اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
نظم المؤتمر الشعبي اللبناني وحزب الاتحاد والتنظيم الشعبي الناصري والاتحاد الإشتراكي العربي ـ التنظيم الناصري، الأحد، احتفالاً تأبينياً في بيروت للرئيس السابق للاتحاد الاشتراكي منير الصياد والرئيس السابق للمؤتمر الشعبي كمال حديد.
ووسط حضور فاعليات لبنانية وفلسطينية ووفود شعبية،استُهل الاحتفال بالوقوف لقراءة الفاتحة ثم النشيد الوطني عزفته الفرقة الموسيقية لجمعية كشاف الشباب الوطني. وقدم للكلمات عضو المجلس التنفيذي لـ'المؤتمر' وسام الطرابلسي الذي تحدث عن 'مناضلين حملا مشروعاً وطنياً وقومياً صاغته أفكار ومبادئ وتجربة القائد الخالد جمال عبدالناصر، فآمنا أن العروبة هي مشروع وحدة وتحرر وعدالة اجتماعية، وأن المشروع القومي العربي هو الطريق الجامع لمواجهة التحديات وأن العدو الصهيوني هو عدو وجودي'.
وألقى هيثم منير الصياد كلمة قال فيها: 'الضخ الإعلامي يصور العدو الصهيوني حمامة سلام، بينما تؤكد قراءة التاريخ أن الإحتلال الصهيوني هو المشكلة والجريمة، وأن تحرير فلسطين هو الحل والحقيقة، وإن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين يجب أن نذهب اليه مرفوعي الرأس لتحريره من رجس الاحتلال. القابض اليوم على عروبته ومبادئه كالقابض على الجمر، وقد مرت على منير الصياد وكمال حديد أخطار وتحديات لكنهما لم يتغيرا، وهكذا يجب أن نكون.. وبالتالي نعاهدكم أن بوصلتنا ستبقى فلسطين كل فلسطين'.
وتحدث الأمين العام للمؤتمر القومي العربي ماهر الطاهر عن 'ظروف وتحديات تاريخية كبرى يواجهها لبنان وفلسطين والأمة العربية، بحيث لا زالت حرب الابادة مستمرة على قطاع غزة، ولا زالت الحرب مستمرة على لبنان، في محاولة يائسة للقضاء على المقاومة ونهجها، وما زال العدو الصهيوني يواصل عمليات الاستيطان والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، لكن الشعب الفلسطيني صامد وثابت في ارضه مهما كانت التحديات'.
وختم: 'نقول لمجرمي الحرب الصهاينة، تستطيعون قتل البشر وتدمير الحجر، لكنكم لن تستطيعوا تدمير إرادة الحياة والمقاومة فينا، وفي هذه المناسبة نتذكر المناضل اللبناني العربي والفلسطيني الكبير كمال شاتيلا ونحيي ذكرى الراحلين الكبيرين منير الصياد وكمال حديد ونعاعدهم بأننا سنواصل الطريق بعزيمة أشد وإرادة اقوى'.
وأكد مؤسس حزب الكرامة المصري والرئيس السابق للمؤتمر القومي العربي حمدين صباحي في كلمة عبر الفيديو ، 'البقاء أوفياء للبنان حراً كريماً عزيزاً موحداً ديمقراطياً عربياً مقاوماً، وفلسطين محررة من نهرها الى بحرها، وطناً عربياً موحداً عزيزاً كريماً'، وناشد 'القوى الناصرية في لبنان أن تتوحد وتبقى على نهج القائد العظيم جمال عبد الناصر'.
بدوره قال رئيس حزب الاتحاد النائب في البرلمان اللبناني حسن مراد أن 'الأخ منير الصياد كان أخاً ورفيق درب لوالدي ومعلمي عبد الرحيم مراد.. حمل معه هموم الوطن والأمة، وجمعتهما سنوات طويلة من العمل والتشاور والتنسيق.. كانت علاقة رجال آمنوا بأن الانتماء القومي ليس شعاراً للمناسبات، وإنما التزامٌ أخلاقي ووطني يُختبر في المواقف، وتؤكده التضحيات. وقد عرفت في الأخ منير الصياد ثباتاً على القناعة، وصدقاً في الموقف، وحرصاً على جمع الصفوف، وعرفت فيه روح الشباب والاندفاع للعمل والأمل.. وفي أصعب المراحل، ولا سيما إبان الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، كان منير الصياد ورفاقه بين الذين رفضوا الانكسار، وأصروا على أن تبقى بيروت عصية على الاحتلال'.
أضاف: 'أما الأخ العزيز كمال حديد، فقد عرفته مناضلاً صلباً، هادئاً في حضوره، ثابتاً في مواقفه، ابن العرقوب الذي عاش فيه ومعه أينما حضر.. حمل أمانة المؤتمر الشعبي بعد رحيل مؤسسه وقائده الكبير الأخ كمال شاتيلا، فكان أميناً على الإرث، مؤمناً بالمؤسسات، حريصاً على استمرار الدور الوطني والعروبي لهذا التنظيم العريق.. وفي هذه المناسبة نستحضر بكل تقدير ومحبة الأخ الكبير الراحل كمال شاتيلا الذي جمعته بوالدي علاقة تاريخية، عنوانها الصداقة والتعاون والثقة المتبادلة، ومرجعيتها الثابتة مبادئ جمال عبد الناصر.. لقد عرفت العلاقة بين حزب الاتحاد والمؤتمر الشعبي محطات طويلة من التنسيق والتلاقي، وقامت على ثوابت لا تتبدل.. وحين رحل الأخ كمال شاتيلا، وجدنا في الأخ كمال حديد امتداداً أميناً لتلك العلاقة، واستمر التواصل والتعاون حتى وصلت العلاقة بيننا إلى حدود التكامل في الكثير من المحطات'.
وتابع: 'إن اجتماعنا اليوم يجب أن يشكل مناسبة لمراجعة الحاضر واستشراف للمستقبل.. إننا أبناء مدرسة واحدة.. لكن علينا أن نعترف بأن تعدد تنظيماتنا، وتباعد صفوفنا، قد قلّص قدرتنا على التأثير في لحظة نحن أحوج ما نكون فيها إلى صوت قومي عربي جامع.. لسنا مطالبين بأن نلغي خصوصياتنا التنظيمية، لكن علينا أن نرتقي فوق الحساسيات، وأن نبحث جدياً عن صيغة تنسيق وتعاون ووحدة عمل، تبدأ بالموقف السياسي المشترك، وتتطور إلى برنامج وطني وقومي واضح.. ونحن في حزب الاتحاد نمدّ أيدينا إلى جميع القوى الناصرية والعروبية، وندعو إلى حوار جدي ومسؤول، يضع أسس التعاون والتكامل'.
وقال: 'إن الشعب اللبناني يرزح تحت وطأة الأزمات والقلق على المستقبل، والشباب يعاني من البطالة والهجرة، وتتراجع قدرة المؤسسات العامة على القيام بواجباتها.. إننا لا نستطيع أن نفصل بين معركة السيادة ومعركة لقمة العيش، ولذلك فإن بناء الدولة العادلة هو واجب وطني لا يقل أهمية عن أي استحقاق سياسي آخر.. وإن اتفاق الطائف يجب أن يُطبّق كاملاً، لا أن يبقى نصاً نأخذ منه ما يناسب مصالحنا ونتجاهل ما يخالف حساباتنا.. وإن لبنان لا يقوم بغلبة فريق على آخر، ولا بإقصاء مكوّن من مكوناته، وإنما بالشراكة الوطنية الحقيقية، وبالدولة القادرة والعادلة، وبالمواطنة التي تعلو فوق العصبيات الطائفية والمذهبية.. ونقول بوضوح: إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأي شبر من أرضنا، واستمرار الاعتداءات والتهديدات، يشكلان انتهاكاً مرفوضاً لسيادة لبنان وكرامة شعبه. ومن حق لبنان وواجبه، أن يتمسك بتحرير كامل أرضه من العدو الإسرائيلي. كما أن إعادة إعمار ما دمّره العدوان ليست منّة من أحد، ولا ملفاً يجوز إخضاعه للمساومات السياسية، بل هي حق لأهلنا ومسؤولية وطنية وأولوية للدولة.. فلا معنى للسيادة إذا بقيت الأرض محتلة، ولا معنى للانتصار إذا بقي أهل الأرض مهجّرين، ولا معنى للدولة إذا عجزت عن احتضان أبنائها وإعادة بناء ما تهدّم'.
ولفت الى أن 'التكامل العربي هو السبيل إلى حماية دولنا.. وهذا التكامل لا يمكن أن يقوم على التدخل في شؤون الدول، أو انتقاص سيادتها، أو فرض الوصاية عليها.. من هنا ندين أي اعتداء على أي دولة عربية، من أي جهة أتى، ونرفض تحويل أي أرض عربية إلى ساحة لتصفية الحسابات، كما نرفض الانجرار إلى حروب بين الأشقاء لا يستفيد منها إلا أعداء الأمة. إن واجبنا العمل على إطفاء الحرائق لا إشعالها، وتقريب الأشقاء لا تباعدهم.. إن قوتنا تكمن في أن ينتصر العرب جميعاً على أسباب ضعفهم وتفرّقهم. ولتبقَ فلسطين قضيتنا المركزية، التي لا تسقط بالتقادم، ولا تضيع وسط خلافاتنا.
وتوّجه إلى 'الإخوة الذين يحملون اليوم رايات التنظيمات والقوى الناصرية'، قائلاً: 'تعالوا نجعل من هذه المناسبة بداية جديدة، تعالوا نختلف في الرأي، ولكن نتفق على الهدف... ولعل أصدق وفاء نقدمه لروح جمال عبد الناصر ولمنير الصياد وكمال حديد وكمال شاتيلا ومعروف سعد ومصطفى سعد،ولكل من سبقهم من الرجال الكبار، هو أن يأتي يوم نقف فيه جميعاً صفاً واحداً، ويداً واحدة، وكلمة واحدة، تحت راية المبادئ التي جمعتهم'.
وكانت كلمة لرئيس المؤتمر الشعبي الللبناني عبد الناصر المصري الذي أشار إلى أن 'لقاء اليوم لتكريم مناضلين كبيرين من قادة العمل الناصري في لبنان، فالأخ المناضل منير الصياد هو قامة وطنية ناصرية كبيرة لعبت دوراً مهماً في إبراز المبادئ والأهداف التي جسدها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتمسّك بها الراحل الكبير حتى في زمن الانكسارات، فبقي صوتاً صادقاً دفاعاً عن بيروت ولبنان وفلسطين والعروبة ومقاوماً شرساً للعدو الصهيوني ومشاريعه التدميرية. أما القائد المناضل الصلب الأخ كمال حديد، فكان مثالاً للالتزام بالمبادئ والأهداف والقواعد التنظيمية ونموذجاً نضالياً لا يهدأ ولا يكلّ'. ودعا إلى 'تعزيز التنسيق بين القوى الناصرية واستنهاض التيار الشعبي العروبي الناصري في مواجهة الأخطار على لبنان، وطالب بتوفير الدعم الحكومي الضروري للجنوبيين، وحشد إمكانات الدولة والشعب في الوطن وبلاد الإغتراب لتعزيز صمود الأهالي وتسهيل عودتهم'.
وشدد على 'ضرورة التخلي عن نهج المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني، وعقد مؤتمر وطني يضم كل القوى والشخصيات الوطنية لوضع مشروع وطني للتحرير وتحديد كيفية بناء الدولة القوية العادلة، وتطبيق أمين للدستور، يبدأ بإلغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس شيوخ وإقرار قانون انتخابات جديد على قاعدة الدوائر الموسعة مع النسبية الحقيقية وتطبيق مبدأي الإنماء المتوازن والعدالة الاجتماعية'.
وأسف 'لأي اقتتال عربي عربي أو عربي إسلامي، فالكل فيه خاسر'، وحيا 'شهداء فلسطين وفصائلها المقاومة الباسلة وأبناء غزة الأبطال، وشهداء لبنان ومقاومته الباسلة'.
وفي نهاية الكلمات قدم مراد والطاهر والمصري درع الوفاء الى الصيدلي علي حديد شقيق الراحل كمال حديد، ودرع الوفاء لهيثم الصياد نجل الراحل منير الصياد.











































































