اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
سيريانديز.. محمد أحمد خبازي
وكأن زهرة النيل التي تغزو المسطحات المائية وأقنية الري في منطقة الغاب بمحافظة حماة، أصبحت قدراً محتوماً تهدد تلك المسطحات بالخطر وتقضي على كائناتها الحية، لكون مكافحتها على مرِّ السنين لم تُجدِ نفعاً ـ بحسب العديد من مزارعي المنطقة ـ ولم تحقق الأهداف المرجوة منها رغم الحملات المكثفة لمكافحتها والمبالغ الطائلة التي أنفقت عليها.
وبيَّنَ مدير الموارد المائية بحماة المهندس حذيفة الخطيب لـ 'سيريانديز' أن أهم التحديات التي تواجه مكافحة زهرة النيل هي السرعة الكبيرة لتكاثر النبات، وانتشاره على مساحات واسعة من المسطحات المائية وقنوات الري.
وأوضح أن زهرة النيل تنتشر بكثافة في بحيرة سد محردة، وكذلك في المصارف والأقنية الزراعية بسهل الغاب، حيث تغطي كامل مساحة بحيرة سد محردة البالغة 4.5 كم²، وأن وضررها كبير على عدة مستويات؛ إذ تستهلك النبتة الواحدة ما بين 3 و5 لترات من المياه يومياً، إضافة إلى تسببها بتراجع الأحياء المائية في المناطق التي تنتشر فيها، نتيجة ارتفاع نسبة الأمونيا الناتجة عنها والتي تقضي على هذه الأحياء.
وأن الوقت الأنسب للمكافحة الميكانيكية فهو فصل الشتاء، حين تكون النبتة في طور السبات.
وعن أسباب عدم جدوى هذه المكافحة سابقاً قال المهندس الخطيب: تتم معالجة زهرة النيل بالطريقة الميكانيكية من خلال الحصادات المائية والآليات الهندسية ولكن سرعة تكاثر النبات يحد من جدوى المعالجة، كما أن أن قلة هذه الآليات وضعف الإمكانات حالا من دون التخلص الكامل من الآفة، كما تم استخدام العدو الحيوي في معالجة النبات بالتنسيق مع وزارة الزراعه، ذلك أن طريقة المعالجة تتطلب استمرارية في التنفيذ، إلى جانب تقديم كل أشكال الدعم الفني والمادي، وهو ما لم يتوافر بالشكل الكافي في المراحل السابقة.
وعن التعاون الدولي اليوم لمكافحتها أضاف: بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ، وبرنامج الغذاء العالمي (WFP) يتم تنفيذ مشروع الادارة المتكاملة والمستدامة والتحكم بالانتشار الكثيف لزهرة النيل، ولا سيما المكافحة الميكانيكية عن طريق تأمين حصادتين، وشراء حصادة واحدة حالياً، بالإضافة الى الآليات الهندسية المتوافرة لدى الهيئة، أو دعم وتأهيل بيوت تربية العدو الحيوي بإشراف مديرية الزراعة بحماة.
ومن جانبه، ذكر المكتب الإعلامي في زراعة حماة لـ'سيريانديز'، أنه في إطار متابعة الواقع المائي والبيئي، والوقوف على التحديات الناجمة عن انتشار النباتات المائية، اطلع وفد من منظمتي الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، و( آفاد ) برفقة مدير الزراعة المهندس صفوان المضحي، خلال جولة ميدانية إلى سد محردة، اطلع على واقع السد ومتابعة انتشار نبات زهرة النيل في مجرى نهر العاصي، بحضور فنيين من مديرية الموارد المائية.
وتضمنت الجولة عرضاً حول واقع انتشار زهرة النيل، والآثار السلبية المترتبة على انتشارها، وانعكاساتها على المجرى المائي والبيئة المحيطة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات المرتبطة بالحد من انتشار هذا النبات.
كما جرى بحث السبل والإجراءات الممكنة لإزالة زهرة النيل من مجرى نهر العاصي، ومناقشة الآليات المناسبة لمعالجة هذه الظاهرة، بما يحقق الحد من آثارها السلبية، ويسهم في الحفاظ على الموارد المائية وحماية البيئة، وذلك من خلال تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية والمنظمات ذات الصلة.




































































