اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سيريانديز
واصلت الليرة السورية تراجعها في السوق الموازية متجاوزة حاجز 145 ليرة للدولار الأمريكي، لتسجل أدنى مستوياتها في تطور يعكس استمرار الضغوط على سوق الصرف ويعيد المخاوف من اتساع موجة التضخم في الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة.
وجاء هبوط العملة المحلية بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب في السوق السورية، حيث رفعت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في البلاد، إلى 16750 ليرة بزيادة قدرها 150 ليرة عن النشرة السابقة، ما يعكس استمرار حالة الترقب وعدم الاستقرار التي تسيطر على الأسواق المالية.
ولم يتأخر انعكاس تراجع الليرة على الأسواق الاستهلاكية، إذ شهدت أسعار المواد الغذائية والأساسية ارتفاعات متتالية خلال الأسابيع الماضية، وسط شكاوى متزايدة من تآكل القدرة الشرائية للأسر السورية، وبحسب رصد محلي، تراوحت الزيادات بين 10 و30% في معظم السلع الغذائية، مع تسجيل نسب ارتفاع أكبر في بعض الأصناف الزراعية.
وفي المواد التموينية الأساسية، ارتفع سعر كيلو السكر من نحو 10 إلى 115 ليرات فيما صعد سعر كيلو الأرز التايلندي إلى 150 ليرة كما ارتفع سعر ليتر الزيت النباتي إلى 320 ليرة، وامتدت الزيادات إلى السمن النباتي الذي سجل ارتفاعات متفاوتة بحسب النوع والجودة.
وسجلت أسواق الخضار والفواكه أكبر القفزات السعرية، إذ ارتفع سعر كيلو الخيار إلى 85 ليرة، أي بنسبة قاربت 30%، فيما تراوح سعر كيلو البندورة بين 50 و60 ليرة بعد أن كان بحدود 40 ليرة، كما ارتفعت أسعار البطاطا لتصل إلى 100 ليرة للكيلوغرام.
وشملت موجة الغلاء أيضا قطاع الألبان والأجبان، حيث ارتفع سعر كيلو اللبن إلى نحو 110 ليرات، والحليب من 70 إلى ما بين 85 و90 ليرة، بينما صعد سعر كيلو الجبن من 350-380 ليرة إلى نحو 390-410 ليرات، وسط استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع.
ويأتي هذا الارتفاع المتزامن في أسعار الصرف والذهب والمواد الغذائية في وقت تواجه فيه الأسر السورية تحديات معيشية متزايدة في ظل ثبات مستويات الدخل وعدم قدرتها على مواكبة الزيادة المستمرة في الأسعار.
ويرى مراقبون أن استمرار الضغوط على الليرة قد يدفع إلى موجة جديدة من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع سرعة انتقال تقلبات سوق الصرف إلى أسعار السلع الأساسية، ما يبقي القدرة الشرائية للمستهلك أمام اختبار متواصل مع كل تراجع جديد في قيمة العملة المحلية.




































































