اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٩ شباط ٢٠٢٦
د. حمد الكواري:
الإعلام الجديد والرأي العام:
دعوة إلى الجدية في التعامل معه
شهد الإعلام في عالمنا المعاصر، وعالمنا العربي ليس بمنأى عن ذلك، تحولاً جذرياً غير مسبوق. لم يعد حكراً على المؤسسات الحكومية الرسمية، بل انفتح على تعددية الأصوات ووجهات النظر عبر الفضاء الإلكتروني، حيث برزت منصات تلفزيونية عامة وشخصية تتفاوت في مستويات الموضوعية والمهنية.
ومع ذلك، فإن هذا الإعلام الجديد أصبح – شئنا أم أبينا – يمثل نبض الرأي العام وتوجهاته، مما يستوجب على صناع القرار أخذه بعين الاعتبار الجاد، وتقييم محتواه، وقراءة انعكاساته في رسم السياسات واتخاذ القرارات.
وقراءتي المتأنية لما يُطرح في هذه المنصات تشير إلى أن جُلّه يتسم بالموضوعية، ويعكس ثوابت الأمة العربية والإسلامية، ويعبّر عن تطلعاتها وهمومها تعبيراً جديراً بأن يُؤخذ على محمل الجد.
ولعل ما نشهده مؤخراً من وضوح متزايد في التعبير عن المواقف حيال القضايا المصيرية – كـ القضية الفلسطينية واليمن والسودان وليبيا والصومال – خير دليل على هذا النضج الإعلامي والوعي الجماهيري.
ورغم بعض الأصوات الشاذة التي تحاول – بعجز واضح – التصدي للتوجهات الرئيسية للأمة، خدمةً لمصالح ضيقة أو أجندات مشبوهة، فإن ذلك لا يحجب الحقيقة، ولا يطمس الموضوعية، ولا يُضعف من عزيمة الأمة في التصدي لأعدائها.
ما أدعو إليه هو ألا نستخف بالرأي العام الذي يعبّر عنه مثقفو الأمة ومفكروها، وألا نتجاهل تصديهم المسؤول لأعدائها، ولمن تصب أعمالهم – قصداً أو تجاوزاً – في خدمة أعداء الأمة أو من يعمل لخدمة أعداء الأمة من العرب.
دكتور حمد الكواري
وزير دولة بدرجة نائب رئيس وزراء
رئيس مكتبة قطر الوطنية











































































