اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة واقتراب موعد انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) بحسب القرار 2790 في الحادي والثلاثين من كانون الأول من العام الجاري، وما يرافق ذلك من استمرار إسرائيل في عمليات القضم والتوسيع والاعتداءات المستمرة، جاءت زيارة وفد الاتحاد الأوروبي رفيع المستوى برئاسة مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس إلى بيروت الأسبوع الفائت لتشكل محطة أساسية للبحث في مستقبل الأمن والاستقرار في لبنان، وتحديدا جنوبه، ولتؤكد أن أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان رغم ضيق الهوامش العسكرية والسياسية المفروضة على الدولة اللبنانية.
ويقول مصدر سياسي مخضرم، عبر وكالة أخبار اليوم: السياسة هي فنّ الممكن لا بل اكثر هي الممكن ضمن الحد الوطني، لا سيما عندما تضيق الهوامش أمام الدول التي تتعرض للعدوان - كما هي حال لبنان- لا سيما الهوامش العسكرية لرد العدوان أو ردعه أو لوضع حد له، أو لإدارة مرحلة التحرير، لأسباب داخلية أو خارجية، فعندها المتاح يكون دائماً مباحاً.
ويشرح: إذا لم تستطع أوروبا أن تأتي بجنود إلى أرض لبنان بسبب الرفض الآتي من إسرائيل ومن واميركا وتردد بعض الدول الغربية - والعربية ايضا- في إرسال جنود إلى الأراضي اللبنانية وتحديداً إلى الجنوب لإجراء عمليات التحقق (من عدم وجود أسلحة أو مسلحين لحزب الله من البقعة التي سيخرج منها الإسرائيلي ليدخلها الجيش اللبناني) يصبح اللجوء إلى المتاح المباح خياراً استراتيجياً لا بد منه لئلا تسقط الورقة الأوروبية من أيدي لبنان.
وانطلاقاً من هذا الواقع، اعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم امس عن قرار بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان بتفويض أولي مدته ثلاث سنوات. وتتمثل مهمة هذه البعثة في تقديم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي.
وهنا، يتابع المصدر: على الرغم من أن الجنود الأوروبيين لن يطأوا الأراضي اللبنانية مباشرة لتنفيذ مهام التحقق الميدانية، الأمر الذي كان مطلباً لبنانياً سابقاً، إلا أن هذه الخطوة تعكس رسالة واضحة بأن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب لبنان ويساهم في تدريب الجيش اللبناني، وتحديداً تمكين القوة الضاربة وفوج المجوقل من تنفيذ عمليات المداهمات والكومندوس بفعالية.
وفي نهاية المطاف، يرى المصدر ان هذا الحضور الأوروبي، الذي جاء بدفع وازن من دول مثل فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، واليونان، يعكس رغبة جادة في كسر العزلة السياسية التي فُرضت على الدولة اللبنانية سابقاً. كما يمهد هذا الوجود العسكري والأمني لمرحلة لاحقة تقوم على الاستثمار والوجود الاقتصادي وإعادة الإعمار، فالبنى التحتية في لبنان والقطاعات المنتجة كالكهرباء والمياه بحاجة إلى نهوض شامل وبالتالي الى تمويل.
واذ يقول: تعتبر الدول الأوروبية الشريك الأساسي للبنان الذي يساهم في هذه العملية، يختم المصدر: بما أن العسكر يمهد دائماً للاستثمار ومرحلة السلام، فإن هذه البعثة تمثل خطوة أساسية تحافظ على الحضور الأوروبي الداعم للبنان، وتصون مرحلته الاقتصادية والاستثمارية المقبلة.











































































