اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١١ أب ٢٠٢٦
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن سلطات الاحتلال انتقلت إلى مرحلة إدارية جديدة في مسار 'شرعنة' البؤر الاستيطانية المقامة في محيط بلدة سنجل شمال محافظة رام الله والبيرة.
وأشارت الهيئة في بيان لها، مساء الإثنين، إلى إقرار نطاق اختصاص البؤرة المسماة 'جفعات هرئيل'، بما يمنحها إطاراً إدارياً وتخطيطياً مستقلاً يسمح بتطوير المخططات والبنية التحتية وتخصيص الميزانيات وتوسيع البناء الاستيطاني فيها.
وأوضحت الهيئة، أن سلطات الاحتلال أعلنت عبر ما تسمى 'الإدارة المدنية'، المصادقة على نطاق نفوذ البؤرة الاستيطانية المسماة 'جفعات هرئيل'، من أجل استكمال شرعنتها وتحويلها إلى مستوطنة مستقلة قابلة للتخطيط والتوسع.
وأضافت أن نطاق الاختصاص يشمل أراضي سبق أن صنفتها سلطات الاحتلال تحت مسمى 'أراضي دولة'، بما يتيح إعداد المخططات الهيكلية وتخصيص الميزانيات وإنشاء الطرق وشبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة، في خطوة جديدة ضمن مشروع تثبيت البؤر الاستيطانية، المحيطة ببلدة سنجل.
وأوضحت أن الإجراء يأتي ضمن مسار بدأ في شباط 2023، عندما قرر 'الكابينيت الإسرائيلي' تسوية الوضع القانوني وفق المنظومة 'الإسرائيلية' لبؤرتي 'جفعات هرئيل' و'جفعات هروئيه' المتجاورتين.
ويينت أن هذا المسار تقدم في حزيران 2026 بإعلان 465.4 دونما من أراضي سنجل واللبن الشرقية 'أراضي دولة'، بهدف تسوية وضع 'جفعات هروئيه' وتهيئة مساحة تفوق بنحو أربعة أضعاف ونصف مساحتها المبنية للتوسع المستقبلي.
وذكرت أن الإعلان الأخير يتعلق بإقرار نطاق اختصاص 'جفعات هرئيل/كرمي عوز'، بينما استهدف إعلان الأراضي الصادر في حزيران خدمة 'جفعات هروئيه'.
ولفتت مشيرة إلى أن الموقعين يجمعهما قرار 'الكابينيت' الصادر عام 2023 ومشروع استيطاني واحد يهدف إلى تثبيت سلسلة من المستوطنات والبؤر في محيط سنجل و'وادي شيلو'، مع دفع كل موقع نحو التخطيط والتوسع بصورة مستقلة.
ولفتت إلى أن مجلس المستوطنات المسمى 'بنيامين' أشار إلى أن الفصل الإداري بين الموقعين أتاح الدفع بالتخطيط المستقل والاعتراف الكامل بكل منهما.
وأضافت أن تحديد نطاق الاختصاص يمثل خطوة شديدة الخطورة، إذ ينقل البؤرة من مجرد تجمع أقيم على الأرض إلى وحدة إدارية لها حدود واضحة، ويمكن بعدها إعداد مخطط هيكلي وتخصيص الأراضي والميزانيات وإنشاء الطرق وشبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة.
وبهذا تتولى مؤسسات الاحتلال تحويل الوقائع التي أقامها المستوطنون إلى مستوطنات دائمة تحظى بجميع أدوات التخطيط والحماية والتمويل، وفق الهيئة.
وأوضحت أيضاً أن سلطات الاحتلال تستخدم أسلوبا متدرجا في تثبيت المشروع الاستعماري، يبدأ بقرار سياسي لتسوية وضع البؤرة، ثم إعلان الأراضي 'أراضي دولة'، وتحديد نطاق الاختصاص، وإعداد المخططات، وتخصيص الميزانيات، وصولا إلى طرح العطاءات والتنفيذ.
وأضافت أن تعدد القرارات لا يعبر عن مشاريع منفصلة، وإنما عن مراحل متتابعة تفضي إلى نتيجة واحدة تتمثل في الاستيلاء على الأرض وتحويل البؤر إلى مستعمرات رسمية قابلة للتوسع.
وأشارت إلى أن المنظومة الإعلامية 'الإسرائيلية' تعيد تقديم كل مرحلة من هذه المراحل باعتبارها إنجازا جديدا، بما يصنع صورة عن تقدم استعماري متواصل ويمنح المسؤولين الإسرائيليين مادة للدعاية السياسية والانتخابية.
ولفتت إلى أن قرار اليوم رافقه نشر تصريح لوزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تباهى فيه بالمصادقة على 104 تجمعات استعمارية والدفع بإقامة 160 مزرعة وتوفير موازنات كبيرة للطرق والبنية التحتية، الأمر الذي يكشف توظيف الإجراءات الإدارية في الترويج السياسي لمشروع الضم.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن إعادة نشر المشروع بزوايا مختلفة تستوجب متابعة كل إجراء وفق طبيعته القانونية والإدارية، تجنبا لاحتساب الحدث الواحد أكثر من مرة، مع ربط إعلان الأرض ونطاق الاختصاص والمخطط الهيكلي والعطاءات ضمن ملف مكاني موحد.
كما وأوضحت أن إعلان اليوم يسجل باعتباره تطوراً جديداً في مسار شرعنة البؤرة وتنظيمها إدارياً، ولا يمثل إعلاناً جديدا للاستيلاء على الأراضي.
وحذرت من أن هذا المسار يستهدف توسيع الحزام الاستيطاني المحيط بسنجل واللبن الشرقية وربطه بمستوطنات 'شيلو' و'معاليه لبونة' والبؤر المنتشرة في المنطقة، بما يضيّق المجال الزراعي والعمراني للبلدات الفلسطينية ويقيد وصول المواطنين

























































