اخبار سوريا
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١٢ أيلول ٢٠٢٦
قوى الأمن وصفته بأنه أحد البارزين في المنظومة العسكرية للحكم السابق وكان ضمن فصيل 'سرايا الدفاع' خلال أحداث عام 1982
أعلنت السلطات السورية اليوم الإثنين توقيف ضابط كبير سابق خاضع لعقوبات أوروبية، قالت إنه متورط في قتل متظاهرين عام 2011، وفي الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة حماة عام 1982.
وأفادت قوى الأمن الداخلي في بيان بأن عناصرها في طرطوس (غرب) ألقت القبض على اللواء السابق محمد علي درغام، الذي وصفته بأنه 'أحد الضباط البارزين' في المنظومة العسكرية للحكم السابق قبل سقوطه في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
وقالت قوى الأمن، في بيان، إن درغام متهم بإصدار أوامر بإطلاق النار على متظاهرين في ريف دمشق عام 2011، أثناء الاحتجاجات التي انطلقت ضد حكم بشار الأسد، وقمعتها السلطات بعنف شديد، مضيفة أنه تولى بين عامي 2009 و2013 'القيادة الميدانية للفرقة الرابعة' المرهوبة الجانب آنذاك، والتي كان يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد، قبل تكليفه بمناصب عسكرية أخرى.
وأظهرت التحقيقات، بحسب البيان، تورط درغام في 'إصدار أوامر مباشرة لوحداته بإطلاق النار على المتظاهرين العزل في ريف دمشق'، والإشراف على اقتحامات أفضت إلى اعتقالات تعسفية واسعة.
وكانت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' نقلت عام 2011 عن جندي منشق أن درغام وضابطاً آخر أمرا قوات من 'الفرقة الرابعة' بإطلاق النار على متظاهرين في دمشق ومحيطها، وأدرجه الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) 2012 على قائمة عقوباته للسبب ذاته.
وإضافة إلى ذلك، أشارت قوى الأمن إلى أن 'السجلات العسكرية للموقوف أشارت إلى تدرجه في مناصب حساسة عدة، بدءاً من عمله قائداً لفصيل في سرايا الدفاع إبان أحداث محافظة حماة عام 1982'.
وكانت قوات الرئيس حافظ الأسد، والد الرئيس المخلوع بشار الأسد، شنّت في فبراير (شباط) 1982 حملة عسكرية على محافظة حماة لإخماد تمرد مسلح قادته جماعة 'الإخوان المسلمين'، أسفرت عن مقتل واعتقال الآلاف، وكانت 'سرايا الدفاع' التي قادها شقيقه رفعت من أبرز القوات المشاركة فيها.
يأتي توقيف درغام بعد نحو ثلاثة أسابيع من القبض على الضابط السابق مصعب أحمد أبو ركبة جنوب البلاد، بعدما فرّ من النمسا إثر حكم بسجنه ثمانية أعوام، ومنذ أبريل (نيسان) الماضي، تجري السلطات الانتقالية محاكمات علنية لمسؤولين وشخصيات مرتبطة بالحكم السابق، في حين يدعو ناشطون إلى أن يكون مسار العدالة الانتقالية، في هذا البلد الذي مزقته الحرب، حقيقياً وشاملاً وغير انتقائي.




































































