اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
كتابي للّه ما أحبك إلى قلبي وما أخلصك لروحي وما أوفاك ذكرى للخلود
كتابي، يا صديقي وأنيسي ونور عقلي وفكري، يا أنشودة العيش الرغيد
يا صفاء نفسي وصفوة أيامي يا من تعلّقي بك والتصاقي كتعلّق الإنسان بالوجود
معك تحلو وحدتي وانفرادي بذاتي ساعات أمضيها معك بحب ودود
عالمك يشدّني إليك ألازمك حبّاً للثقافة والمعرفة فأنسى فراغي وشرودي
أخالك تناديني تبتسم لإبتسامتي شوقاً فتدفعني دفعاً أملاً ليوم جميل جديد
أراك كأزهار الربيع تعانق حديقة أفكاري لترويها أنت ألحاني ونشيدي
أضمّك إلى صدري أنيساً مخلصاً لأنك علّمتني معاني الحياة بأسلوب فريد
معك تمضي بي الساعات سريعة فأنسى الليل ودجاه وأنسى الكرى والهجود
إذ إنك سعادتي في فراغ أيامي فيك المنى لغذاء العقول عابقاً بالورود
***
هل تذكر يا كتابي يوم كنت صديقي في بواكير صباي كم كان تعلّقي بك بلا حدود
وكم نهلت من مناهلك العذبة واستقيت من أدابك وأنت من أعرق الثقافات الوحيد
قد أخذتني الحياة منك غصباً لسنوات عديدة مع كل طفل يأتي وكل وليد
لعمري ما نسيتك ودائماً حديثي منك وعنك أستشهد بك بالمعنى والقصيد
ولولا ذلك ما استفاق شوقي إليك واشتياقي وحنيني إليك من جديد
قد استنبطك من ذاكرة النسيان لأعيدك إلى فردوس نفسي ونعيمي للحصيد
كم افتقدتك وأنا منشغلة عنك لسنوات ما أجملك وقد عدت لحياتي بحب فريد
ألقاك اليوم ولعاً واحتضنك لهفة لأني هجرتك قسراً بحسرة من عهد بعيد
كلما تجرّعت منك أراني في حالة ظمأ فلا اكتفي وأطلب منك ارتواءً للمزيد
كيف لا وأنت أنشودة عمري وأنت كالطير المرفرف على أغصاني بشدو وتغريد
وأنت كالشمس المضيئة تشعّ على العقول كالنجوم المتناثرة في فضاء مديد
أتشوق إليك علماً وأتلهف دراية ومعرفة واستطلاعاً على كل صعيد
لأنك فخري إذا ادلهم ليلي ولأنك عالمي إذا صغر العالم معى من كل أمر عنيد
أنت تأسر القلوب بكلمات تعبق كالطيوب وتثمن العقول بالفكر الناضح المفيد
لك نسب لكل عالم مفكر ولكل من أولاك اهتماماً منتفعاً حتى لا يصاب بصديد
يا رجاء الأدباء وفكر العقلاء وأوفى الأصدقاء يا ثماراً شهية في الفيافي والبيد











































































