اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، علاء السكافي، أن قوات الاحتلال 'الإسرائيلي' تواصل ممارسة جريمة الاختفاء القسري كسياسة ممنهجة بحق مئات المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، مشدداً على أنها تشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعد جزءاً لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية المستمرة على القطاع.
وأوضح السكافي، في تصريح لوكالة (شهاب) عشية اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف يوم 30 أغسطس، أن الاحتلال يتعمد إخفاء أماكن احتجاز المعتقلين ويرفض الكشف عن مصيرهم، حارماً إياهم من الحماية القانونية ومانعاً ذويهم والمحامين والجهات الإنسانية من الوصول إلى أية معلومات تتعلق بهم.
وشدد مدير مؤسسة الضمير على أن الاختفاء القسري ليس مجرد نتيجة عرضية للعمليات العسكرية، وإنما ممارسة خطيرة تُعرّض الضحايا لخطر التعذيب وسوء المعاملة وتُبقي أسرهم في حالة دائمة من القلق وعدم اليقين والحرمان من حقهم في معرفة الحقيقة.
وأفاد السكافي بأن مؤسسة الضمير وثقت رسمياً 514 حالة اختفاء قسري خلال حرب الإبادة الجماعية، دون أن تتلقى ردوداً من سلطات الاحتلال تبيّن أماكن احتجاز غالبية هذه الحالات أو تكشف عن مصيرهم، مشيراً إلى أن المعطيات تؤكد وجود ما يقارب 9500 شخص في عداد المفقودين ومجهولي المصير منذ بدء العدوان على قطاع غزة.
وأضاف أن المؤسسة تلقت ردوداً تدعي الإفراج عن عدد من المعتقلين، غير أنهم لم يصلوا إلى منازلهم أو عائلاتهم حتى اللحظة، مما يفاقم حالة القلق ويثير مخاوف حقيقية حول ما تعرضوا له أثناء الاحتجاز أو بعد الإفراج عنهم.
كما أكد أن الصور ومقاطع الفيديو المسربة التي التقطها جنود الاحتلال لمعتقلين مكبلين ومعصوبي الأعين، إلى جانب الشهادات الميدانية، تشكل أدلة وقرائن دامغة على المعاملة اللاإنسانية التي تستوجب تحقيقاً دولياً ومساءلة عاجلة.
وطالب السكافي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما القانونية والإنسانية، والضغط الجاد للكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرياً وضمان حق أسرهم في معرفة الحقيقة.
كما دعا سلطات الاحتلال إلى الإفصاح الفوري والشامل عن كافة المعتقلين وتسجيل حالات الاحتجاز رسمياً، حثّاً في الوقت ذاته على السماح الفوري وغير المشروط للجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الحقوقية بالوصول إلى جميع المعتقلات والسجون للتحقق المستقل من ظروف الاحتجاز وتوفير الحماية اللازمة لهم.

























































