×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ٢٥ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ٢٥ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»سياسة» المرده»

من هرمز إلى تايوان… شي في واشنطن: قمة إنقاذ العالم أم صفقة لتأجيل الانفجار؟

المرده
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٢٥ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٩:٤٨

من هرمز إلى تايوان شي في واشنطن: قمة إنقاذ العالم أم صفقة لتأجيل الانفجار؟

من هرمز إلى تايوان… شي في واشنطن: قمة إنقاذ العالم أم صفقة لتأجيل الانفجار؟

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

المرده


نشر بتاريخ:  ٢٥ أيلول ٢٠٢٦ 

كتب د. محمد موسى*

تأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن في لحظة استثنائية، لا لأن العلاقات الأميركية ـ الصينية تمر بمرحلة توتر فحسب، بل لأن القمة تنعقد فوق خريطة عالمية مثقلة بالأزمات: الشرق الأوسط، إيران ومضيق هرمز، الحرب في أوكرانيا، تايوان، الرسوم الجمركية، المعادن النادرة، الذكاء الاصطناعي، أمن الطاقة، التضخم، وارتفاع كلفة التمويل. ولذلك فإن السؤال الذي يتجاوز تفاصيل اللقاء هو: هل نحن أمام قمة تبحث عن حلول فعلية، أم أمام محاولة لإدارة الخلافات الكبرى وتمديدها إلى حين ظهور متغيرات جديدة؟

فالولايات المتحدة والصين تدركان أن العلاقة بينهما لم تعد مجرد نزاع تجاري حول الرسوم الجمركية وحجم الصادرات والواردات. لقد انتقل التنافس إلى مستوى أوسع، أصبحت فيه التكنولوجيا والأشباه الموصلة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة وسلاسل الإمداد جزءاً من الأمن القومي، فيما تحولت تايوان إلى أحد أكثر الملفات حساسية، وأصبح الشرق الأوسط والطاقة والتجارة البحرية جزءاً من الحسابات الاستراتيجية للقوتين.

ومن هنا، فإن زيارة شي إلى واشنطن تبدو أقرب إلى اختبار لقدرة أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم على وضع قواعد للتنافس، وليس إلى قمة قادرة وحدها على إغلاق جميع الملفات المفتوحة. فالشرق الأوسط يدخل على خط القمة حيث يصعب فصل لقاء ترامب وشي عن التطورات في الشرق الأوسط، وخصوصاً إيران ومضيق هرمز. فالصين ليست طرفاً عسكرياً مباشراً في الصراع، لكنها طرف اقتصادي كبير في تجارة الطاقة العالمية، وأي اضطراب طويل في هرمز يرفع كلفة النفط والشحن والتأمين ويضغط على الاقتصاد العالمي. وهنا تتقاطع المصالح الأميركية والصينية، ولكن ليس بالضرورة السياسات. فواشنطن تريد إنهاء الأزمة وفق اعتبارات أمنية وسياسية خاصة بها، بينما تحتاج بكين قبل كل شيء إلى استقرار تدفق الطاقة والتجارة. ولهذا يمكن أن يكون للصين دور دبلوماسي مهم، لكن ذلك لا يعني أنها مستعدة لتبني المقاربة الأميركية كاملة تجاه إيران.

وهذه إحدى مفارقات القمة: الصين قد تكون جزءاً من الحل في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت نفسه ليست أداة في الاستراتيجية الأميركية تجاه المنطقة.

ان المشهد الاقتصادي العالمي يضيف بعداً آخر للقمة. فالصين أصبحت جزءاً أساسياً من سلاسل الإنتاج والتجارة العالمية، من الإلكترونيات والآلات والسيارات الكهربائية والبطاريات إلى المعادن النادرة ومكونات التكنولوجيا. وفي الوقت نفسه، أصبحت سوقاً ضخمة للطاقة والسلع القادمة من الشرق الأوسط. وتظهر أرقام التجارة العالمية استمرار قوة الصادرات الصينية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي آثار الحرب والطاقة والتضخم. وهنا تظهر المفارقة الكبرى: العالم يختلف مع الصين سياسياً، لكنه يحتاج إليها اقتصادياً. فأي انفصال اقتصادي واسع بين واشنطن وبكين لن يبقى محصوراً في البلدين. وستظهر نتائجه في أسعار السلع، وسلاسل الإمداد، والتكنولوجيا، والتجارة، والتضخم، وتكلفة التمويل. ولهذا فإن القمة لا تعني الصين والولايات المتحدة فقط؛ إنها تمس النظام الاقتصادي العالمي بأكمله. وعليه هل يستطيع ترامب وشي حل الأزمات؟ ربما تكون الإجابة الواقعية أن المطلوب من القمة ليس حل كل شيء. فملفات مثل تايوان، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والعقوبات، والرسوم الجمركية، والعلاقة مع روسيا وإيران، لا يمكن تسويتها في لقاء واحد. لكن يمكن للطرفين تحقيق شيء آخر أكثر واقعية: منع الخلاف من التحول إلى مواجهة شاملة. قد يكون الاتفاق على استمرار الحوار، وتخفيف التصعيد التجاري، وضبط المنافسة التكنولوجية، وإدارة ملف المعادن النادرة، ومنع سوء التقدير في تايوان، والتفاهم حول بعض قضايا الطاقة والتجارة، أكثر أهمية من توقيع “صفقة تاريخية”. وهذا يعني أن القمة قد تنتج إدارة للخلاف بدلاً من حل الخلاف. والفرق بين الاثنين كبير. ان الحل يعني إغلاق الملف، بينما إدارة الخلاف تعني إبقاء الملف مفتوحاً ولكن تحت السيطرة.

والحقيقة تقول مع هذه القمة ان الاقتصاد العالمي بين ثلاثة عناوين: الدولار والنفط والصين

المشهد الاقتصادي العالمي اليوم يمكن اختصاره بثلاثة عناصر مترابطة: الدولار، الطاقة، والصين.

الدولار لا يزال محور النظام المالي العالمي، لكن استخدام العقوبات المالية كسلاح جيوسياسي دفع عدداً من الدول إلى البحث عن بدائل أو تنويع الاحتياطيات والعلاقات التجارية. وفي المقابل، يبقى النفط والطاقة عنصراً أساسياً في تحديد التضخم والنمو العالميين. أما الصين، فهي تمثل مركزاً رئيسياً للإنتاج والتجارة وسلاسل الإمداد. وعندما تجتمع هذه العناصر الثلاثة مع الحرب، يصبح الاقتصاد العالمي أمام معادلة شديدة الحساسية: ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التضخم، والتضخم يحد من قدرة المصارف المركزية على خفض الفائدة، والفائدة المرتفعة ترفع تكلفة الديون، وارتفاع الديون يضغط على الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة. وهكذا يمكن أن تبدأ الأزمة في هرمز، لكنها تنتهي في موازنات دول بعيدة آلاف الكيلومترات عن الشرق الأوسط. وعليه ان الحضور الصيني في الشرق الأوسط يختلف في طبيعته عن الحضور الأميركي. فالصين لا تحتاج بالضرورة إلى وجود عسكري واسع لكي تكون مؤثرة. يكفيها أن تكون شريكاً تجارياً واستثمارياً رئيسياً، وأن تحصل على الطاقة، وتبيع المنتجات والتكنولوجيا، وتشارك في مشاريع البنية التحتية، وتحافظ على علاقات مع مختلف الأطراف. وهذا يمنح بكين هامش حركة واسعاً. فهي تستطيع التواصل مع إيران، ودول الخليج، وإسرائيل، والدول العربية، وتركيا، بينما تحتفظ بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة نفسها.

إن الصين لا تظهر في أزمات الشرق الأوسط باعتبارها قوة عسكرية بديلة عن الولايات المتحدة، وإنما باعتبارها قوة اقتصادية ودبلوماسية قادرة على التأثير في مسار بعض الملفات.

ان القمة ستخوض في مضيق هرمز وتايوان وأوكرانيا… فهي ملفات مختلفة ولكنها مترابطة، بالشكل قد تبدو هذه الملفات منفصلة، لكنها في الحساب الاستراتيجي الأميركي ـ الصيني مترابطة.

فأزمة هرمز تعني الطاقة، والطاقة تعني التضخم. وتايوان تعني التكنولوجيا وأشباه الموصلات وسلاسل الإمداد. وأوكرانيا تعني روسيا والعقوبات والطاقة والنظام الدولي. والرسوم الجمركية تعني التجارة. والمعادن النادرة تعني الصناعة والتكنولوجيا. والذكاء الاصطناعي يعني الاقتصاد والأمن والدفاع في آن واحد. وبالتالي فإن القمة لا تبحث في ملفات منفصلة بقدر ما تبحث في شكل النظام الدولي المقبل.

القمة الحقيقية تبدأ بعد انتهاء القمة لذلك، فإن قيمة زيارة شي إلى واشنطن لن تقاس فقط بما سيعلنه ترامب وشي أمام الكاميرات، ولا بعدد الاتفاقات التي قد توقع، بل بما إذا كان الطرفان سيتمكنان من منع الأزمات المختلفة من الاندماج في مواجهة واحدة. فإذا تمكنا من الفصل بين الملفات، وإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، ومنع التجارة من التحول إلى حرب شاملة، ومنع تايوان من التحول إلى مواجهة عسكرية، وفتح مسارات دبلوماسية حول الشرق الأوسط، فإن العالم يكون قد حصل على مساحة زمنية ثمينة. أما إذا بقيت الملفات معلقة من دون آليات لإدارتها، فقد تكون القمة مجرد تأجيل للصدام وليس إنهاءً له. وهنا تكمن أهمية الصين التي غالباً ما يجري اختزالها في المنافسة مع الولايات المتحدة. فالصين ليست فقط خصماً استراتيجياً لواشنطن؛ إنها في الوقت نفسه قوة اقتصادية يحتاج إليها النظام العالمي، وشريك تجاري لمعظم دول العالم، ومستورد ضخم للطاقة، وقوة تستطيع التأثير في ملفات تمتد من إيران إلى روسيا ومن الخليج إلى آسيا. لذلك ربما لا يكون السؤال الحقيقي: هل سيحل ترامب وشي أزمات العالم؟ بل السؤال الأكثر أهمية هو: هل يستطيع الرجلان منع أزمات العالم من التحول إلى حرب اقتصادية واستراتيجية واحدة؟ فإذا نجحت القمة، فقد لا نرى “سلاماً” بين واشنطن وبكين، وإنما شيئاً أكثر واقعية: هدنة استراتيجية طويلة، وإدارة منظمة للخلاف، وتأجيل للملفات التي لم تنضج تسوياتها بعد. أما إذا فشلت حتى في إدارة الخلاف، فإن هرمز وتايوان والتجارة والطاقة والتكنولوجيا والعقوبات قد تتحول من أزمات منفصلة إلى أزمة واحدة عنوانها الأكبر: من يملك مفاتيح الاقتصاد العالمي في القرن الحادي والعشرين؟ وهنا تحديداً يصبح حضور الصين في المشهد العالمي أكبر من مجرد طرف في قمة واشنطن؛ إنها أحد مفاتيح النظام الاقتصادي الذي يحاول العالم إعادة تشكيله وسط الحروب والأزمات.

*أكاديمي وباحث

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

وزارة الصحة: 8953 ضحية و30649 جريحًا منذ 8 تشرين الأول 2023

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
4

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2521 days old | 986,346 Lebanon News Articles | 13,161 Articles in Sep 2026 | 372 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 9 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل