اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
استأنف مجلس الشعب جلسته اليوم الأحد، للاستماع إلى وزير الطاقة محمد البشير حول المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها، حيث عرض الوزير واقع قطاع الطاقة والتحديات التي يواجهها، وخطط الوزارة لزيادة إنتاج النفط والغاز، وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وقال الوزير البشير: إن وزارة الطاقة تحمل ثلاثة ملفات تتعلق بالطاقة والموارد المائية والنفط، ما يجعلها من أهم الوزارات المرتبطة بالاقتصاد ومعيشة الناس، مشيراً إلى أنها تحمل إرثاً ثقيلاً من مخلفات النظام البائد.
وأوضح أن رسالة الوزارة تتمثل في قيادة قطاع الطاقة نحو الاستدامة عبر تعزيز الجودة وتحسين الرقابة، من خلال تنويع المصادر والحوكمة الشاملة وترسيخ سوريا كممر للطاقة، ومواكبة مصادر الطاقة المستقبلية.
وأكد الوزير البشير أن الوزارة تدرك حجم التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في سوريا ولا تقلل منها، لكنها تعرف أين تقف وما هي الإمكانات المتاحة، لافتاً إلى أن رؤيتها تتمثل في قطاع مستدام وأمن مرن يدعم التنمية الاقتصادية، ويعزز جودة الحياة، ويركز على الكفاءة والابتكار والشراكة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية، ويواكب التحول العالمي للطاقة النظيفة.
إعادة تأهيل الحقول وزيادة إنتاج النفط والغاز
وبيّن وزير الطاقة أن الوزارة سعت لاستعادة الحقول النفطية والعمل على تأهيل البنية التحتية لإنتاج النفط، مشيراً إلى وجود 78 حقلاً نفطياً، مشيراً إلى أن سوريا كانت تنتج نحو 140 ألف برميل نفط يومياً، إلا أن الإنتاج وحجمه يتوقفان على حالة الآبار.
وأوضح أنه تم إحداث لجنة لدراسة واقع المخزون والاحتياطات، وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز، لافتاً الى أن الوزارة أغلقت العديد من آبار النفط مؤقتاً بهدف إعادة تأهيلها، وإعادة تشغيلها بما يضمن سلامة المواطنين.
وفيما يخص الغاز، قال الوزير البشير: إن الإنتاج كان حوالي 6 ملايين متر مكعب، في حين تحتاج سوريا إلى 24 مليون متر مكعب، وقد وصل الإنتاج حالياً إلى 8 ملايين متر مكعب، مشيراً إلى أن الوزارة تقوم بحفر المزيد من الآبار لزيادة الإنتاج.
فجوة نفطية واستيراد المشتقات
ولفت الوزير البشير إلى أن قطاع الطاقة يواجه تحديات كبيرة، أهمها غياب قواعد البيانات وتأمين النفط الخام وقطع التبديل، وما يتطلبه ذلك من تأمين القطع الأجنبي.
وأشار إلى أن عدد السيارات في سوريا ارتفع من 2.5 مليون سيارة إلى 3.6 ملايين سيارة، ما يعني زيادة كبيرة في الطلب على الوقود، مبيناً أن قدرة التكرير لدى سوريا تبلغ 150 ألف برميل يومياً، فيما تستورد مشتقات نفطية بمعدل 150 ألف برميل يومياً.
وقال: إن الإنتاج المحلي من النفط الخام يبلغ 112 ألف برميل، وهناك فجوة بواقع 200 ألف برميل يتم شراؤها من الخارج.
تأمين المشتقات والغاز
وأوضح البشير أن الوزارة لجأت إلى المصافي الكهربائية لحل الأزمة التي تواجهها في تأمين المشتقات النفطية، مشيراً إلى أنها تشتري حالياً 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً المخصص لتوليد الكهرباء، بما يعادل 140 مليون دولار أمريكي شهرياً، من أذربيجان ومن سفينة موجودة في ميناء العقبة الأردني.
وبيّن أن الوزارة تحافظ على مصفاة حمص على الرغم من حالتها الفنية السيئة، إلى حين إحداث مصافٍ جديدة، لافتاً إلى أنها قامت بالعمرة الكاملة لمصفاة بانياس بسبب حالتها الفنية التي باتت بحاجة ماسة إلى صيانة، وللحفاظ على سلامة العاملين فيها.
وأشار إلى أن الاحتياج اليومي من المازوت يبلغ 12 مليون ليتر، ومن البنزين 8 ملايين ليتر، فيما يبلغ متوسط الاستهلاك من الفيول 8500 طن لمحطات التوليد والصناعة، ومن الغاز المنزلي 1300 طن، وهو يختلف عن الغاز المستخدم للكهرباء.
831 مليون دولار شهرياً لتأمين النفط والمشتقات
وقال وزير الطاقة: إن سوريا تحتاج إلى 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمشتقات النفطية، وتلجأ أحياناً إلى العقود بالتراضي في ظل الأزمة العالمية التي يعاني منها قطاع الطاقة.
وأضاف أن الوزارة تتجه نحو التعاقد مع الدول الصديقة المنتجة للنفط ريثما تحقق الاكتفاء الذاتي، مشيراً إلى أنها طلبت عروض أسعار لإكمال الخط العربي القادم من الأردن، وهو طور التنفيذ، بقيمة مالية تبلغ حوالي ربع مليار دولار، وذلك على حساب الشركة السورية للبترول.
خطة استراتيجية للاكتفاء الذاتي من النفط بحلول 2028
وأكد البشير أن لدى الوزارة خطة استراتيجية لزيادة الإنتاج النفطي، مشيراً إلى أن سوريا ستحقق الاكتفاء الذاتي من النفط خلال عام 2028، في حين تحتاج إلى نحو 7 سنوات ليصل إنتاج الغاز إلى مستويات مرضية.




































































