اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١ تموز ٢٠٢٦
أفادت مصادر 'العربية/الحدث'، اليوم الأربعاء، بالتوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران خلال المحادثات غير المباشرة الجارية في الدوحة، يقضي بالإفراج عن 3 مليارات دولار لإيران، في خطوة قد تشكل اختبارًا أوليًا لمدى قدرة المسار التفاوضي على التقدم في الملفات العالقة بين الجانبين.
وأضافت المصادر أن المناقشات لا تزال جارية بشأن مضيق هرمز، وفق الخطة الجديدة المطروحة من عُمان، مشيرة إلى أن وفود التفاوض ستعود إلى دولها للتشاور في ما تم بحثه خلال اللقاءات الفنية.
وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق ببدء مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني في العاصمة القطرية، بهدف تقريب وجهات النظر ودفع مسار التفاوض. وبدأ الوفد الأميركي محادثاته مع الوسيط القطري، في حين انطلقت بالتوازي محادثات الوفد الإيراني مع الوسيط الباكستاني.
وتندرج هذه المحادثات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، إذ يجري مسؤولون أميركيون وإيرانيون محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين، استنادًا إلى التقدم الذي تحقق خلال قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا.
وفي السياق نفسه، نقلت 'رويترز' عن مصدر مطلع أن المحادثات الفنية في الدوحة تجري بوساطة قطر وباكستان، وبمشاركة كبار المفاوضين وفرق متخصصة، لافتة إلى أن الوفد الأميركي التقى رئيس وزراء قطر، أمس، لوضع أسس محادثات اليوم من دون المشاركة المباشرة في جلساتها.
ورغم تقدم المسار الدبلوماسي، لا تزال خيارات أخرى مطروحة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فقد أفادت صحيفة 'وول ستريت جورنال' بأن ترامب اطّلع على خيارات لاستئناف حرب واسعة ضد إيران، لكنه فضّل في الوقت الراهن مواصلة المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن الضربات الواسعة قد تعرقل المفاوضات وتضعف فرص التوصل إلى اتفاق، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا في حال فشل المحادثات.
وفي الدوحة، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أنه لا يوجد اجتماع رفيع المستوى مقرر بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى قطر تأتي في إطار لقاء الوسطاء والتباحث في ملفات المنطقة، ومنها ملفا إيران ولبنان.
من جهته، أكد رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية محمد عبد الرحمن آل ثاني للمبعوثين الأميركيين استمرار قطر في جهود الوساطة، ودعمها مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
أما إيران، فرجّحت أن تشمل المباحثات في قطر ملف الإفراج عن أصولها المجمّدة، مؤكدة أنها لا تعتزم لقاء الوفد الأميركي مباشرة. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن طهران لن تدخل في مفاوضات أخرى قبل استيفاء شروط المذكرة.
وتأتي محادثات الدوحة في لحظة شديدة الحساسية، إذ يتقاطع ملف الأصول الإيرانية المجمّدة مع ملف مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ومع مسار أوسع تسعى من خلاله واشنطن وطهران إلى اختبار إمكانية تثبيت تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة طويلة، من دون أن تلغي احتمالات التصعيد إذا تعثر التنفيذ أو اختلف الطرفان على تفسير البنود.











































































