اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
صدمني 'عبودة الخضرجي' أكبر بائع خضار على مستوى حارتنا أن سعر البندورة بلغ 18 ألف ليرة للكيلو لكنه عاد ليشرح ويفسّر لي السبب بما لا يدع مجالاً للدهشة.
وحين كنت أعيد حبات البندورة من الكيس إلى البسطة بعدما عرفت السعر الجديد، حاول 'عبودة' أن يغريني بالفعل المعاكس (خووود لك عمي خود اليوم بكرا أغلى).
لأسأله (ليش بكرا أغلى عبودة؟)، فنظر إليّ نظرة العارف إلى الجاهل المليئة بالثقة وقال لي أن هاد المجنون 'ترانب' – أي نعم بالنون – ما حدا بيعرف شو ممكن يعمل وهو سبب الغلا كلو هاد بحارتنا بعد ما سكّر مضيق 'هرنز' كمان بالنون.
تيار الخائفون على الدولة في سنغافورة .. محاضرات في الوطنية وثبات على الموقف
أجبته أن أسعار البندورة في حارتنا لا يمكن ولا بأي شكل أن تتأثر بإغلاق مضيق 'هرمز' وحروب 'ترامب' في العالم، وأن المضيق عموماً أثّر على نواقل النفط ولا يوجد ولا ناقلة بندورة ممكن أن تمرّ منه.
أشاح 'عبودة' بوجهه عني وهو يهزّ رأسه قائلاً ( انت ما بتعرف شي .. كلو بيأثر ع كلو .. ما شفت كيف ارتفع الدورار عنا؟) – يقصد الدولار- وهالشي أثّر ع الأسعار ومن بينن سعر كيلو البندورة لك عمي .. عرفت ليش صارت 18؟.
أقنعتني نظرية 'عبودة' في البداية وصدمتني، أ يعقل أن الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز أثّر على سعر كيلو البندورة في حارتنا؟ والله كل شيء وارد.
في المساء حين اقترحت زوجتي أن نطبخ 'محاشي' استعرت من 'عبودة' نظرته إلى جهلها، وقلت لها ( مو بدنا نستنى نتائج مفاوضات إسلام آباد لنعرف شو بدنا نطبخ؟) ولا أدري لماذا لم تقتنع بل راحت تضحك وتقول (جن الرجال).




































































