اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢ تموز ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الخبير المختص في الشأن 'الإسرائيلي'، مأمون أبو عامر، أن كيان الاحتلال 'الإسرائيلي' يواجه فشلاً استراتيجياً كبيراً في مقابل تحقيقها لبعض ما تسمى بـ'النجاحات التكتيكية'، معيداً هذا الفشل إلى غياب الرؤية الشاملة، وتغليب أجندات سياسية غير واقعية على الحقائق الموجودة في الميدان.
وأوضح أبو عامر، في تحليل لوكالة (شهاب) أن 'إسرائيل' بحجمها المحدود لا يمكنها خوض حروب على أربع جبهات أو أكثر في وقت واحد، في ظل إمكانياتها المحدودة واتساع الرقعة الجغرافية وسقف الأهداف السياسية المبالغ فيه والتي تفوق حجمها وقدراتها.
وذكر أن هذا الوضع يتطلب دعماً استراتيجياً كبيراً يرتبط بالتوافقات مع أقطاب النظام الدولي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما لم تضعه 'إسرائيل' في حساباتها، مما أدى إلى تضارب المصالح ولجم الإدارة الأمريكية للكيان الصهيوني في عدة محطات.
وعلى الصعيد الإيراني، أشار الخبير إلى أن لجم 'إسرائيل' حال دون تحقيقها للمكاسب المرجوة، حيث أثبتت التجارب الميدانية في المواجهات السابقة—سواء في يونيو 2025 أو في المواجهة الأخيرة في 28 فبراير—أن الإنجازات 'الإسرائيلية' كانت محدودة لولا التدخل الأمريكي المباشر في الحالتين.
أما بشأن الجبهة اللبنانية، فذكر أبو عامر أنه بالرغم من 'نجاح إسرائيل في نوفمبر 2024 بالوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار يضمن مصالحها ويقوض قدرات حزب الله'، إلا أن الحسابات السياسية للقيادة 'الإسرائيلية' أخطأت وأفشلت تلك 'المكاسب' باستمرارها في المواجهة؛ مما دفع الحزب إلى إعادة تنظيم صفوفه واستعادة زمام المبادرة مجدداً بحلول مارس 2026 مع اندلاع المواجهة الجديدة التي نجح فيها بفرض نفسه من جديد، في وقت خسرت فيه 'إسرائيل' المعادلة بشكل كبير بعدما رفضت الاكتفاء باتفاق نوفمبر 2024 الذي كان يمنح السلطة اللبنانية السيطرة على الأرض.
وفيما يخص الملف السوري، بيّن الخبير أن 'إسرائيل' اتبعت سياسة 'نشر الفوضى' في سوريا بالرغم من المطالب الأمريكية بالاستقرار، معتبرًا أن هذه السياسة جلبت للاحتلال كارثة؛ إذ سمحت الفوضى بتمرير وإدخال الأسلحة عبر المناطق غير المستقرة، مما عزز من القدرات العسكرية والجاهزية القتالية لحزب الله للمواجهات القادمة، وترك 'إسرائيل' عاجزة عن وقفه، واضطرها لخوض مواجهات عنيفة دون القدرة على الحسم.
وعلى جبهة قطاع غزة، بيّن أبو عامر أن 'إسرائيل' ربما تكون نجحت عسكرياً وتكتيكياً، غير أن تعنتها وإصرارها السياسي لم يمنحها الأفضلية، خاصة مع تحول أنظار العالم إلى الواقع في القطاع، ودخول الإدارة الأمريكية للجم الاحتلال.
وأضاف أن استمرار فرض الأجندة 'الإسرائيلية' في غزة بالضوء الأخضر الأمريكي لن يدوم، لافتاً إلى وجود ملامح واضحة لتراجع الموقف الأمريكي المدافع عن هذه السياسة، وهو ما بدا مؤخراً في كواليس المفاوضات مع المبعوث الدولي ومبعوث لجنة السلام الدولية، إدراكاً من واشنطن بأن الحالة الراهنة لا يمكن أن تستمر ويجب إنهاء الحرب.
وبحسب أبو عامر، فإن توقف الحرب المنتظر سيترك 'إسرائيل' دون تحقيق المكاسب المطلقة التي كانت تسعى إليها، مما يشكل خسارة واضحة ويضع ضغوطاً متزايدة على حلفائها في الولايات المتحدة، ويعيد التذكير بأن التفوق التكتيكي 'الإسرائيلي' أخفق تماماً في الارتقاء إلى مستوى إنجاز استراتيجي حقيقي على أي من الجبهات.

























































