اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
رغم توقيع اتفاق سياسي في دمشق يوقف المواجهات شمال شرق سوريا إلا أن بعض المنصات والشخصيات مستمرة في بث التحريض والكراهية اللذين يولدان العنف. وسط تركيز على الحسكة التي تبث الكثير من الشائعات ومقاطع الفيديو التحريضية حولها.
وتشهد محافظة الحسكة توتراً متصاعداً على وقع تداول واسع لمحتوى مضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمَّن ادعاءات عن “مجازر واسعة” و“تطهير عرقي”، في وقت تؤكد جهات حقوقية ومنصات تحقق أن جزءاً كبيراً من هذه الروايات يفتقر إلى المصداقية وقد يساهم في إشعال العنف وجر المنطقة إلى مواجهات دامية.
وقال مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة، 'محمد العبد الله'، إن منصات مثل “تيك توك” تشهد نشاطاً مكثفاً لحسابات تحريضية، تبث أخباراً كاذبة وتفتح بثوثاً مباشرة تتحدث عن مجازر في الحسكة، إلى جانب دعوات لـ“الفزعة والنفير” وتحريض عشائري.
وأوضح أن ما جرى توثيقه حتى الآن يشير إلى سقوط 4 ضحايا بالغين وطفل جرى توثيقهم بالاسم، نتيجة إطلاق نار من إحدى نقاط قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف الحسكة، إضافة إلى عدد من الجرحى، مع استمرار توثيق التفاصيل، كما أشار إلى سقوط ضحايا برصاص قناصين في الرقة ووجود قوائم مصابين، لافتاً إلى انتهاكات متفرقة، وصف عدداً منها بأنه قد يرقى إلى جرائم حرب.
وشدد 'العبد الله' على أن جميع الانتهاكات مدانة، مؤكداً العمل على حفظ المواد المنشورة المتعلقة بما يحدث، ومحذراً في الوقت نفسه من أن الحديث عن مجازر واسعة وإبادة جماعية في الحسكة ضعيف المصداقية ويهدف إلى إشعال الوضع، داعياً إلى احترام حرمة الدم وعدم استغلاله سياسياً، ومختتماً بالدعاء بالرحمة للضحايا.
في السياق ذاته، تداول مستخدمون مقطع فيديو زعم أنه يظهر امرأة من الحسكة تستغيث بالتزامن مع ادعاءات عن ارتكاب “مجازر” بحق السكان المحليين، غير أن منصة تأكد المعنية بالتحقق من المحتوى المضلل، قالت إن المقطع قديم، ومنشور على الإنترنت منذ منتصف عام 2025 على أنه من مدينة القامشلي، ما يجعل الادعاء المتداول مضلّلاً، كما نفت المنصة صحة الأرقام المتداولة التي تحدثت عن تجاوز عدد الضحايا 150 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، لعدم وجود توثيق مستقل يدعمها.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية أنها تتابع ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول ما جرى في الحسكة، مؤكدة أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيق للتثبت من المعلومات المتداولة.
وعلى وقع انتشار الأخبار المضللة، والحديث عن ارتكاب مجازر في الحسكة، تداول ناشطون أخباراً تفيد عن تحشيدات واستعداد للنفير العام باتجاه الحسكة خارج إطار الدولة، الأمر الذي قد يسهم في توسيع رقعة العنف ورفع مخاطر الانزلاق إلى مواجهات أوسع، بما يهدد سلامة المدنيين.
وبينما تتباين الروايات، يبقى المدنيون الحلقة الأضعف في دوامة الأخبار غير الدقيقة والتحريض الرقمي، وتجمع الجهات الحقوقية والتحققية على أن حماية الأرواح وتحري الدقة في تداول المعلومات مسؤولية جماعية، لتجنب تكرار سيناريوهات عنف أوسع شهدتها مناطق أخرى مثل الساحل والسويداء.




































































