اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١١ شباط ٢٠٢٦
خاص الهديل….
ليس كل ما يُنشر يُقاس فقط بمدى إثارة محتواه، بل أيضاً بتداعياته. وعندما يُربط مطار بيروت بروايات عن حقائب أموال وتنقلات دبلوماسية سرّية، فإن المسألة تتجاوز إطار 'كشف إعلامي' لتدخل في منطقة حساسة تمس الأمن الوطني مباشرة.
التقرير الذي تم عرضه على إحدى الوسائل الإعلامية، قدّم سردية عن نقل أموال إيرانية عبر المطار، مع أسماء وأرقام كبيرة. لكن في المقابل، لم يقدّم ما يكفي من الأدلة العلنية التي تحسم الرواية أو تضعها في إطار قانوني واضح. وهنا يبرز السؤال: ما الهدف من إعادة تسليط الضوء على هذا الملف الآن؟
في ظل تهديدات إسرائيلية سابقة باستهداف أي مسار يُشتبه بأنه قناة دعم عسكرية، فإن تكريس صورة المطار كممر أموال يفتح الباب أمام استغلال خارجي خطير. حتى لو كان الهدف سياسياً أو إعلامياً، فإن النتيجة واحدة: تعريض مرفق سيادي حساس لمزيد من الضغوط وربما تحويله إلى هدف عسكري!.
الجميع يعلم أن مطار بيروت يخضع لإجراءات أمنية مشددة، وأن أي حادثة تُثار حوله تخضع لتدقيق فوري. كما أن منطق الأمور يشير إلى أن أي عمليات مالية كبيرة، إن وُجدت، لا يمكن اختزالها بمشهد 'حقائب تمر عبر التفتيش'.
اللبنانيون اليوم لا يحتاجون إلى روايات تزيد القلق حول شريانهم الوحيد إلى العالم. النقد السياسي مشروع، وكشف الحقائق واجب، لكن تحويل المطار إلى عنوان دائم للاتهام في مرحلة إقليمية متوترة يطرح علامات استفهام حول المسؤولية والتوقيت ومن يقف وراء هكذا دعايات.
والسؤال يبقى: هل يخدم هذا النوع من التقارير الحقيقة فعلاً… أم يفتح الباب أمام من يبحث عن مبرر؟











































































