادة دكتوراه بعلم المال والإقتصاد.

للأسف الشديد، مشكلتنا الحقيقية في السياسة وعند بعض القوى السياسية التي تعطل الحكومات والبرلمانات وآليات إتخاذ القرارات، وكل الجهود الإصلاحية والإنقاذية.

نعم، في لبنان الوضع مختلف، لدينا ممارسات سياسية متجذرة، تتمثل بالصراع الأبدي على السلطة الذي يعتمد كل أنواع ألاعيب الخفة والنكايات والشعبوية. والنتيجة هو كل هذا الخراب الذي نراه.

دولة الرئيس

أجادك، والله يصبر ألبك، على كل هذا الكمّ من الكلام والجدل العقيم الذي لا ينتج عنه سوى المزيد من الخراب والهدم.

لكننا في القطاع الخاص، نؤكد أننا معك وندعم جهودك المخلصة والوطنية. ونشكرك على كل تعاونك الإيجابي مع الهيئات الإقتصادية الذي أثمر الكثير ومكننا من إيجاد الكثير من الحلول للقطاع الخاص.

إن الهيئات الإقتصادية عملت وتعمل المستحيل للحفاظ على ما تبقى من قدرات وإمكانات وكذلك الحفاظ على الإستقرار الإجتماعي.

في هذا الإطار، نود إطلاعكم على أننا في حوار دائم وإيجابي مع شركائنا في الإنتاج الإتحاد العمالي العام، إنطلاقاً من مسؤولياتنا الإجتماعية، بهدف إعطاء زيادات على الاجور للعمال والموظفين وهذه هي المرة الثالثة منذ بداية الأزمة.

لكننا في الوقت نفسه، نحذر من أن الحل لتآكل المداخيل جراء إنهيار الليرة، ليس في زيادة الأجور التي أستعملناها مرات عدة، لأن الإستمرار بذلك سيؤدي حتماً الى الدخول في تضخم مُفرَط سيطيح بكل ما تبقى من قدرات لدى الدولة والمؤسسات الخاصة والعمال على حد سواء.

الحل لهذا الموضوع الأساسي والحساس، هو إقتصادي، عبر قيام الدولة بواجباتها بإقرار وتطبيق خطة إنقاذية إقتصادية ومالية وإصلاحية شاملة، والوصول الى إتفاق مع صندوق النقد الدولي، وحتماً اعادة العلاقات الى طبيعتها مع دول الخليج الشقيقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

هنا، لا بد من الإشارة الى أن الهيئات الإقتصادية ومساهمةً منها بإيجاد الحلول، أعدت خطة تعافي مالي وإقتصادي متوازنة ومنصفة وعادلة وموثوقة، وهي تعتمد المرتكزات والمعايير المحاسبية والمالية والإقتصادية العالمية وطبعاً الشفافية المطلقة، وتضمنت الخطة آليات فعالة لسداد الودائع للمودعين، 100 ألف دولار وما دون، وفوق الـ100 الف دولار.

وقد جرى في هذا الإطار، حوار إيجابي مع الرئيس ميقاتي ونائب رئيس الحكومة سعادة الشامي حول الخطة، ونعمل سوياً على التقريب بين خطتنا وخطة الحكومة للوصول الى خطة موحدة قبل نهاية العام.

في الختام نؤكد أن القطاع الخاص لن ييأس، ونحن نأمل خيراً بأن يكون العام 2023 عام التعافي والنهوض، ولعل ترسيم الحدود البحرية الجنوبية سيحمل معه كل خير للبنان.

كما أننا نناشد من هنا، من فندق فينيسيا ، الذي عاد يحلق ويجمع ، ومن وسط بيروت القلب النابض للبنان، نناشد كل القوى السياسية بتسهيل إنتخاب رئيس للجمهورية لجميع اللبنانيين، مع تمنياتنا أن يكون للبنان رئيساً قبل الأعياد المجيدة.

نتائج سحب اللوتو اللبناني نتائج سحب اللوتو اللبناني
Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 1131 days old | 3,170,687 Lebanon News Articles | 12,020 Articles in Dec 2022 | 2,361 Articles Today | from 67 News Sources ~~ last update: 14 min ago
klyoum.com