اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
حذر الباحث المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، من الخطورة البالغة لاقتحامات الاحتلال والمستوطنين، للمسجد الأقصى المبارك في يومها الثاني ضمن ما يسمى 'عيد العرش'.
وقال أبو دياب لوكالة (شهاب) إن خطورة هذه المناسبة تكمن في طول أمدها الذي يمتد على أسبوع كامل من الاقتحامات، وتُعد ضمن ما يُعرف بـ 'أعياد الحج' التوراتي التي تستغلها جماعات 'الهيكل' ومنظمات 'المعبد' لفرض وقائع جديدة على المسجد الأقصى.
ووفق الباحث المقدسي، هذا اليوم شهد اقتحامات غير مسبوقة، إذ لم تقتصر على المستوطنين فقط، وإنما شملت أعضاء في 'الكنيست الإسرائيلي' و'حاخامات' من كل الطوائف التابعة للمستوطنين، والذين اقتحموا المسجد الأقصى مرتدين زياً خاصاً يُسمى 'زي الكهنة' أو أزياء أخرى.
وبين الباحث المقدسي أن اللافت في هذا 'العيد' هو محاولات إدخال 'القرابين النباتية' إلى داخل المسجد الأقصى، وأداء طقوس تلمودية في منطقة سوق القطانين.
وأشار إلى أن قسماً من اليهود يمتنعون عن اقتحام الأقصى استناداً لفتوى حاخامات تمنعهم من الدخول بحجة 'النجاسة' حتى تتم الطهارة وذبح البقرات وفقاً للأساطير التوراتية.
ولفت أبو دياب إلى أن الانتهاكات طالت محيط المسجد الأقصى بشكل كبير، وتحديداً في باب سوق القطانين، ومنطقة باب حطة من الجهة الشمالية، ومحيط المسجد ككل.
وبين أن الاقتحامات لداخل الأقصى كانت كثيفة جداً، وستستمر طوال هذا الأسبوع مترافقة مع أداء طقوس تلمودية واستفزازات وانتهاكات صارخة لحرمة المسجد.
وذكر الباحث أن سياسة الاحتلال وحاخاماته واضحة في سعيها لفرض 'الهوية اليهودية' على المسجد الأقصى على حساب هويته الإسلامية، وتكريس الوجود اليهودي.
وفي السياق ذاته، أغلقت سلطات الاحتلال كافة الشوارع المحيطة بالأقصى ووضعت متاريس شرطية وحواجز عسكرية لتقليص أعداد الوافدين والتدقيق في الهويات.
ونبّه أبو دياب إلى أن هذه الفترة تُعد من أصعب وأعتى وأشد الأيام على المسجد الأقصى المبارك، نظراً للظروف الإقليمية المعقدة، ووضع كيان الاحتلال وتداعيات 'انتخابات الكنيست'، إضافة إلى استغلال جماعات 'اليمين' المتطرف وجماعات 'الهيكل' هذه الأجواء كفرصة ذهبية لتنفيذ مخططات تغيير الوضع القائم، وتحويل الأقصى ومحيطه إلى ساحة لتنفيذ الطقوس التلمودية (مثل 'بركة الكهنة' في باحة البراق)، وإغلاق الأبواب وعزل القدس عن الضفة الغربية لإفشال أي رد فعل حقيقي.

























































