اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء في قصر بعبدا قبل ظهر امس، الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الامنية الراهنة. وتوقف الرئيسان عند التصعيد الاسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية وما يمكن ان يرتب ذلك من تداعيات. كما تطرق الرئيسان عون وبري إلى الأوضاع الاجتماعية والإنسانية الصعبة التي نشأت عن نزوح نحو مليون مواطن جنوبي من البلدات والقرى التي تعرضت للقصف والتدمير. وقيّم الرئيسان ايجابياً الاحتضان الشعبي للنازحين والمتابعة التي تؤمّنها لهم الادارات الرسمية والهيئات الإنسانية والاجتماعية. وشدد الرئيسان عون وبري على الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة واهمية الحفاظ على السلم الاهلي وعدم التأثر بالشائعات التي تطلقها الجهات التي لا تريد الخير للبنان، لاسيما وان ثمة اجماعٌ وطنيٌ على رفض التجارب القاسية الماضية وخصوصا رفض العودة إلى الحرب الاهلية.
وبعد اللقاء سئل الرئيس بري عن طبيعة الاجتماع فقال انه تم تقييم الأوضاع من مختلف جوانبها.
وعندما سئل الرئيس بري إذا كان مطمئناً للوضع الداخلي اجاب: «بوجود فخامة الرئيس أنا مطمئن».
بعدها اجتمع الرئيس عون مع رئيس الحكومة نواف سلام،وتم الاتفاق بين الرئيسين عون وسلام على ضرورة تعزيز الامن في العاصمة.
ولدى مغادرته، قال سلام «أنا على تواصل يومي مع فخامة الرئيس، ونعمل جميعاً لوقف الحرب في أسرع وقت ممكن».
كما اطَّلع رئيس الجمهورية من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، وطلب تعزيز الاجراءات الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية لاسيما في بيروت والسهر على سلامة أمن مراكز الإيواء. .
من جهة ثانية، دان رئيس الجمهورية استهداف إسرائيل البنى التحتية والمنشآت الحيوية في جنوب لبنان وتدميرها، ولا سيما جسر القاسمية على نهر الليطاني وغيره من الجسور.
وقال: «إنّ هذه الاعتداءات تشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان، وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه. وتعكس هذه التوجهات جنوحا خطيرًا نحو التدمير الممنهج للبنى التحتية والمرافق المدنية والمناطق السكنية في القرى اللبنانية، بما يرقى إلى سياسة عقاب جماعي بحق المدنيين، وهو أمر مرفوض ومدان وغير مبرر ويخالف صراحةً قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين ومرافقهم الأساسية».
وأضاف الرئيس عون: «إنّ استهداف جسور نهر الليطاني، الشريان الحيوي لحركة المدنيين، يُعدّ محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين منطقة جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية ويعيق وصول المساعدات الإنسانية، ويندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال، والسعي إلى التوسع الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية. وإزاء هذا التصعيد، يدعو لبنان المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية لردع إسرائيل عن تنفيذ هذا الهجوم، فالاستمرار في الصمت أو التقاعس يُشجّع على التمادي في الانتهاكات ويُقوّض مصداقية المجتمع الدولي».











































































