اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الأول ٢٠٢٥
أشار 'تجمع الولاء للوطن'، إلى 'أنّه اطّلع على مسودّة خطّة الحكومة اللبنانية لمعالجة أزمة الودائع، ويؤكّد بوضوح أنّ هذه المقاربة، بصيغتها الحاليّة، لا ترقى إلى مستوى الكارثة الوطنيّة الّتي أصابت أموال اللّبنانيّين، ولا تعكس حجم الانهيار ولا مسؤوليّاته'.
ولفت في بيان، إلى أنّ 'الثّقة الّتي فُقدت بين الدّولة والمودعين، لا تُستعاد بالخطابات ولا بإطارات عامّة أو وعود مؤجّلة. الثّقة تُستعاد حين يشعر المودع أنّ الدّولة قرّرت فعليًّا حماية حقوقه، لا إدارة خسارته'، مشدّدًا على أنّ 'أيّ خطة لا تضع استعادة الثّقة في صلب أهدافها، وبخطوات تنفيذيّة واضحة، هي خطّة محكوم عليها بالفشل'.
واعتبر التجمّع أنّ 'الحديث عن حلول ماليّة من دون تفعيل فوري وحاسم للقضاء المستقل، هو تضليل للرّأي العام. فالقضاء ليس تفصيلًا تقنيًّا ولا مرحلةً لاحقة، بل هو الشّرط الأول لأي معالجة. من دون قضاء قادر على استدعاء ومساءلة ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانهيار، لا معنى لأي قانون ولا قيمة لأي خطّة'.
ورأى أنّ 'استمرار الإفلات من المحاسبة، هو الجريمة الأكبر المرتكبة بحق اللّبنانيّين. فلا يجوز تحميل المودعين نتائج الانهيار، فيما المسؤولون عنه ما زالوا محميّين، أو خارج المساءلة، أو جزءًا من عمليّة إعادة إنتاج الأزمة نفسها'، مبيّنًا أنّ 'التدقيق الجنائي المالي و المحاسبة ليست انتقامًا، بل شرطًا لإعادة بناء الدّولة'.
كما أكّد أنّ 'استرداد الأموال المنهوبة والمهرّبة إلى الخارج ليس بندًا ثانويًّا ولا خيارًا تفاوضيًّا، بل حقّا للدّولة وللمودعين، وواجبًا لا يجوز التهرّب منه. وأي خطّة لا تضع هذا الملف في صدارة التنفيذ الفعلي، بآليّات واضحة ومهل زمنيّة، إنّما تشرّع عمليًّا طيّ صفحة النّهب'.
وأعلن التجمّع فرضه 'أي مقاربة لإصلاح القطاع المصرفي تقوم على شطب الودائع أو تحميل النّاس كلفة فساد إداري ومالي موصوف. فإعادة الهيكلة الحقيقيّة تبدأ بمحاسبة الإدارات المصرفيّة والجهات الرّقابيّة، لا بإعفاء المتسبّبين ومطالبة الضّحايا بدفع الثّمن'.
وشدّد على أنّ 'لبنان يقف اليوم أمام خيارَين لا ثالث لهما: إمّا مسار واضح يعيد الاعتبار لدولة القانون، ويضع حدًّا للإفلات من العقاب، ويستعيد الأموال المنهوبة، ويصون حقوق المودعين، وإمّا استمرار الانهيار وفقدان ما تبقّى من ثقة داخليّة وخارجيّة'. وأشار إلى أنّ 'إدارة الأزمة لم تعد خيارًا. وحده القرار الجريء بالمحاسبة واستعادة الحقوق، يمكن أن يفتح باب التعافي. ما دون ذلك، ليس حلًّا، بل استمرار للجريمة'.











































































