×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»سياسة» ام تي في»

سياسيون لا يتعلمون من الحروب يحكمون مستقبلنا

ام تي في
times

نشر بتاريخ:  الأحد ١٢ تموز ٢٠٢٦ - ٠٦:٣٢

سياسيون لا يتعلمون من الحروب يحكمون مستقبلنا

سياسيون لا يتعلمون من الحروب يحكمون مستقبلنا

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

ام تي في


نشر بتاريخ:  ١٢ تموز ٢٠٢٦ 

إن تطور المجتمعات البشرية منذ الجماعات الأولى لم يكن مساراً واحداً أو نموذجاً ثابتاً يمكن تعميمه على جميع الشعوب. فقد نشأت الجماعات الإنسانية في بيئات مختلفة، وتفاعلت مع موارد متباينة، وواجهت تحديات متباعدة، الأمر الذي أنتج أنماطاً متعددة من التنظيم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. فالمجتمعات الزراعية التي نشأت على ضفاف النيل ودجلة والفرات اختلفت عن مجتمعات الرعي في آسيا الوسطى، كما اختلفت عن المدن التجارية التي ازدهرت على سواحل البحر المتوسط أو عن مجتمعات القبائل المنتشرة في مناطق أخرى من العالم.

ورغم هذا التنوع، فقد واجهت جميع المجتمعات معضلة واحدة: كيف يمكن تنظيم العلاقة بين أفراد الجماعة بما يمنع تحول الخلافات الطبيعية إلى صراعات دائمة؟ ومن هنا نشأت بصورة تدريجية فكرة العقد الاجتماعي، أي مجموعة القواعد والقيم والمؤسسات التي توافق الناس على الاحتكام إليها من أجل إدارة شؤونهم المشتركة. فالبديل عن ذلك كان الفوضى والصراع المستمر، وهو ما عرفته البشرية في مراحل كثيرة من تاريخها.

غير أن التاريخ لم يتقدم فقط عبر التفاهمات والعقود الاجتماعية، بل أيضاً عبر النزاعات والحروب. فالحروب كانت جزءاً من عملية تشكل الدول والإمبراطوريات، وأسهمت في إعادة توزيع القوة والثروة والنفوذ. وقد سمحت الصراعات الكبرى بظهور طبقات حاكمة جديدة، كما أسهمت في تطوير وسائل الإنتاج والتجارة والإدارة. فالحروب الصليبية مثلاً لم تقتصر نتائجها على المواجهات العسكرية، بلاسست لقيام الثورة الصناعية ، و فتحت آفاقاً جديدة للتجارة وتبادل المعارف وأسهمت في تراكم الثروات الأوروبية التي شكلت لاحقاً أحد عناصر التحولات الاقتصادية الكبرى.

ومع الثورة الصناعية دخل العالم مرحلة جديدة من التاريخ. فقد أدى التقدم التكنولوجي إلى مضاعفة الإنتاج وخلق ثروات غير مسبوقة، وظهرت إمبراطوريات استعمارية سيطرت على أجزاء واسعة من العالم. إلا أن هذا التطور نفسه أنتج تنافساً حاداً بين القوى الكبرى قاد إلى حربين عالميتين شكلتا واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث.

وفي موازاة هذه التحولات، تطورت فكرة الدولة نفسها. فقد عرف العالم أولاً نموذج الدولة الليبرالية الكلاسيكية أو ما سمي دولة الحارس الليلي، التي اقتصر دورها على الأمن والدفاع وترك الاقتصاد لقوى السوق. لكن هذا النموذج أدى في كثير من الأحيان إلى احتكارات واسعة وفوارق اجتماعية حادة وأزمات اقتصادية متكررة.

ثم ظهرت التجارب الاشتراكية التي أعطت الدولة دوراً شاملاً في إدارة الاقتصاد والمجتمع والسياسة. وقد حققت هذه التجارب إنجازات مهمة في مجالات التعليم والصحة والتصنيع، لكنها واجهت بدورها أزمات كبيرة تتعلق بالحريات والفعالية الاقتصادية واستدامة النمو.

ومن خلال التفاعل بين النماذج ، برزت الدولة الراعية بعد الحرب العالمية الثانية، خصوصاً في أوروبا الغربية. وقد قامت هذه الدولة على فكرة التوازن بين الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وبين الديمقراطية والاستقرار، وبين حقوق الأفراد ودور الدولة في حماية المجتمع. والأهم أنها اعتمدت المؤسسات والقانون والإصلاح التدريجي كوسائل لمعالجة الأزمات بدلاً من الثورات الدموية أو الانقلابات أو الحروب الأهلية.

ولعل أهم ما يميز هذا النموذج أنه سمح للمجتمعات بإدارة خلافاتها داخل المؤسسات بدلاً من نقلها إلى ساحات القتال. فالصراع لم يختف، لكنه أصبح محكوماً بقواعد دستورية وقانونية تسمح بالتغيير والإصلاح دون تدمير المجتمع والدولة.

ومع ذلك، لم تتوقف الحروب. فحتى اليوم ما زالت الأطراف المتصارعة تبرر حروبها بأنها تخاض دفاعاً عن الجماعة أو حماية للشعب أو مواجهة لخطر وجودي. لكن التجربة التاريخية تطرح سؤالاً لا يمكن تجاهله: هل تحقق الحروب فعلاً الأهداف التي تعلنها؟

إن التجربة الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية تقدم مثالاً بالغ الدلالة. فالقارة التي دفعت عشرات ملايين الضحايا لم تستخلص من الحرب ضرورة الاستعداد لحرب جديدة، بل استخلصت ضرورة بناء مؤسسات تمنع تكرارها. ولهذا تحولت فرنسا وألمانيا، اللتان خاضتا أكثر الحروب دموية في التاريخ الأوروبي الحديث، إلى شريكين في مشروع سياسي واقتصادي واحد. ولم يعد اللجوء إلى الحرب خياراً طبيعياً في الثقافة السياسية الأوروبية، بل أصبح آخر الاحتمالات وأكثرها خطورة.

أما في لبنان، فإن السؤال يبدو أكثر إلحاحاً. فمنذ عقود طويلة، يعيش اللبنانيون في ظل دورات متكررة من الحروب والأزمات والصراعات الداخلية والخارجية. وفي كل مرة يقال إن الحرب ضرورية، وإنها تخاض من أجل الحماية أو الردع أو الدفاع عن الحقوق أو مواجهة الأخطار. لكن ما الذي أنتجته هذه الحروب في المحصلة؟ تركت خلفها خسائر بشرية هائلة، ودماراً في البنية التحتية، وتراجعاً اقتصادياً مستمراً، وموجات هجرة متزايدة، وانقساماً سياسياً واجتماعياً لا يزال اللبنانيون يدفعون ثمنه حتى اليوم.

وتأتي الحرب الأخيرة وما رافقها من دمار واسع وخسائر بشرية واقتصادية لتعيد طرح الأسئلة نفسها التي كان يفترض أن تكون قد حسمت منذ زمن. فبدلاً من أن تتحول المأساة إلى فرصة لمراجعة الخيارات والسياسات، لا يزال جزء من الطبقة السياسية والقوى المؤثرة يتعامل مع الحرب وكأنها قدر دائم أو أداة طبيعية لإدارة الصراعات.

والأخطر أن بعض المسؤولين الذين يتصدرون المشهد منذ عقود طويلة يتصرفون وكأن التجارب السابقة لم تقع أصلاً، وكأن عشرات السنين من الحروب والانهيارات الاقتصادية والهجرة الجماعية لم تكن كافية لاستخلاص الدروس الضرورية. فبدلاً من البحث عن كيفية حماية المجتمع عبر بناء الدولة ومؤسساتها، يستمر الخطاب السياسي أحياناً في استحضار مفاهيم تنتمي إلى مراحل تاريخية تجاوزتها معظم دول العالم، بينما باتت الأولوية في المجتمعات الحديثة تتمثل في تحسين نوعية الحياة وتعزيز الاقتصاد وحماية الحقوق وتطوير المؤسسات.

من هنا فإن التحدي الحقيقي الذي يواجه لبنان بعد كل ما شهده من حروب وأزمات ليس البحث عن مواجهة جديدة، بل بامتلاك هؤلاء السياسيين الشجاعة السياسية والفكرية والاقلاع عن منطق المنفعة الشخصية والفئوية حسب ادعائهم والحرب الدائمة، إلى منطق الدولة الدائمة. فالتاريخ يعلمنا أن الأمم التي تتقدم هي تلك التي تتعلم من مآسيها وتحاسب مسؤليها ويقبل السياسيون محاسبتهم ، ولا تكرر اخطائها بعدم المسائلة والمحاسبة .

ولذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يواجه جميع القوى السياسية، وخصوصاً أولئك الذين أمضوا عقوداً في مواقع القرار والتأثير، ليس كيف يمكن تبرير الحرب المقبلة، بل لماذا لم تكن الحروب السابقة كافية لاستخلاص الدرس؟ وكيف يمكن إقناع الأجيال الجديدة بجدوى تكرار المسارات نفسها فيما يثبت الواقع مرة بعد أخرى أن بناء الدولة والمؤسسات يلزمه اولا واخيرا ثقافة التداول في السلطة ، التي تمنع تكلس الآليات المجتمعية وتمنعها من الحركة والتطور .

إن الدولة الراعية ليست ترفاً فكرياً ولا شعاراً سياسياً، بل هي خلاصة قرون من التجارب الإنسانية التي أثبتت أن العدالة والاستقرار والازدهار لا تنتجها الحروب، بل تنتجها المؤسسات. وما لم يتحول هذا الإدراك إلى ثقافة سياسية عامة، فإن خطر تكرار المأساة سيبقى قائماً مهما تبدلت الشعارات والعناوين.

ام تي في
قناة ام تي في اللبنانية
ام تي في
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

بالصورة.. إطلاق نار عند جسر أبو علي في طرابلس وإصابة شخص

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
11

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2537 days old | 994,319 Lebanon News Articles | 5,395 Articles in Oct 2026 | 24 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 15 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



سياسيون لا يتعلمون من الحروب يحكمون مستقبلنا - lb
سياسيون لا يتعلمون من الحروب يحكمون مستقبلنا

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

شاهد اينيوس جرينادير 2026 الجديدة - eg
شاهد اينيوس جرينادير 2026 الجديدة

منذ ٥ ثواني


اخبار مصر

سماء المملكة والعالم العربي على موعد مع زخة شهب البرشاويات - jo
سماء المملكة والعالم العربي على موعد مع زخة شهب البرشاويات

منذ ١١ ثانية


اخبار الاردن

الباعور يبحث مع نظيره السيراليوني تنسيق المواقف الأفريقية بشأن إصلاح مجلس الأمن - ly
الباعور يبحث مع نظيره السيراليوني تنسيق المواقف الأفريقية بشأن إصلاح مجلس الأمن

منذ ١٦ ثانية


اخبار ليبيا

تحطيم العظام من أجل الجمال.. ترند قاتل جديد يرعب الأطباء - jo
تحطيم العظام من أجل الجمال.. ترند قاتل جديد يرعب الأطباء

منذ ٢١ ثانية


اخبار الاردن

دراسة تكشف كيف غيرت السيارات ملامح الرياض من منتصف القرن العشرين.. صور - sa
دراسة تكشف كيف غيرت السيارات ملامح الرياض من منتصف القرن العشرين.. صور

منذ ٢٥ ثانية


اخبار السعودية

مقلوبة بطعم الدم! - ps
مقلوبة بطعم الدم!

منذ ٣٠ ثانية


اخبار فلسطين

مطلوب محامي - jo
مطلوب محامي

منذ ٣٥ ثانية


اخبار الاردن

روحي فتوح يكشف كواليس تأجيل الانتخابات الفلسطينية - ps
روحي فتوح يكشف كواليس تأجيل الانتخابات الفلسطينية

منذ ٤١ ثانية


اخبار فلسطين

109 عروض أولى الدورة 47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي - tn
109 عروض أولى الدورة 47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

منذ ٤٦ ثانية


اخبار تونس

عيد ميلاد الأميرة رجوة الحسين يصادف الثلاثاء - jo
عيد ميلاد الأميرة رجوة الحسين يصادف الثلاثاء

منذ ٤٨ ثانية


اخبار الاردن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل