اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
في تحوّل مفاجئ وغير مسبوق، شهد سوق الصرف في العاصمة المؤقتة عدن ارتفاعاً صاروخياً للريال اليمني أمام العملات الأجنبية، مساء يوم السبت، ليُسجّل تحسناً مذهلاً دفع المراقبين إلى إعادة قراءة المشهد الاقتصادي بعد أشهر من التدهور الحاد.
77.235.62.132
وسط حالة من الذهول والترقب، ارتفع سعر الريال من 1632 ريالاً للدولار الواحد صباحاً إلى 1332 فقط مساءً، فيما تراجعت قيمة الريال السعودي إلى 310 ريالات، بعد أن بلغت 428 في الصباح.
هل هي بداية الانفراج الاقتصادي؟ أم موجة تلاعب جديدة تسبق تصعيداً أكبر؟ التفاصيل الكاملة في التقرير التالي.
قفزة تاريخية: الريال اليمني يحقق أفضل أداء له منذ سنوات
في تطور نادر، سجّل سعر صرف الريال اليمني تحسناً حاداً خلال ساعات قليلة من يوم السبت، حيث شهدت أسواق الصرافة في عدن تحولاً دراماتيكياً غير متوقع.
وبحسب مصادر محلية وتجار صرافة، فقد تراجع سعر الدولار من 1632 ريالاً في الصباح إلى 1332 ريالاً مساءً، أي بانخفاض بلغ 300 نقطة في أقل من 12 ساعة — وهو ما يُعد من أكبر القفزات اليومية في تاريخ السوق الموازية.
وفي موازاة ذلك، واصل الريال اليمني صعوده أمام الريال السعودي، حيث انخفض سعر الشراء من 428 ريالاً إلى 310 ريالات فقط، في مؤشر يعكس تغيراً جوهرياً في معنويات السوق، وإن كان البعض يصفه بأنه 'موجة تدخل مؤقتة'.
تحذير عاجل من خبير اقتصادي: 'لا تبيع عملتك الصعبة الآن!'
وسط الزخم السوقي، خرج الخبير الاقتصادي البارز وحيد الفودعي بتحذير مباشر للمواطنين، داعياً إياهم إلى عدم التسرع في بيع الدولار أو العملات الأجنبية، حتى مع تحسن سعر الريال.
وقال الفودعي في تصريحات صحفية:
'لا تتسرع وتبيع عملتك الصعبة لمجرد أن السعر هبط.. حتى لو انخفض قليلاً، تبقى العملة الصعبة آمنة وقيمتها محفوظة، بينما الريال اليمني لا يزال عرضة للتقلبات الحادة والاهتزازات المفاجئة.'
وأضاف: 'التحسن الحالي قد يكون ناتجاً عن تدخلات محدودة أو توزيع عملة جديدة، لكنه لا يعكس استقراراً حقيقياً في الاقتصاد الكلي، خصوصاً مع استمرار تراكم العجز المالي وانهيار إيرادات الدولة.'
'الموجة الرابعة قادمة': تحذير صاعق من صحفي اقتصادي للصرافين
في تطور لافت، حذّر الصحفي والخبير الاقتصادي ماجد الداعري من مغبة الاحتفاظ بالعملات الأجنبية في ظل ما وصفه بـ'موجة تدخلات قوية قادمة'، كاشفاً عن توقعات بـ**'الموجة الرابعة من التحسن في سعر الريال'**، والتي وصفها بـ'الصادمة وغير المتوقعة'.
وكتب الداعري على حسابه الرسمي في فيسبوك:
'أجدد نصيحتي لك أيها الصراف.. عليك أن تلحق ما تبقى من وقت لتجنب المزيد من الخسائر الأكبر.'
وأضاف: 'البنك المركزي قد يتجه إلى مصادرة الأموال المخالفة أو فرض ضوابط صارمة على حيازة العملة الصعبة، وقد لا تجد فرصة بيع مواتية بعد أيام.'
التصريحات أثارت جدلاً واسعاً، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هناك خطة حكومية أو مصرفية للسيطرة على السوق، أم أن الأمر مجرد تكهنات تهدف إلى التأثير في التوجهات السوقية.
تحليل أولي: ما الذي أدى إلى هذا التحسن المفاجئ؟
رغم غياب بيان رسمي من البنك المركزي اليمني، إلا أن مصادر اقتصادية رجّحت أن السبب الرئيسي وراء القفزة الكبيرة في سعر الريال يعود إلى:
لكن المراقبين يحذرون من أن هذا التحسن قد يكون هشاً ومؤقتاً، طالما لم تُعالج الأسباب الجذرية لأزمة الريال، مثل تدهور الإيرادات، واستمرار الحرب، وانقسام مؤسسات الدولة.