اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
الخليل المحتلة - شبكة قُدس: يصادف اليوم الأربعاء، الذكرى الـ32 لمجزرة المسجد الإبراهيمي، التي أسفرت عن استشهاد 29 مصليا، وإصابة 150 آخرين في الخامس عشر من شهر رمضان لعام 1994، والتي نفذها المستوطن باروخ غولدشتاين بإطلاقه النار صوب المصلين، حيث منع جنود الاحتلال الدخول والخروج من المسجد ما فاقم من وضع الجرحى في حينه.
وارتقى عدد من الفلسطينيين، خارج المسجد وأثناء تشييع جنازات الشهداء، ما رفع مجموعهم إلى 50 شهيدا، 29 منهم استشهدوا داخل المسجد. وفي اليوم ذاته، تصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية، وبلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة المواجهات مع جنود الاحتلال إلى 60 شهيدا ومئات الجرحى.
وإثر المجزرة، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر كاملة، وقسمت الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، وفرضت واقعا احتلاليا صعبا على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على الحرم، وأعطت للاحتلال الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه، حوالي 60% بهدف تهويده والاستيلاء عليه، وتكرر منع الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي مرات عديدة.
كما وضعت سلطات الاحتلال بعدها كاميرات وبوابات إلكترونية على كافة المداخل، وأغلقت معظم الطرق المؤدية إليه في وجه المسلمين، باستثناء بوابة واحدة عليها إجراءات عسكرية مشددة، إضافة إلى إغلاق سوق الحسبة، وخاني الخليل وشاهين، وشارعي الشهداء والسهلة، وبهذه الإجراءات فصلت المدينة والبلدة القديمة عن محيطها.
وقالت حركة حماس في بيان لها، اليوم، إن جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح في تغيير حقائق الواقع والتاريخ وكسر إرادة شعبنا، وندعو إلى تفعيل محاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا
وأضافت، أنه 'في ظل عدوان وإجرام متواصل تمارسه حكومة الاحتلال الفاشي بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين، واستمرار حمايتها ودعمها عصابات المتطرّفين الصهاينة في تنفيذ جرائمهم؛ تأتي الذكرى الثانية والثلاثون لمجزرة الحرم الإبراهيمي المروّعة، في مثل هذا اليوم، الخامس والعشرين من شباط/ فبراير من العام 1994، والذي وافق حينها الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، بعد أن أقدم المجرم الصهيوني 'باروخ غولدشتاين' على اقتحام الحرم خلال صلاة الفجر، بمشاركة جنود الاحتلال وشرطة حرس الحدود، وفتح النار على المصلين، ليرتقي 29 شهيداً، إضافة إلى العشرات من الأطفال والشيوخ الجرحى، من أبناء شعبنا في مدينة الخليل'.
وأوضحت في بيانها، أن تلك الجريمة جسّدت تلك الجريمة البشعة الصورة الحقيقية لكيان الاحتلال الإرهابي، الذي تجاوَز كل مستويات الفاشية والإجرام عبر سلاسل ممتدة من المجازر ارتكبها بحق المدنيين الأبرياء، وهو ما تجلّى، خلال سنوات الاحتلال الطويلة قبل وبعد المجزرة، وأخيراً في حرب الإبادة الوحشية المستمرة في قطاع غزة بوتيرة مختلفة، رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بضمانات دولية قبل أشهر.
وأوضحت أنَّ تصعيد حكومة الاحتلال الفاشية جرائمَها الممنهجة ضدّ المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية المحتلة، وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، وحمايتها عصابات المتطرّفين في تنفيذ اعتداءاتهم بحق المساجد، وليس آخرها الاقتحامات الاستفزازية المتكرّرة للمسجد الأقصى، وإحراق مسجد أبي بكر الصديق بنابلس، يعدّ انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية والشرائع السماوية، ومحاولات مكشوفة ضمن مخطط صهيوني للضمّ والاستيطان والتهويد، لن تفلح في طمس وتغيير الواقع التاريخي والقانوني والحضاري في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت أنَّ جرائم الاحتلال عبر تاريخه الأسود، منذ وطئت قدمه أرض فلسطين، وليس انتهاء بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزَّة، لن تسقط بالتقادم، ولن تفلح في تغيير حقائق الواقع والتاريخ، وفرض الأمر الواقع، وتهويد الأرض والمقدسات وتغيير معالمها، وطمس وتغييب قضيتنا الوطنية، وكسر إرادة شعبنا؛ الذي ستبقى ذاكرته حيَّة، لن تنسى أو تغفر، وستظل جذوة الصمود والمقاومة متجذرة ومتقدة فيه، لن تخبو أو تنطفئ. وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات جرائمه المتواصلة بحقّ المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة في مدينة الخليل؛ من الحفريات والإغلاق ومنع إقامة الشعائر الدينية، وندعو المنظمات الأممية وفي مقدّمتها 'اليونيسكو' إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لتجريم هذه الاعتداءات والانتهاكات، والضغط على الاحتلال لوقفها.

























































