اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
أكّد عضو تكتل 'الجمهوريّة القويّة' النّائب نزيه متى، أنّ 'لبنان يمرّ في مرحلة مقلقة للغاية، أقل ما يُقال فيها إنّها محفوفة بالمخاطر، وتتطلّب من الحكومة مواقف أكثر تشدّدًا وصلابة، لاسيّما في موضوع حصريّة السّلاح وبسط نفوذ الدّولة على كامل الأراضي اللّبنانيّة، خصوصًا أنّ التهديدات الإسرائيليّة قد تكون جدّيّة، في وقت يرفض السّواد الأعظم من اللّبنانيّين والأغلبيّة السّاحقة من القوى السّياسيّة عودة الحرب وتدمير ما تبقّى من مقوّمات الدّولة'.
وأشار في حديث لصحيفة 'الأنباء' الكويتيّة، إلى أنّ 'التفاوض مع الكيان الإسرائيلي واجب وطني لا بدّ منه لتحرير الأرض واستعادة السّيادة، لاسيّما أنّه سبق للبنان أن خاض تجربة المفاوضات غير المباشرة مع الكيان المذكور عبر الوسيط الأميركي السّابق آموس هوكشتاين، ووقّع بنتيجتها في تشرين الأوّل 2022 اتفاقيّة ترسيم الحدود البحرية'، معتبرًا 'أنّنا اليوم أمام فرصة جديدة للتفاوض معه من جديد عبر لجنة 'الميكانيزم'، مع إضافة عناصر مدنيّة اليها، بمعيّة الأميركي الرّاعي الأوّل لاتفاقيّة وقف إطلاق النّار ووقف الأعمال العدائيّة'.
وشدّد متى على أنّه 'ليس حزب الله من يقرّر التفاوض من عدمه مع إسرائيل. وحده العهد رئاسةً وحكومةً يقرّران في هذا المقام، ووحده يرسم المسارات السّياسيّة الدّاخليّة منها والخارجيّة، ووحده يبني وفق خطاب القسم والبيان الوزاري الدّعائم والرّكائز الأساسيّة المطلوبة لتحرير الأرض وإعادة الإعمار وقيام الدّولة الحقيقيّة، ووحده مجلس النّواب يصادق عليها أو يسقطها'.
ورأى أنّ 'البيان الأخير لـ'حزب الله'، رغم اجتيازه الخطوط الحمر، ورغم الأوهام والسرديّات والشّعبويّات الّتي تضمّنها، أشبه بضربة سيف في المياه. وبالتالي لا قيمة له على أرض الواقع، ولا يحدّ قيد أنملة من عزيمة رئاسة الجمهوريّة والحكومة على التفاوض وإخراج لبنان من النّفق'.
كما لفت إلى أنّ 'بيان الحزب إن أكّد شيئًا، فهو أنّ الأخير لم يتعظ من تجاربه السّابقة، ولم يدرك أن قراءاته وقراراته واستراتيجيّاته لم تأتِ سوى بالويلات على لبنان وبالنّكبات لبيئته وجمهوره وشارعه، وألّا خلاص للبنان إلّا بقيام الدّولة ذات السّيادة الكاملة على أراضيها'، مبيّنًا أنّ 'بالتالي رفضه اليوم للتفاوض غير المباشر مع إسرائيل كان متوقَّعًا، انطلاقًا من دوره التعطيلي لكلّ قرار وتوجّه ومسار سلمي من شأنه إخراج لبنان من العتمة إلى الضّوء'.
وذكر متى أنّ 'من اتفاق الطائف (تشرين الأوّل 1989) إلى البند الرّابع من تسوية الدّوحة (2008) القاضي بالامتناع عن استخدام السّلاح بهدف تحقيق مكاسب سياسيّة، إلى القرارات الأمميّة 1559 (أيلول 2004) و1680 (أيّار 2006) و1701 (آب 2006)، إلى إعلان بعبدا (حزيران 2012)، كلّها محطّات مفصليّة كان من المفترض أن تضع لبنان على سكة الخلاص، إلّا أنّ 'حزب الله' لم يلتزم وقتذاك بمضامينها، بل انقلب وشركائه عليها، بهدف قطع الطّريق أمام تحرّر لبنان من القيود الإيرانيّة'.
وأضاف: 'ها هو اليوم الحزب ينقلب على خطاب القسم والبيان الوزاري، في محاولة يائسة لقطع الطّريق أمام عودة لبنان إلى اتفاقيّة الهدنة مع إسرائيل (آذار 1949)'.
وركّز على أنّه 'ليس لدينا أدنى شك بأنّ إسرائيل رغم عدائيّتها وفكرها الايديولوجي، ترغب ضمنيًّا في التفاوض مع لبنان والعودة إلى اتفاقيّة الهدنة. إلّا أنّها تحاول من خلال مواقفها الضّبابيّة من المفاوضات، رفع سقف شروطها ليس إلّا'، مشيرًا إلى أنّ 'مواقف 'حزب الله' الانقلابيّة على العهد والحكومة تعطيها ذريعةً ذهبيّةً، أوّلًا لمتابعة اعتداءاتها على لبنان، وثانيًا لفرض المزيد من الشّروط على الحكومة اللبنانية'.











































































