اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
أقامت وزارة الخارجية والمغتربين مأدبة إفطار رمضاني في دمشق القديمة، لممثلي السفارات والبعثات الديبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية.
وقال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في كلمة له خلال مأدبة إفطار أمس الاول: «نلتقي في دمشق لنؤكد قيم التراحم والتعارف بين الشعوب، تلك القيم الأصيلة التي تشكل جزءا من رسالتنا الإنسانية المشتركة، ومن تاريخ هذه الأرض التي كانت على الدوام مهد الحضارة وملتقى الثقافات». وأضاف كما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية (سانا): «تمر هذه الأيام مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، التي قدم خلالها السوريون تضحيات عظيمة في سبيل الحرية والكرامة، حتى تحقق النصر وبدأت مرحلة جديدة عنوانها بناء الدولة ومؤسساتها».
وتابع: «الوفاء لتضحيات السوريين هو بناء سورية التي حلم بها شعبها، دولة آمنة مستقرة مزدهرة وعادلة، تحفظ كرامة مواطنيها وتؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة».
وأشار الوزير الشيباني إلى أن «سورية الجديدة تقوم على دولة المواطنة والعدالة، وتعتز بتنوعها وتعدديتها التي تشكل ثروة وطنية وإنسانية، واحتفالها هذا العام بعيد النيروز كعيد وطني يعكس احترام جميع مكونات الشعب السوري».
وأكد أن سورية تعمل اليوم على استعادة مكانتها الطبيعية في محيطها العربي والإقليمي والدولي بعد سنوات من العزلة والعقوبات، من خلال سياسة متوازنة قائمة على صون كرامة المواطن السوري وخدمته في الداخل والخارج.
وأوضح وزير الخارجية أن «العمل القنصلي شهد تطويرا ملحوظا من خلال التحول الرقمي وتحديث الخدمات، بما يضمن تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة للسوريين في الخارج، إلى جانب إعادة هيكلة البعثات الديبلوماسية، كما عملنا على تعيين أول سفير في الأمم المتحدة ومندوب لدى منظمة نزع الأسلحة الكيميائية في لاهاي، وأعدنا هيكلة 12 بعثة و17 قنصلية قائمة الآن ليكون عام 2026 عام البعثات التي تمثل سورية الجديدة».
وبين الوزير الشيباني أن «إعادة الإعمار تمثل أولوية وطنية كبرى، وقد بدأت الحكومة بتقييم شامل للأضرار وتحديد الاحتياجات الأساسية، لضمان أن تكون كل خطوة مدروسة ومبنية على أولويات الشعب السوري».
وأردف «كما تركز الجهود على إنهاء معاناة مخيمات النزوح وتهيئة الظروف لعودة السوريين إلى وطنهم، إضافة إلى العمل على إطلاق مؤتمر دولي لإعادة إعمار سورية ليكون منصة استراتيجية لدعم مستقبل البلاد»، مشددا على أن «السلام والاستقرار الإقليميين يشكلان أساس أي عملية تنمية وإعمار، وتتطلع سورية إلى تعزيز علاقاتها الدولية وبناء شراكات فاعلة مع مختلف الدول، بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لشعبها والمنطقة».
وفي تصريحات لـ «سانا»، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سورية، ميخائيل أونماخت، أن هذه المناسبة شكلت فرصة مهمة للحوار وتبادل الآراء حول الأوضاع في سورية والمنطقة، مشيرا إلى أهمية ما تحقق من خطوات بعد تحريرها من النظام البائد ما يسهم في تنميتها.
وأشار أونماخت إلى أن إقامة الفعالية في دمشق، التي تعد من أقدم المدن المأهولة في العالم، يعكس غنى التراث الحضاري السوري وقيمته العالمية، لافتا إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها سورية في مجالات السياحة والاقتصاد. وأعرب عن تفاؤله بمستقبل سورية، وأمله في أن تشهد البلاد مزيدا من التقدم والازدهار خلال المرحلة المقبلة.
بدوره، رحب السفير الأردني سفيان القضاة بعمل الديبلوماسية السورية وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية وما تتطلع إليه الوزارة الخارجية لعمله مستقبلا، منوها بمكان المأدبة في دمشق القديمة وجماليتها واختيارها انعكس على هذا اللقاء وجعل منه أمسية سورية رمضانية بامتياز.
من جهته، لفت السفير البحريني وحيد مبارك السيار إلى أن مثل هذه الفعاليات الديبلوماسية والثقافية تسهم في تعزيز التعاون والعلاقات بين الدول العربية وسوريا، وتعد حلقة وصل اجتماعية تعكس قيم التسامح التي يدعو إليها الدين الإسلامي، والانفتاح على جميع الديانات والثقافات.




































































