اخبار لبنان
موقع كل يوم -درج
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
مع استمرار ارتفاع عدد ضحايا الطواقم الطبية في لبنان إثر الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة على مراكزهم، بخاصة في الجنوب والبقاع، برزت مخاوف من تحوّل القطاع الصحي في لبنان إلى نموذج غزّة.
'المريضتان اللتان توفيتا ونحن ننقلهما ليسا أرقاماً… هما أمّ أو أخت أو زوجة أحد ما'. بصوتٍ ممزوجٍ بغصّة، عبّر مدير مستشفى بهمن، الطبيب علي كريم، لـ'درج' عن قساوة اضطرار نقل المرضى وإخلاء المستشفى، بعد التهديد الإسرائيلي الذي أنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت بضرورة إخلاء المنطقة باعتبارها هدفاً للقصف.
وعلى أثر ذلك، سارعت مستشفيات المنطقة، وفي مقدّمها مستشفيا بهمن والساحل، إلى إخلاء المرضى ونقلهم إلى مستشفيات أخرى مجاورة أو إلى مناطق اعتُبرت أكثر أماناً.
وأدّى هذا الإخلاء إلى إقفال مختلف الأقسام، من بينها مراكز علاج متخصصة. ويبرز في هذا السياق مركز علاج السرطان في مستشفى الساحل، الذي كان يستقبل عدداً كبيراً من المرضى لتلقّي جلسات العلاج الكيميائي.
منذ توسّع الحرب الإسرائيلية على لبنان في 2 آذار/ مارس الحالي، خرجت 5 مستشفيات عن الخدمة في لبنان بشكلٍ كلي، بينما استمرت 5 مستشفيات بالعمل بشكلٍ جزئي، وفقاً لما قاله ممثل منظمة الصحة العالمية (WHO) عبدالناصر أبو بكر لـ'درج'.
مرضى السرطان مشرّدون
خلال هذا الإخلاء القسري لمستشفى الساحل، برزت مشكلة معقّدة لدى مرضى السرطان. إيمان (اسم مستعار لأسباب شخصية) غادرت الضاحية الجنوبية مع والدتها فور سقوط الصواريخ الإسرائيلية فجر 2 آذار/ مارس، لتجد نفسها معها في الشارع، فيما كانت والدتها تخضع لعلاج سرطان الثدي.
'أول شيء شكّل هاجساً لنا بعد إخلاء مستشفى الساحل هو علاج ماما… أين سنذهب؟ كيف سأؤمّن لها علاجها؟'. هكذا عبّرت إيمان عن صدمتها وقلقها على صحة والدتها في حديث مع 'درج'، وهي تحاول إيجاد حلّ سريع لمتابعة العلاج.
كان من المفترض أن تتلقى والدة إيمان جرعة العلاج الكيميائي بعد أيام قليلة من إنذار الإخلاء. حاولت إيمان التواصل مع طبيب والدتها، لكن في البداية بدا الوضع ضبابياً للجميع، في ظل الفوضى التي رافقت الإخلاء، وكأنها نكبة صحية مفاجئة.
وأضافت: 'لحسن حظي أن أمي مسجّلة مع قوى الأمن، وقد تمكنوا من مساعدتنا…'. وبفضل ذلك، تمكّنت والدتها من التواصل مع طبيبها، الذي نقل ملفها الطبي وتابع علاجها في مستشفى السان جورج، حيث يمارس عمله أيضاً.
من جهة أخرى، شدّد رئيس جمعية برباره نصّار، هاني نصّار، على أن هناك عدداً كبيراً من مرضى السرطان تواصلوا مع الجمعية بحثاً عن مراكز تؤمّن العلاج الكيميائي أو الأدوية السرطانية.











































































