اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
رسالة شديدة اللهجة لإيران من الرياض… بن فرحان: صبر السعودية ليس بلا حدود!
في موقف سعودي حازم تجاه التصعيد الإقليمي، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أن الاعتداء على دول الجوار وتمويل وتسليح الميليشيات في الدول العربية والإسلامية يقوض الوحدة الإسلامية وينتهك مبادئ حسن الجوار والمواثيق الدولية.
وجاءت تصريحات بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية في الرياض، حيث شدد على أن الاعتداء على الجيران يعد انتهاكًا للعهود والمواثيق ويتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي، مؤكدًا أن تمويل وتسليح الميليشيات في المنطقة لا يخدم وحدة العالم الإسلامي بل يهدد استقراره.
وأوضح أن وزراء خارجية الدول المشاركة طالبوا إيران بمراجعة ما وصفه بـ'حساباتها الخاطئة'، محذرين من أن استمرار الاعتداء على دول الجوار لن يحقق لطهران أي مكاسب، بل سيؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من معاناتها وتكلفها ثمناً سياسياً يعمّق عزلتها الدولية.
ورحب الوزير السعودي بالموقف الدولي الذي وصفه بـ'غير المسبوق'، مشيراً إلى أن 136 دولة عضو في الأمم المتحدة دعمت قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي يطالب إيران بوقف هجماتها فوراً والامتناع عن أي تهديدات أو أعمال استفزازية ضد الدول المجاورة.
وأكد بن فرحان أن الثقة الضئيلة المتبقية في إيران تحطمت تمامًا، مشيرًا إلى أن الاجتماع التشاوري في الرياض أدان الاعتداءات الإيرانية التي وصفها بـ'الآثمة'، ومشدداً على أن السلوك الإيراني الحالي ليس وليد الصدفة، إذ تزعم طهران نصرة العالم الإسلامي في الوقت الذي تهاجم فيه دوله.
كما شدد على أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج لن تحقق لطهران أي مكاسب، محذرًا من أن أي اعتقاد بعدم قدرة دول الخليج على الرد هو حسابات خاطئة، مؤكداً أن أي تهديد لحرية الملاحة يتطلب عملاً جماعياً لحماية الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن استهداف إيران لمواقع مدنية مستمر، وأن تبرير طهران لهذه الهجمات بذريعة استهداف الوجود الأميركي غير مقنع، لافتاً إلى أن التصعيد الإيراني مع دول الجوار سيقابله تصعيد سعودي، وأن المملكة ستستخدم كل الوسائل الممكنة لوقف هذه الهجمات
وأكد الوزير السعودي أن المملكة ودول الخليج لن تقبل الابتزاز الإيراني، مشيراً إلى استمرار التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التهديدات الإيرانية، ومضيفًا أن إصرار طهران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة الإقليمية بها.
كما شدد الاجتماع التشاوري على ضرورة أن توقف إيران دعم الوكلاء فوراً، محذراً من أن الاعتداءات على دول الجوار ستكون لها عواقب، وأن الرد على إيران متاح سياسياً وكذلك بوسائل أخرى إذا استمرت في سياساتها التصعيدية.
وختم بن فرحان بالتأكيد على أن صبر السعودية على الاعتداءات الإيرانية ليس بلا حدود، معرباً عن شكوكه في امتلاك طهران الحكمة الكافية لفهم الرسالة والتوقف عن هجماتها على دول الجوار.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت في وقت سابق أن العاصمة الرياض استضافت اجتماعاً لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية لبحث تطورات الأمن الإقليمي والتحديات التي تواجه المنطقة، في ظل تصاعد التوترات واتساع رقعة الصراع.
وأوضحت الوزارة أن الاجتماع يأتي في إطار تكثيف التشاور والتنسيق بين الدول العربية والإسلامية لمناقشة سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع مزيد من التصعيد.
كما عكس اللقاء توجهاً نحو تنسيق المواقف بين الدول المشاركة وبلورة رؤية مشتركة للتعامل مع التطورات المتسارعة، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة











































































