اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
الجماهير || أسماء خيرو : …
نظمت محافظة حلب حفل تكريم للطلاب المتفوقين الأوائل في الشهادتين الاعدادية والثانوية، إلى جانب تكريم أصحاب الإرادة الاستثنائية من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، وذلك في كلية الصيدلة بجامعة حلب.
وخلال الحفل أكد محافظ حلب عزام غريب، أن تكريم المتفوقين يعكس رؤية المحافظة في أن الاستثمار الحقيقي في الإنسان، مشيراً إلى أن بناء المستقبل يستند إلى طموح الشباب وأسر ترعى الحلم ومؤسسات تؤمن بقدرات أبنائها.
وأضاف المحافظ أن تفوق وتميز الطلبة يحفز المحافظة على مواصلة مسؤولياتها في دعم العملية التعليمية عبر إعادة تأهيل المدارس وترميمها وتأمين بيئة تربوية مستقرة وآمنة انطلاقاً من إيمان راسخ بأن بناء الإنسان وتأهيل العقول الركيزة الأساسية لنهضة سوريا في الحاضر والمستقبل.
واثنى المحافظ على إرادة ذوي الهمم بتميزهم وإصرارهم الذي يثبت أن الإعاقة الجسدية لم تكن يوما عائقا أمام تحقيق الطموح. ، كما أشاد بجهود الكوادر التعليمية والتربوية، متمنياً أن يكون التكريم حافزاً للاستمرار في تطوير المعارف والمساهمة في بناء الوطن ورفع اسم سوريا في المحافل كافة.
ومن جهتها أوضحت إيمان هاشم، عضو المكتب التنفيذي للشؤون الاجتماعية في محافظة حلب، أن عدد المكرمين بلغ 53 طالبا وطالبة، بينهم 16 من ذوي الإعاقة (13 إعاقة سمعية و3 إعاقة بصرية) مشيرة إلى أن حفل التكريم يهدف إلى تحفيز ذوي الهمم الذين انتصروا على اعاقتهم بالتفوق والتميز .
وعبر الطلاب المتفوقين عن فخرهم بالتكريم، مؤكدين أن الاجتهاد والمثابرة وعدم الاستسلام للمعوقات هي المفاتيح الحقيقية للتفوق .
ومن أبرز قصص النجاح التي ألهبت مشاعر الحضور، قصة الطالب حمزة دقاق، الذي تغلب على فقدان البصر، وتعلم طريقة 'برايل' في أشهر قليلة، ليحقق المرتبة الثانية في الشهادة الثانوية، معرباً عن عزمه دخول الجامعة ودراسة الشريعة الإسلامية.
وتميزت الطالبة هيفاء عدواني من معهد التربية الخاصة لتأهيل المكفوفين بحلب بتفوقها بحصولها على المرتبة الأولى في الشهادة الثانوية واصفة مشوارها بـ'الصعب لكنه مليء بالإرادة والدعم، موجهة شكرها لكل من ساهم في وصولها إلى هذا التفوق .
كما تميزت الطالبة ليان خلدون إسكيف بحصولها على المجموع الكامل في الشهادة الإعدادية، معبرة عن فرحتها الغامرة بالتكريم، معتبرة إياه هدية رمزية تقدمها لعائلتها التي كانت سندها في كل خطوة مؤكدة أن التفوق ليس ضرباً من المستحيل، بل ثمرة اجتهاد ومثابرة وإصرار على النجاح .
وشمل التكريم أيضا عددا من المتفوقين والمتفوقات من مختلف مناطق المحافظة.
وكان من بينهم الطالب محمد قبطور، من منطقة عزاز، الذي حقق نسبة 99.3% في الفرع العلمي، معبراً عن شعوره بالفخر والاعتزاز بالتكريم مشيراً إلى أن التفوق حصاد أيام امتلأت بالجد والالتزام اليوميٍ بالدراسة .
بدورها الطالبة شهد كمال قريوي، الحاصلة على المرتبة الأولى على دارة عزة في الثانوية العامة فرع أدبي، عبرت عن سعادتها الغامرة بالتكريم معتبرة أن التفوق أولا 'توفيق من الله، ثم نتيجة اجتهاد ومثابرة وعدم تأجيل الدراسة .
وأعربت الطالبة جمان أمير الحاج صدر، التي حققت المرتبة الأولى في شهادة التعليم الأساسي' دراسة حرة ' عن طموحها لدراسة طب الأطفال، موجهة الشكر لعائلتها ومدرسيها على دعمهم المستمر.
وفي حوار أسري مؤثر، تحدثت أم عمر والدة الطالب حمزة دقاق، عن رحلة ابنها مع فقدان البصر، وكيف تعلم برايل خلال شهرين فقط بفضل شجاعته وإصراره، قائلة : كنت أتابعه في دروسه، واليوم أراه يحصد ثمرة تعبه واجتهاده.
وعبر المهندس خلدون اسكيف، والد الطالبة ليان، عن بالغ سعادته وامتنانه لهذا التكريم الذي غمر قلبه بالفخر، معتبراً إياه بادرة جميلة تعكس روح الاعتراف بالجهد ، واغتنم الفرصة ليوجه شكره العميق لكل ساهم في إنجاح لفتة التكريم الإنسانية والتربوية على أكمل وجه، لتبقى ذكرى طيبة في قلوب جميع الطلبة .




































































