اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
خاص الهديل….
بقلم: ناصر شرارة
يتركز الترقب الدولي في هذه المرحلة على المفاجأة الثانية التي سيقوم بها الرئيس الأميركي ترامب بعد خطوته الأولى ضد فنزويلا التي كانت مرتقبة، ولكن المفاجأة كانت بالأسلوب الذي نُفذت به، أي خطف مادورو.
.. في إسرائيل ينظرون لإمكانية أن تحصل مفاجأة ترامب ليس في مجال النصف الغربي من الكرة الأرضية؛ بل في مجال الشرق الأوسط؛ وبخاصة ضد إيران.
وفي هذا السياق تساءلت بعض الصحف الإسرائيلية عما إذا كان ترامب سيلجأ إلى عملية خطف قادة بارزين من حزب الله في لبنان أو قادة بارزين من إيران، حيث يقوم بتقديمهم للمحاكمة بتهمة 'الإرهاب'!!.
بعض المصادر الدبلوماسية ذهبت لسيناريو متخيل يفيد بأن ترامب قد ينفذ عملية خطف لقيادي كبير في حزب الله وتتم محاكمته تحت عنوان مسؤولية الحزب عن تفجير السفارة الأميركية في لبنان؛ غير أن هذا السيناريو يبدو مستبعداً أولا نظراً لأن كل الذين اتهمتهم المخابرات الأميركية بتفجير المارينز لم يعودوا أحياء، وأيضاً لأن الحزب في هذه المرحلة هو ابن قيادة جديدة لا علاقة لها بتلك المرحلة القديمة.
.. بكل الأحوال فإنه يبدو واضحاً أن هناك ميلاً لدى محللي السياسة الأميركية للاعتقاد بفكرة أن ترامب يبحث عن خطوات غير تقليدية وصادمة ومن خارج المألوف، تؤدي إلى جعل المرحلة الدولية والإقليمية لها صبغة مواصفات ترامب داخل السياسة الأميركية..
وحالياً هناك انتظار في المنطقة لأمر حيوي وهو كيف سيدير ترامب السياسة الأميركية في المرحلة الثانية من مبادرته في غزة؟؟: هل سيستمر بتطبيق النظرية التي تحدث عنها هنري كسينجر والقائلة انه لا توجد سياسة أميركية في الشرق الأوسط بل سياسة إسرائيلية لأميركا في الشرق الأوسط، أم أن ترامب سيعطي أولوية لاستقرار مبادرته على حساب رغبة إسرائيل في ضمان استقرار مصالحها. بمعنى آخر بات يمكن القول إن السباق الحالي ليس بين استقرار المنطقة ورغبات المصالح الإسرائيلية في المنطقة؛ بل بين استقرار مبادرة ترامب في المنطقة ورغبات نتنياهو بأن يستمر عدم استقرار المنطقة، بما يعني إفشال كل المبادرات التي تريد إنهاء صفحة الحرب لمصلحة تدشين صفحة جديدة من التسويات.
ووسط هذا السباق يتم حالياً طرح سؤال غاية في الأهمية وهو هل التهديدات الإسرائيلية للبنان ولإيران ولجهات أخرى المدعومة أميركياً هي مقدمات لجولات جديدة من الحروب أم هي مقدمات هدفها رفع سقف التصعيد السياسي لأعلى درجة، حتى يصبح ممكناً إنتاج أكبر مستوى من الحلول السياسية للأزمات ذات الصلة بالمنطقة؟؟..











































































