اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي رسالة إلى الأمم المتحدة والدول الأعضاء بشأن 'الإرهاب الاقتصادي' الأميركي ضد إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها خلال حربين عدوانيتين.
وقال عراقتشي إن الولايات المتحدة قررت إجبار الحكومات على التخلي عن قرار الامتناع عن الانضمام إلى عمل عدواني، والمشاركة في 'عملية إرهاب اقتصادي'، مشيراً إلى أن واشنطن تتبع سياسة الترهيب والإرهاب في تجاهل واضح للتعددية والدبلوماسية.
وشدد عراقتشي أن الهدف المعلن 'للعملية' هو إنهاء العلاقات الاقتصادية القانونية مع إيران، من خلال التهديد بفرض عقوبات ثانوية والحرمان من النظام المالي الأميركي.
كما اعتبر أن هذا الهدف يمثل محاولة لبسط القوانين الأميركية وأهداف سياستها الخارجية خارج حدودها، وإجبار الحكومات المستقلة على تغيير علاقاتها التجارية القانونية، بما يتعارض مع مبدأ المساواة في السيادة وحق الدول في تحديد سياساتها الاقتصادية والخارجية بحرية.
في الإطار، حذر عراقتشي من أن الصمت إزاء الترهيب المنهجي قد يؤدي إلى تطبيع المزيد من انتهاكات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
كذلك أشار إلى أن الإجراءات المعلنة تنص على فرض عقوبات على أشخاص وكيانات 'بغض النظر عن مكان وجودها'، معتبراً أن ذلك يهدف إلى بسط القوانين والسياسات الأميركية خارج حدود الاختصاص المشروع للولايات المتحدة، وإخضاع الخيارات الاقتصادية السيادية للدول الأخرى لقرارات تُتخذ بشكل أحادي في واشنطن.
وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات هو تطبيق القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على الآخرين في أنحاء الاقتصاد العالمي. كما أن هذا 'الإرهاب الاقتصادي' يستهدف المدنيين عمداً ومن دون تمييز، وصُمم بطريقة يلتف على الحمايات الممنوحة لهم، معتبراً أن الإجراء يفرض عقاباً جماعياً من خلال الحرمان المتعمد من الوصول إلى الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها.
ودعا إلى النظر في الطبيعة الإجرامية للـ'العملية الإرهابية'، وكذلك في المسؤولية الجنائية للذين أصدروا أوامر باتخاذ مثل هذه الإجراءات أو وجهوها أو سهلوا تنفيذها أو نفذوها.
كذلك اعتبر أن هذا يمثل انحرافاً عن حكم وأمر محكمة العدل الدولية، ويكشف عن جسامة الجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة بحق الشعب الإيراني.
وطالب عراقتشي مجلس الأمن والدول الأعضاء بإدانة ورفض استخدام الولايات المتحدة للتدابير القسرية الانفرادية والعقوبات الثانوية، والامتناع عن الاعتراف بأي إجراءات من هذا القبيل أو تأييدها أو تنفيذها.
كما طالب واشنطن بالوقف الفوري لتهديداتها وإجراءاتها القسرية الهادفة إلى إجبار الدول الثالثة ورعاياها على تغيير مصالحهم الاقتصادية.
وشدد عراقتشي على أن إيران تحتفظ بحقها في سلوك جميع السبل المتاحة لتحقيق المساءلة والتعويض وإنصاف الحقوق، مؤكداً أن لإيران الحق في تحميل مرتكبي هذه الأفعال المسؤولية عن تبعات الإجراءات اللاإنسانية وغير القانونية.
وأضاف أن الفعل غير المشروع دولياً الذي ترتكبه الولايات المتحدة يرتب المسؤولية الدولية على تلك الدولة.











































































