اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٩ تموز ٢٠٢٦
– 'الكلمة أونلاين'
تُصنَّف الزيارة الرسمية اللبنانية إلى العراق، التي ضمّت إلى جانب رئيس الحكومة نواف سلام ثلاثة وزراء، هم: وزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدّي، ووزير الاتصالات شارل الحاج، ومدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، بالناجحة، ولا سيما أنها أسفرت عن نتائج مثمرة على الصعد السياسية والاقتصادية والنفطية وقطاع الاتصالات والطاقة والتجارة، بحسب ما كشفت مصادر وزارية.
وأفادت المصادر بأن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي كان واضحًا جدًا لدى تطرّقه إلى حجم الخسائر الكبيرة التي تكبّدتها بلاده، ولا سيما بعد أزمة مضيق هرمز، والتي بلغت نحو 50 مليار دولار، ما دفعه إلى اتخاذ قرار فتح خط مباشر لتصدير النفط من منطقة الفاو باتجاه لبنان وسوريا.
ثمرة لقاء عون – ترامب
وتجدر الإشارة إلى أن استحداث هذا الخط لا يعدو كونه نتيجة فعلية وترجمة للمكاسب التي حققها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ بادر الرئيس عون، خلال اللقاء، إلى الطلب من ترامب لعب دور في تسهيل وصول النفط إلى لبنان، مشددًا على أن هذا المشروع من شأنه أن يساعد لبنان اقتصاديًا واستثماريًا.
وتابعت المصادر: 'يشكّل هذا المشروع إحدى الثمار التي نتجت عن هذا اللقاء، حيث أبدى ترامب تجاوبًا فوريًا، وأرسل تعليماته إلى العراق، ما جعل الزيدي مهيّأً ومنفتحًا على لبنان على أكثر من صعيد.'
أكثر من 2000 فرصة عمل جديدة
وفي التفاصيل، ينطلق هذا الخط من منطقة الفاو جنوبي العراق وصولًا إلى ميناء بانياس في سوريا، بطول يبلغ 1250 كيلومترًا، ثم يواصل طريقه من هناك إلى منشآت النفط في طرابلس والزهراني، على مسافة تقارب 150 كيلومترًا، حيث ستنشط عملية تكرير النفط بطاقة قد تصل إلى مليوني برميل، موزعة بين مصفاتَي طرابلس والزهراني.
وأشارت المصادر إلى أن تشغيل هذا الخط من شأنه أن يؤمّن ما بين 2000 و2500 فرصة عمل جديدة في هذا القطاع، كما سينعكس إيجابًا على حجم استيراد لبنان للنفط والمحروقات من الشركات الخاصة.
وأضافت المصادر أن 'العمل بدأ على إعداد دفاتر الشروط الخاصة بالشركات الراغبة في تنفيذ مشروع تأهيل وإعمار خزانات النفط في الزهراني وطرابلس'، لافتة إلى أن خمسة خزانات من أصل 17 في منشآت طرابلس أصبحت جاهزة، فيما تحتاج الخزانات الأخرى إلى إعادة تأهيل. وأضافت: 'سيتم إنشاء خطوط نفط جديدة بمواصفات حديثة ومتطورة.'
وفي المقابل، وبالتزامن مع التحضير لإدخال المواد النفطية المستوردة من العراق، يدرس لبنان إعادة إحياء شبكة السكك الحديدية، بما يسهّل عملية نقل النفط، ويسهم في تسريع حركة النقل وتفعيل هذا القطاع.
رصيد كبير للواء شقير
وأرجعت المصادر نجاح هذه الزيارة إلى التمهيد الذي سبق وصول الوفد، والذي تولاه اللواء حسن شقير، واصفةً إياه بـ'الجيد جدًا'، مشيرة إلى أن الأخير يتمتع برصيد قوي لدى القيادة العراقية، الأمر الذي ساهم أيضًا في بحث ملفات أخرى ذات طابع أمني وغيرها من الجوانب. وأضافت أن دور شقير لا يقتصر على المرحلة الحالية، بل يمتد إلى سنوات طويلة، ولا سيما في ما يتعلق بدعم قطاع الكهرباء في لبنان وتأمين النفط، خصوصًا أن للعراق مستحقات مالية على لبنان.
من جهته، بدا رئيس الحكومة نواف سلام مرتاحًا جدًا، بحسب ما نقلت المصادر الوزارية، في ظل التجاوب العراقي الكبير لدعم الاقتصاد اللبناني على أكثر من صعيد، ولا سيما الصعيد التجاري، حيث يلعب العراق أيضًا دورًا في تسهيل وصول البضائع إلى لبنان.
الزيدي في لبنان قريبًا
وكشفت المصادر أن 'مسار هذه العلاقة الوطيدة بين لبنان والعراق سيتوّج بزيارة مرتقبة للرئيس علي الزيدي إلى لبنان في أواخر شهر أيلول، لاستكمال ومتابعة هذه الملفات، إذ يبدي الزيدي ارتياحًا أوليًا لمسار العلاقات مع لبنان'. وأضافت: 'تعكس هذه الزيارة متانة العلاقات القائمة بين البلدين، والتي يُتوقع أن تتعزز أكثر من خلال اللقاء المرتقب الذي سيجمع الزيدي بالرئيس جوزيف عون في بيروت.'











































































