اخبار لبنان
موقع كل يوم -ليبانون ٢٤
نشر بتاريخ: ٥ أيار ٢٠٢٥
كشفت مركبة ناسا الفضائية 'جونو' عن تفاصيل جديدة مدهشة حول كوكب المشتري وقمره البركاني 'آيو'.
ومن خلال النظر تحت الغطاء الكثيف من السحب حول المشتري وبعمق سطح 'آيو'، تمكن العلماء من تطوير نموذج أكثر تفصيلا للتيار النفاث سريع الحركة الذي يحيط بالقطب الشمالي للمشتري. وفي نفس الوقت، حققوا إنجازا غير مسبوق برسم خرائط لدرجات الحرارة تحت سطح 'آيو'، ما كشف عن أدلة مهمة حول هيكله الداخلي ونشاطه البركاني المستمر.
ووجدت مركبة جونو في قطب كوكب المشتري الشمالي، عواصف هائلة بحجم قارة أستراليا أو أكبر، تدور بعنف وسط رياح تبلغ سرعتها 160 كم/ساعة. وهذه الاكتشافات المثيرة جاءت بعد تحليل سنوات من البيانات التي جمعتها المركبة التابعة لناسا، والتي كشفت عن تحركات طويلة الأمد للإعصار القطبي الضخم، بالإضافة إلى ثمانية أعاصير أخرى تحيط به.
وعلى قمر 'آيو' البركاني، الأكثر نشاطا في النظام الشمسي، اكتشفت المركبة الفضائية تدفقات حمم بركانية ما تزال تحتفظ بحرارتها تحت القشرة السطحية مباشرة.
وهذه الاكتشافات هي جزء من الملاحظات المذهلة التي جمعتها 'جونو' أثناء دورانها حول الكوكب الغازي العملاق الذي يبعد نحو 875 مليون كم عنا.
وهذه النتائج التي تم تقديمها في 29 أبريل خلال مؤتمر صحفي في الاجتماع العام للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض في فيينا، ستساعد العلماء على فهم أفضل لآليات انتقال الحرارة داخل الكواكب والأقمار، وهي عمليات تؤثر على الطقس والنشاط البركاني وحتى تغير الأسطح مع الزمن.
وصرح سكوت بولتون، الباحث الرئيسي في بعثة جونو: 'مع تحرك مدار جونو إلى مناطق جديدة من نظام المشتري المعقد، نحصل على نظرة أقرب إلى الطاقة الهائلة التي يمتلكها هذا الكوكب الغازي'.
ويتعلم الفريق أيضا عن طاقة قمر 'آيو'، حيث اكتشفوا انفجارا بركانيا أثناء تحليق جونو في كانون الاول 2024 - وهو الأكثر نشاطا في تاريخ القمر - وكان ما يزال يقذف الحمم والرماد حتى 2 آذار الماضي. ويعتقد العلماء أنه ما يزال نشطا حتى اليوم.
ومن المفاجآت الكبرى التي كشفت عنها النتائج أنه رغم أن القشرة الخارجية للقمر مبردة، تظهر البيانات أن 'آيو' يحتفظ بحمم سائلة ساخنة تحت السطح مباشرة. وفي الواقع، نحو 10% من سطح القمر توجد تحته حمم بركانية، ما يفسر قدرة القمر على تجديد سطحه باستمرار.
ووصف العلماء هذه الظاهرة بأنها تعمل 'كمشعاع حراري كوني' ينقل الحرارة من باطن القمر إلى سطحه، ما يسمح له بتبريد نفسه في فراغ الفضاء.
وأوضح شانون براون، العالم في فريق جونو: 'تعمل براكين آيو وحقول الحمم البركانية وتدفقات الحمم تحت الأرضية مثل مشعاع السيارة، حيث تنقل الحرارة بكفاءة من الداخل إلى السطح، ما يبرد نفسه في فراغ الفضاء'.











































































