اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
سيريانديز - محمد أحمد خبازي تُنهك إيجارات الشقق السكنية في حماة المستأجرين الذين يعانون من ارتفاعاتها المتتالية معاناة شديدة، فكلما ارتفع سعر صرف الدولار يعمد المؤجرون إلى رفع الإيجارات لمواكبة السوق، وهو ما يجعل المستأجرين في شقاء دائم وأمام خيارين أحلاهما مُرٌّ كالعلقم ـ كما يقول بعضهم ـ إما التسديد وإما الإخلاء. ويضيف مستأجرون لـ 'سيريانديز': إن ارتفاع إيجارات شققهم السكنية يدفع العديد منهم للعمل بعدة أعمال حرة قد تصل لنحو 16 ساعة في اليوم كي يستطيعوا تأمين الإيجار، وهو ما يعني معاناة جسدية مستمرة تنهك أجسادهم أيضاً. في حين ذكر آخرون أن هذه الحال أرغمت العديد منهم إلى 'تسريب' أبنائهم اليافعين من المدارس وزجهم بأعمال حرة ليساعدوهم في تأمين الإيجارات ونفقات الطعام والشراب. وبيَّنَ أصحاب مكاتب عقارية لـ'سيريانديز' أن الطلب على الاستئجار شديد وخصوصاً بعد عودة العديد من المهجرين إلى المدينة. وأوضحوا أن أجرة الشقة مابين 100 - 500 دولار بحسب المساحة والموقع، وتبعاً للحي إن كان شعبياً أو راقياً، وأن عمولتهم هي أجرة شهر. في حين لفتت فعاليات أهلية إلى ضرورة حل هذه الأزمة المستفحلة بحماة، من خلال التوسع بالمخطط التنظيمي، وتخديم الأحياء المُنظَّمة مثل تشرين والسبيل، وتخفيض الرسوم الجمركية على مواد البناء، وتخفيض تكاليف رخص البناء، والسماح بتشييد طوابق إضافية في الأحياء التي تحوي شوارع عريضة. من جانبه طالب المهندس الاستشاري أسامة بغدادي الجهات المسؤولة في حماة بضبط أسعار العقارات والإيجارات في المدينة، كونها باتت تفوق قدرة المواطنين بأضعاف، وأصبح معها امتلاك منزل حلماً واستئجار مسكن عبئاً يفوق الدخل الشهري. ودعا إلى إحداث دائرة مختصة في المحافظة أو مجلس المدينة لمراقبة سوق العقارات والإيجارات، ووضع آليات قانونية واضحة لتنظيم بدلات الإيجار بما يراعي القدرة المعيشية للمواطنين، وحصر الشقق المغلقة وغير المأهولة، واتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية تشجع أصحابها على تأجيرها بأسعار معقولة، وإعداد دراسة عاجلة لواقع السوق العقاري ووضع حلول عملية تحد من الغلاء والاستغلال وتؤمن السكن للشباب والأسر محدودة الدخل. أما الخبير في الاقتصاد الإسلامي سامر مظهر قنطقجي فقد حذَّر من هذا الجنون اللاعقلاني واللا اقتصادي في إيجارات الشقق بحماة. وأوضح أنه تضخم سرطاني في هذا القطاع، وهو غير سليم لأنه فقاعة عقارية لا بد أن تنفجر قريباً. وأكد أن ارتفاع إيجارات المنازل مؤداه شيوع الجرائم الاجتماعية والقتل والسرقة وغيرها مما لا يجب أن يحصل. ولفت إلى أن تفضيل المؤجرين للفترات الإيجارية القصيرة ليتسنى لهم رفع قيمة الإيجارات بشكل متناوب وسريع، هو نظرة قاصرة وتعبر عن جهل اقتصادي وقصور فهم اجتماعي، لأن مؤداه الربح السريع ثم الدمار والخسائر المؤثرة.




































































