اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
أنجز فريق بحثي روسي بالتعاون مع نظرائهم الفرنسيين تطويرًا لنوع جديد من الأدوية الأولية المضادة للأورام الخبيثة، عبر استخدام جزيئات 'ذكية' تعمل بآلية انتقائية.
اشتركت جامعة تومسك التكنولوجية وجامعة إيكس-مارسيليا الفرنسية مع معهد الكيمياء العضوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في إجراء الدراسة، التي نُشرت في مجلة Chemical Research in Toxicology المتخصصة.
يعتمد الدواء الأولي على مبدأ عمل مختلف عن الأدوية التقليدية؛ فهو لا ينشط فورًا، بل ينتظر وصوله داخل الخلية السرطانية فقط، حيث يطلق سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تقضي على السرطان. ويقوم هذا المبدأ على استخدام مركبات 'الألكوكسي أمينات'، وهي مواد قوية الفعالية ضد الأورام، لكنها غير انتقائية في عملها الطبيعي.
لحل مشكلة عدم الانتقائية، 'غلّف' الباحثون هذه المركبات بطبقة حماية بحيث تعمل عند الطلب فقط. حيث يقوم إنزيم بيتا-غالاكتوزيداز، الذي يتواجد بكثرة في الخلايا السرطانية دون غيرها، بقطع هذا الغلاف السكري، مما يحرر الجزء النشط من الدواء عبر رابط يتفكك تلقائيًا.
أظهرت الاختبارات المخبرية أن المركبات الجديدة ذات الرابط ذاتي التفكك استطاعت قمع نمو الأورام بكفاءة تفوق عقار سيسبلاتين، وهو من الأدوية الرئيسية والمعروفة على نطاق واسع في العلاج الكيميائي. في بعض الحالات، احتاجت المركبات الجديدة إلى تركيز أقل من سيسبلاتين لتحقيق التأثير نفسه على الخلايا السرطانية.
أُجريت الدراسات على عدة أنواع من الخلايا السرطانية شملت سرطان غدي البروستاتا، وسرطان غدي المبيض، وسرطان الثدي الغدي، وابيضاض الدم اللمفاوي التائي، إضافةً إلى خط من الخلايا الليفية الجنينية للفئران. أثبتت النتائج أن المركبات 'الألكوكسي أمينات' الحرة غير المغلفة كانت سامة للخلايا حتى عند تركيزات منخفضة نسبيًا، بينما أظهرت المركبات المغلفة بالغالاكتوز والرابط المستقر نشاطًا أضعف بشكل واضح.
قال بافيل بيتونين، الأستاذ المساعد في مدرسة بحوث التقنيات الكيميائية والطبية الحيوية بجامعة تومسك التكنولوجية وأحد مؤلفي الدراسة: 'الدواء لا يزال في مرحلته الأولية، وليس هناك حديث عن دواء جاهز للاستخدام'. وأضاف أن هناك حاجة لدراسة تفصيلية أكثر لآلية عمل الدواء وتطوره داخل الأنظمة الحية.
أشار بيتونين إلى أن التحدي الحالي الأساسي يتمثل في ضمان انتقائية التأثير تجاه الخلايا السرطانية فقط، أي القدرة على استهداف الخلايا السرطانية بدقة دون إتلاف الأنسجة السليمة المجاورة. غير أنه أعرب عن تفاؤل حول إمكانيات هذه البنية المعيارية في المستقبل، حيث يمكن تعديل الجزء السكري والرابط والجزء النشط لجعل الدواء مناسبًا لأنواع مختلفة من الخلايا السرطانية.

























































