اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
وكتبت نادين سلام في' اللواء': تستمرُّ العمليات العسكرية الإسرائيلية في استباحة قرى الجنوب اللبناني هدماً وجرفاً وتهجيراً، ولا يبدو أن إسرائيل تنظر إلى المناطق التي سيطرت عليها باعتبارها أوراقاً مؤقتة يمكن التخلي عنها بسهولة. ويأتي هذا التصعيد في توقيت بالغ الحساسية، في وقت يكثّف الرئيس جوزاف عون حراكه باتجاه الشريك الأوروبي، من خلال زيارات واتصالات مركّزة، انطلاقاً من الدور الأوروبي في دعم الجيش اللبناني، ولا سيما عبر مؤتمر الدعم المرتقب في أيلول، فضلاً عن أهمية الدور الأوروبي في معالجة حساسية المرحلة المقبلة بالنسبة إلى مستقبل اليونيفيل و دورها في الجنوب. أما فتح خط تواصل مباشر بين حزب الله والولايات المتحدة، فيبقى إلى حد بعيد رهناً بمسار العلاقة الأميركية ــ الإيرانية وتطوراتها. فالجنوب لا يحتاج فقط إلى وقف النار، بل إلى دولة تحميه، وجيش يحضر فيه، ومؤسسات قادرة على إعادة بنائه، وقرار وطني جامع يجعل من سيادة لبنان مسؤولية الدولة والمجتمع معاً. وفي النهاية، قد يكون أقوى سلاح في مواجهة محاولات فرض الوقائع الجديدة هو استعادة وحدة الموقف اللبناني، لأن حماية الجنوب لا تنفصل عن حماية الدولة، وحماية الدولة تبدأ من توافق اللبنانيين على أنها سقفهم جميعاً.
وكتب معروف الداعوق في' اللواء': مطالبة المسؤولين اللبنانيين، بالتجديد لقوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان «اليونيفيل»، بالرغم من قرار مجلس الأمن الدولي بانهاء مهامها نهاية العام الحالي، يرتكز إلى مخاوف من خلق فراغ امني تتركه، هذه القوات مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجنوب وعدم وجود قوة دولية مشابهة، تملأ هذا الفراغ.
وجود اليونيفيل، لم يكن في صالح حزب الله، لانها كانت شاهداً على خرقه المتواصل للقرار الدولي ١٧٠١، إن كان بإقامة المراكز والمواقع العسكرية وتخزين الاسلحة في المناطق التي يشملها القرار المذكور، او اطلاق الصواريخ والقذائف عبر الحدود الجنوبية، وتوثيق هذه الخروقات ونقلها إلى الامم المتحدة.لذلك، لم يكن مستغرباً، محاولات الحزب مضايقة قوات حفظ السلام الدولية، لدى قيامها بمهامها. نجاح إسرائيل بمنع التمديد لـ«ليونيفيل»، يترك فراغاً امنياً بالجنوب، قد يصعب على اي قوة دولية منتدبة، يتم التوافق عليها ملؤه بالسرعة المطلوبة، وقد يكون ذلك احد اهداف إسرائيل، التي تستغل الفراغ الحاصل لاستكمال ارتكاباتها واعتداءاتها، وتثبيت الامر الواقع، او ارغام الدولة اللبنانية على فتح قناة اتصال مباشرة، لحل الاشكالات والمشاكل المترتبة على استمرار الاحتلال، لإعطاء انطباع بالتوصل الى ترتيبات امنية، تسعى لتحقيقها، بمعزل عن استكمال تنفيذ اتفاق الاطار.
المصدر: لبنان24











































































