اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٧ أب ٢٠٢٦
يرفض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' جياني إنفانتينو الاستقالة، رغم تصاعد الضغوط غير المسبوقة التي يواجهها على خلفية أزمة مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية للاتحاد، معتبراً أنه لا يزال قادراً على تجاوز الأزمة والاستمرار في منصبه حتى الانتخابات الرئاسية المقررة في آذار 2027.
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن إنفانتينو يرى في الاستقالة خسارة مباشرة للنفوذ والامتيازات المرتبطة بالمنصب، والتي تشمل راتباً سنوياً يقارب ستة ملايين دولار، إضافة إلى استخدام الطائرة الخاصة وحضوره في المحافل الدولية إلى جانب قادة العالم. وبحسب الصحيفة، فإنه يفضّل تحمّل موجة الانتقادات الحالية على التخلي عن موقعه.
ويواجه إنفانتينو تهديداً متصاعداً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 'يويفا'، الذي يلوّح بمقاطعة بطولات «فيفا». وقد تبدأ هذه الخطوة بكأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا خلال أيلول، تليها تصفيات كأس العالم للسيدات في تشرين الأول، ما ينذر بأزمة تنظيمية وسياسية قد تزيد من حجم الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي.
وتضع هذه التطورات انتخابات 2027 في موقع الحسم، بعدما كان يُتوقع سابقاً فوز إنفانتينو بولاية جديدة من دون منافسة. إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى احتمال بروز مرشح توافقي من خارج أوروبا، في ظل قناعة متزايدة داخل الاتحادات القارية بأن القارة الأوروبية استنفدت فرصها في قيادة 'فيفا'.
وتتداول الأوساط الكروية عدة أسماء مرشحة، من بينها فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، وناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان، إلى جانب الفرنسي كيفن لامور، المسؤول التنفيذي في 'فيفا'، والذي ابتعد عن إنفانتينو خلال الأزمة، فضلاً عن ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، المعروفة بدعواتها لإصلاح الحوكمة.
في المقابل، برز الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) كأحد أبرز الأصوات المعارضة، إذ وصف مشروع بيع الحقوق بأنه «إساءة عميقة لاستخدام السلطة»، مطالباً بإصلاحات جذرية في منظومة إدارة كرة القدم، ومؤكداً أن المساءلة تمثل واجباً لحماية اللعبة.
ورغم ذلك، لا يزال إنفانتينو يحتفظ بدعم قوي داخل القارة الأفريقية، التي شكّلت ركيزة أساسية لوصوله إلى الرئاسة منذ عام 2016. ويعكس اختيار العاصمة المغربية الرباط لاستضافة انتخابات 2027 متانة علاقاته داخل القارة، لا سيما مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
كما جدّد المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي دعمه الكامل لإنفانتينو، مشيداً بما قدمه للكرة الأفريقية، في خطوة تعزز موقعه داخل واحدة من أكبر الكتل التصويتية.
ويبقى موقف الرعاة التجاريين العامل الأكثر حسماً في مستقبل رئيس 'فيفا'، إذ إن استمرار التغطية السلبية للأزمة قد يدفع الشركات إلى إعادة تقييم شراكاتها، ما قد يشكل الضربة الأقسى لإنفانتينو ويفتح الباب أمام نهاية مبكرة لعهده.











































































