اخبار فلسطين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- تترقب الأوساط المالية والقانونية في الولايات المتحدة يوم 21 يناير الجاري، حيث ستستمع المحكمة العليا للمرافعات في قضية عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، التي يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالتها بتهمة ارتكاب 'احتيال عقاري'.
ويرى خبراء في 'بنك أوف أميركا'أن هذا النزاع يتجاوز كونه صراعاً على منصب واحد، بل هو 'سابقة قانونية' قد تمنح البيت الأبيض الضوء الأخضر لإزاحة رئيس البنك جيروم باول من منصبه وفق 'سي إن بي سي'.
أكد المحللون أن الحكم ضد كوك سيرفع بشكل كبير من احتمالية إقالة باول بناءً على التحقيقات الجنائية التي تجريها وزارة العدل حالياً، مما يضع استقلالية السياسة النقدية الأمريكية في مواجهة مباشرة مع الإرادة السياسية للإدارة مطلع هذا العام.
وتصاعدت حدة التوتر بشكل غير مسبوق بعد إعلان جيروم باول يوم الأحد عن تلقيه استدعاءات من وزارة العدل بشأن تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مقر البنك في واشنطن، ومدى صحة شهادته أمام الكونغرس.
ورغم أن ولاية باول كرئيس تنتهي في مايو المقبل، إلا أن ولايته كعضو في مجلس المحافظين تمتد حتى عام 2028، وهو ما قد يدفعه للبقاء في منصبه كـ 'حصن منيع' ضد محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على قرارات أسعار الفائدة.
وتعد هذه المرة الأولى في التاريخ التي تلاحق فيها وزارة العدل رئيساً للاحتياطي الفيدرالي وهو في منصبه، مما يضفي طابعاً 'شخصياً ولاذعاً' على النزاع القائم بين الطرفين مطلع عام 2026.
يشير محللون في 'دويتشه بنك' إلى أن الضغوط الحالية قد تدفع جيروم باول لتبني استراتيجية 'مارينر إيكلز'، الذي بقي في مجلس المحافظين للدفاع عن استقلالية البنك بعد إقالته من قبل الرئيس ترومان عام 1948.
وهناك احتمالات قوية بحدوث 'تمرد' داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، بحيث يختار الأعضاء باول للبقاء في منصبه كرئيس للجنة حتى لو قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعيين رئيس منفصل لإدارة البنك المركزي. ويزداد هذا الاحتمال قوة في حال أصرت الإدارة على الملاحقة الجنائية، ورفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ تمرير أي مرشحين جدد يطرحهم البيت الأبيض لتعويض المناصب الشاغرة.
وعلى صعيد الأسواق، يراقب المستثمرون هذه الصدمات السياسية بقلق حذر، حيث يراهن المتداولون على ثبات أسعار الفائدة في اجتماع الشهر الجاري، مع استبعاد أي خفض قبل شهر يونيو المقبل وفقاً لبيانات مجموعة 'سي إم إي'.
وحذر خبراء في 'تشارلز شواب' من أن استمرار هذا النزاع قد يؤدي إلى انخفاض طويل الأمد في قيمة الدولار والأسهم والسندات، نتيجة حالة عدم اليقين حول من يدير الدفة النقدية للبلاد. إن قرار المحكمة العليا في قضية كوك لن يحدد فقط مصيرها المهني، بل سيعيد تعريف قدرة أي رئيس مستقبلي على تشكيل هيكل الاحتياطي الفيدرالي وتوجيه السياسات الاقتصادية بما يخدم تطلعاته السياسية 'الملموسة' مطلع هذا العام.

























































