اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٤ أذار ٢٠٢٦
خاص الهديل…
بقلم: ناصر شرارة
تتعمد إسرائيل خلال حربها الراهنة على لبنان تعميق ثلاثة خطوط جغرافية سيكون لها معنى سياسي وديموغرافي جديد بعد انتهاء الحرب..
الخط الأول هو خط الليطاني حيث تدعو إسرائيل أهالي المنطقة الموجودة إلى جنوبه بالنزوح عنها.
الواقع أن قراءة معمقة لموقع خط الليطاني داخل الأدبيات الصهيونية، تظهر أن هذا الخط له مفهوم ايديولوجي في إسرائيل.
..أما الخط الثاني الذي تحاول إسرائيل تسليط الضوء عليه بالنار، فهو خط نهر الوزاني؛ ومن منظار إسرائيلي فإن هذا الخط له معنى ديموغرافي؛ إذ أن وثائق سياسية أميركية تعود للعام ١٩٥٠ تظهر هذا الخط – مع خط الليطاني – بوصفه أنه الحد الشمالي لحدود 'وطن للفلسطينيين بين نهرين'؛ حيث أن هذه الوثائق الأميركية تبين أن الخارجية الأميركية طرحت على شارل مالك أن يتم توطين الفلسطينيين بين نهري الليطاني والوزاني؛ وبذلك يصبح الوزاني بحسب ما تسميه الوثيقة الأميركية هو حدود اللبنانيين مع الطائفة الجديدة؛ أي طائفة الفلسطينيين…
أما الخط الثالث فهو خط نهر الأولي، ويقول تعريفه الإسرائيلي أنه خط عسكري!!. وكان أربيل شارون اعتبر أنه خط تكمن مهمته في أن تقوم إسرائيل بتجاوزه لتنتقل من موقع الدفاع عن شمال إسرائيل إلى موقع الهجوم على النموذج اللبناني؛ وحصلت تطبيقات لهذه النظرية الشارونية التي لا تزال مستمرة من خلال حرب إسرائيل على لبنان عام ١٩٨٢.
وكل ما تقدم يظهر أن لبنان في هذه اللحظة هو تحت وطأة ثلاثة خطوط تحاول إسرائيل أن تحمل كل واحد منها رسالة خطرة تشي بأن حربها هذه المرة تريد أخذ لبنان لمعادلات جديدة وغاية في الخطورة..











































































