اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٠ أب ٢٠٢٦
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقرّ بالوقائع المتعلقة بخمس حوادث أسفرت عن مقتل 35 شخصًا في قطاع غزة، لكنه حصّن المسؤولين عنها من المساءلة، بعد إعلانه المتأخر فتح تحقيقين وإغلاق ثلاثة ملفات أخرى.
واعتبر المرصد أن نتائج التحقيقات الإسرائيلية تعيد إنتاج نمط الإنكار وتضليل الرأي العام، وتوفر غطاءً قانونيًا يحصّن قادة الجيش من المساءلة، مشيرًا إلى أن الوقائع الخمس شملت استهداف موظفين في المطبخ المركزي العالمي، والطفلة هند رجب، وطواقم طبية وأممية.
وأوضح أن الآلية العسكرية الإسرائيلية أقرت بفتح تحقيقين جنائيين فقط، في حين رفضت التحقيق في الوقائع الثلاث الأخرى، معتبرًا أن التحقيقات الإسرائيلية تعاني عيوبًا قانونية جوهرية، أبرزها غياب معايير الاستقلالية والشفافية، وعدم تحديد المسؤولية الفردية والقيادية للضباط المتورطين.
وأشار المرصد إلى أن الوقائع محل الفحص تمثل، بحسب تقديره، حلقات متصلة ضمن نمط أوسع من الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي قال إنها تندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية.
وفيما يتعلق باستهداف المطبخ المركزي العالمي، قال المرصد إن الملف أُغلق رغم إقرار الجيش بوجود إخفاقات جسيمة، مشيرًا إلى أن ذلك تجاهل الحاجة إلى فتح تحقيق جنائي في ثلاث ضربات متتالية.
وأضاف أن التحقيق في واقعة مقتل الطفلة هند رجب اقتصر على إخفاقات تتعلق بتنسيق عمليات الإسعاف، بينما تجاهل واقعة إطلاق النار المباشر على السيارة التي كانت تقل أفراد عائلتها.
وفي مجزرة تل السلطان، قال المرصد إن الأدلة المصورة تدحض رواية جيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت 910 طلقات باتجاه طواقم الإنقاذ. وأضاف أن سحق مركبات الإنقاذ والدفن الجزئي للجثامين يثيران، بحسب المرصد، شبهة مستقلة بشأن محاولة إخفاء الأدلة والعبث بها.
كما انتقد المرصد إغلاق ملف قصف مأوى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود، موضحًا أن القرار استند إلى افتراضات مرتبطة بوجود خطر، دون تقديم أدلة كافية، بينما قال إن تبرير قتل ركاب قافلة تابعة للمنظمة بذريعة ارتداد رصاص تحذيري يتناقض مع شهادات الناجين التي تحدثت عن استهداف مباشر ومتعمد.
ودعا الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى عدم التعامل مع خلاصات الفحص العسكري الإسرائيلي باعتبارها دليلًا على تحقق المساءلة، أو استخدامها ذريعة لتعطيل التحقيقات الدولية، مطالبًا بتمكين لجان التحقيق الدولية من الوصول إلى قطاع غزة للتحقيق بصورة شاملة في جرائم استهداف المدنيين والطواقم الإنسانية.
كما دعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى فحص الوقائع الخمس باعتبارها جرائم حرب محتملة، وتوسيع نطاق التحقيق ليشمل ما وصفه المرصد بجريمة الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

























































