اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
نعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي الصحافي والإعلامي عيد جورج الأشقر، الذي توفاه الله إثر عارض صحي، معربا عن بالغ حزنه لرحيله.
وأشار القصيفي إلى أنه فُجع، كما الأسرة الصحافية والإعلامية في لبنان، برحيل عيد جورج الأشقر، الصحافي الزحلي الذي ورث المهنة عن والده، وأثبت حضوره في عالمها مراسلا ومحررا وكاتبا في الوكالة الوطنية للإعلام، وجريدتي “الأنوار” و“البيرق”، قبل أن يصدر مجلة “الكلمة” مترئسا تحريرها، مفردا لها مكانا ومكانة متقدمة في عروس البقاع.
ووصف القصيفي الراحل بأنه كان ذكيا وودودا ولماحا، صاحب موقف ووقفة، سريع البديهة، حاضر النكتة، صريحا وعميقا، يخاصم دون معاداة وبشرف. وإلى ذلك، كان موسوعة زحلية يُفزع إليها، وغالبا ما كانت له الكلمة الفصل عند السؤال عن تاريخ مدينته وعائلاتها وشخصياتها. كما اتسم بتواضع لا يعرف التباهي، ولا يجيد الممالأة، وكان أنيس المجالس وقريبا من الناس، ما ساعده على بناء شبكة واسعة من العلاقات التي وظفها في خدمة مجتمعه وطالبي الحاجة.
ولفت القصيفي إلى أن علاقته بالراحل بدأت عبر والده جورج، الذي رحل وهو في ذروة عطائه، وتوطدت بعدما حمل عيد الشعلة بكفاية، متابعا رسالته، فكان نعم الصديق والأخ والمبادر. وأضاف أن قلبه خانه، وأنه ناء بأوجاعه، لكنه بقي وفيا صادقا، رعى عائلته ماحضا إياها الحب وأقصى درجات العناية.
وختم القصيفي قائلا: أبكي اليوم مع أصدقائه وعارفيه هذا الرجل الشهم، الذي فاح عطر أخلاقه، ويا طيب الشميم، في مدينته الأحب والبقاع الذي فاخر بالانتماء إليه. وداعا أيها الزميل الصديق، سنذكرك مع هدير بردونيك الذي عشقت ضفافه، وتظللت أفياءه، ومع كل هينمة نسيم تتسلل من الأشجار المتمايلة على جوانب أحياء المدينة وأزقتها التي همت بها حتى الذوبان. إنها لن تنساك، وسيبقى ذكرك ماثلا فيها. فليكن ذكرك مؤبدا ومخلدا يا أكرم الراحلين.











































































