اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢ شباط ٢٠٢٦
أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، خلال لقائه الموسع مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في العاصمة مدريد، عن تقديره لمواقف إسبانيا الداعمة للبنان في كل المنتديات الدولية والأوروبية، لاسيما دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية والعينية التي قدمتها، مشيرا إلى أن لبنان يولي أهمية لمشاركة مدريد في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل.
وعبر الرئيس عون عن شكره لمواقف إسبانيا المدينة للاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان، خصوصا تلك التي طاولت القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) في العام 2024، مشيدا بالتزام إسبانيا ودعمها المتواصل لمهام اليونيفيل في الجنوب، لاسيما أن المساهمة الإسبانية في الجنوب اللبناني هي الأكبر في عمليات حفظ السلام في العالم.
وفي هذا السياق، تناول البحث رغبة إسبانيا في ابقاء وحدات من قواتها المسلحة في الجنوب اللبناني بعد انسحاب «اليونيفيل» الذي يكتمل في 2027، لاسيما أن مداولات تتم بينها وبين إيطاليا والنمسا في هذا الصدد.
وأشار الرئيس عون إلى «أن لبنان يأمل أن تعمل إسبانيا مع الاتحاد الأوروبي في الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان والتزامها تطبيق الاتفاق المعلن للأعمال العدائية وتطبيق القرار 1701».
وعرض رئيس الجمهورية لما حققه الجيش اللبناني من إنجازات في جنوب الليطاني وإخلاء المناطق التي انتشر فيها من المظاهر المسلحة، وبسط سلطة الدولة وحدها على هذه الأراضي، إضافة إلى المهام التي يقوم بها الجيش على كافة الأراضي اللبنانية لاسيما منها حماية الحدود البرية ومنع التهريب والإتجار بالمخدرات ومنع الهجرة غير الشرعية، لافتا إلى حاجة الجيش إلى معدات عسكرية وآليات وتجهيزات لتمكينه من القيام بمهامه كافة.
وتطرق البحث أيضا إلى الوضع في الشرق الاوسط وأهمية الدفع في اتجاه السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة، ما يحقق حلا للقضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية المعلنة في قمة بيروت العام 2002.
كما تطرق النقاش إلى مسألة النازحين السوريين في لبنان، فشكر الرئيس عون إسبانيا على تقديمها مساعدات إنسانية للنازحين بلغت في العام 2024 مليون و400 ألف يورو، إضافة إلى استقبالها في العام 2025 نحو 85 نازحا سوريا كانوا موجودين في لبنان، متمنيا أن تواصل إسبانيا دعم خطة العودة الطوعية التي ينفذها الأمن العام اللبناني، حيث بلغ عدد النازحين العائدين حوالي نصف مليون شخص.
من جهته، قال رئيس الوزراء الاسباني ان بلاده ستشارك وستمثل على المستوى الوزراي في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس. كما أبدى دعمه للموقف اللبناني في تطبيق القرارات الدولية. وتم البحث في إمكانية بقاء القوات الإسبانية في الجنوب اللبناني بعد انتهاء مهام «اليونيفيل»، مشيرا إلى ان إسبانيا قدمت دعما قويا ومتواصلا منذ عام 2006، ولاسيما من خلال مساهمتها في مهمة «اليونيفيل» والتزامها الأوسع تجاه لبنان، وقال «تبقى اسبانيا ملتزمة التزاما راسخا بدعم استقرار لبنان، بما في ذلك في سياق المرحلة المحتملة لما بعد اليونيفيل».
كما أبدى سانشيز اهتماما بتعزيز العلاقات الاقتصادية، مشددا على ضرورة حفظ أمن لبنان «واستقراره في المنطقة يعني لنا الكثير».
رئيس الجمهورية ختم زيارته إلى اسبانيا بلقاء الملك الاسباني فيليبي السادس في قصر ثارثويلا الملكي. ونوه خلال اللقاء بعمق العلاقات التاريخية التي تربط لبنان باسبانيا، والتي يترجمها الاحترام المتبادل بين البلدين والشعبين اللبناني والاسباني، ودعم اسبانيا المتواصل للبنان وقضاياه.
وأكد الرئيس عون تطلعه إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، التي تحقق مصالحهما المشتركة، وتقديره للمواقف التي تتخذها اسبانيا من التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط.
من جهته، رحب الملك فيليبي السادس بالرئيس عون في اسبانيا، مؤكدا على عمق العلاقات بين البلدين، وأهمية تعزيزها في المجالات كافة. وشدد على الصداقة التاريخية التي تربط لبنان بإسبانيا، حيث تعود العلاقات الديبلوماسية بينهما لسنوات طويلة. وقال ان بلاده تؤيد الاجراءات التي يتخذها لبنان لتعزيز امنه واستقراره.
وبعد انتهاء المحادثات الموسعة، استكمل البحت على مأدبة غداء ثنائية خاصة أقامها الملك الاسباني.











































































