اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٣١ كانون الأول ٢٠٢٥
حين يسحرني الجمال، ترفرف روحي.. يهتزّ كياني.. يتحوّل يراعي الى راقصة «باليه» فوق الورق.. راقصة تُغريني وتُبهرني.. راقصة تغسل جروحي التي أضناها الشوق والحنين وفرار السنين.. فأنا مشتاق لشعاع نجم يدخل مسامي.. يعانق أشجاني وآهاتي.. يذكّرني بالنظرة الأُولى والهمسة الأُولى والإشارة باليد ونظرات حنان تواسيني، وتنهّدات تجذب روحي إليها، بعد ن أضنتني حواجز الصمت، لذا أرجوكِ أيتها السنة الجديدة التي تشبه الفجر قبل شروق الشمس.. أسقني من كأسك، علّني أستردّ حريتي، فقد أسقمني الشوق إليكِ وتلاشت أحلامي إثر غضبكِ.. ورفضك وثورتك بعد أن تعطّلت لغة الكلام بيننا!! آه كم مؤلم وجع الفراق.. آه من التأرجح بين الجنة والنار وبين الأرض والسماء.. مدّي إليّ يديكِ.. لا تدعي الأيام ترجم قلبي المصلوب على حافة خشب الآلام.. عانقيني وذوبي فيَّ، فأنا لا أحتمل نظرات الإتهام.. دعيني أبوح بالذي أضناني وأنهكني وجعل أمواج الحياة تقذفني بعيداً عنك.. وأنتِ قمري وشمسي والراقصة التي ما تزال تغويني.. فأرجو أن تصفحي وتسامحي، فأنا أُشبه (يوسف الصدّيق) فارأفي بي ولا ترحلي ولا تغادري رزنامة عمري.. كما فعلت تلك التي رحلت دون أن تقول وداعاً؟!
***
يا إلهي لماذا تعاقبنا هذا العقاب الشديد؟ لماذا جعلت دنيانا عبئاً لا نرى من خلاله سوى الجدران والأسوار؟ ونحن نريد أن نسمع صهيل الجياد وصليل سيوف الفرسان وأن يغمرنا عطر الورد وأريج البنفسج، وأن تظل الطيور ترفرف في سمائنا ويتغلغل فينا نور الشمس ويعانقنا موج البحر ونرتدي أجنحة العصافير لنلهو بين الغيوم.. كما نريد أن تُعزف ألحان الحب والسلام، نريد قلماً لنرسم لوحة ونكتب قصيدة ونبتكر فكرة حتى لا نفقد نعمة الأحلام، هذا ما نتمنّاه كل سنة.. فهل ستتحقق أحلامنا وآمالنا قبل أن يمضي قطار العمر؟..
نزار سيف الدين











































































