اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
سيريانديز.. محمد أحمد خبازي أثار تجريف جهات مجهولة تل «الشيخ علي » الأثري في منطقة سلمية بآليات ثقيلة ومن دون علم الجهات الرسمية المحلية، أثار حفيظة أهالي المنطقة والفعاليات الرسمية والشعبية والجمعيات الأهلية، كون هذا التل لم يخضع لأي عملية تنقيب رسمية بعد، ولم تكشف مافيه أي بعثة أثرية محلية أو مشتركة. وأصدرت منظمات وهيئات المجتمع المدني في مدينة سلمية يوم الثلثاء 6 الشهر الجاري ، بياناً استنكرت فيه التعدي على هذا الموقع، وبيَّنت أن «تل الشيخ علي» موقع أثري مهم وأي أعمال حفر أو جرف أو تغيير في طبيعته، يجب تنفيذها وفق الأصول القانونية وتحت إشراف شعبة آثار سلمية، انطلاقاً من أن حماية المواقع الأثرية والحفاظ عليها هي مسؤولية وطنية تتجاوز حدود المدن والمناطق وتصون جزءاً من الذاكرة التاريخية والتراث الحضاري لسورية. وأكدت المنظمات والهيئات في بيانها الذي زودت شبكة 'سيريانديز' بنسخة منه، أنها تدين ما تعرض له الموقع من أعمال حفر وجرف باستخدام آليات ثقيلة بدأت ليل يوم السبت 3 تشرين الأول 2026 واستمرت حتى ظهر يوم الاثنين، وقد جرت هذه الأعمال في ظل عدم وضوح الجهة المنفذة والأساس القانوني الذي استندت إليه رغم المناشدات التي صدرت منذ الساعات الأولى للتدخل ووقفها. ولفتت المنظمات إلى أن تبايناً في التصريحات برز حول الأعمال، إذ أفادت بوجود موافقة من المحافظة بينما أكدت المديرية العامة للآثار والمتاحف أن ما جرى مخالف للقانون، الأمر الذي يتطلب توضيحاً رسمياً يستند إلى الوثائق والقرارات المعتمدة وبما يعزز احترام القانون ويحمي المواقع الأثرية باعتبارها ملكاً ثقافياً ووطنياً مشتركاً لجميع السوريين. وذكرت أنها تسجل موقف معظم مكونات المجتمع وأطيافه في المنطقة، الذي أسهم في وقف الأعمال ظهر يوم الاثنين، وتؤكد أن حماية الآثار مسؤولية مشتركة وأن حرصها على «تل الشيخ علي» يأتي في إطار موقف أوسع لحماية المواقع والمعالم الأثرية في جميع أنحاء سورية، انطلاقاً من المسؤولية المحلية تجاه المدينة وريفها، ومن شعور أوسع بالمسؤولية الوطنية تجاه التراث السوري بمختلف مواقعه وتنوعه. وأكد ممثلو تلك المنظمات والهيئات لـ'سيريانديز' أنهم يطالبون بفتح تحقيق شامل وشفاف وفوري في الأعمال التي تعرض لها التل وتحديد الجهة المنفذة والأساس القانوني لها ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته. وكشف الوضع القانوني للموقع بشكل رسمي وواضح، ونشر أي تكليف أو موافقة رسمية تتعلق بأعمال الحفر أو الجرف مع تحديد الجهة التي أصدرتها والأساس القانوني لها. وحماية التل وسائر المواقع الأثرية في منطقة سلمية وفي جميع أنحاء سورية، ووقف أي تعديات عليها، والتأكيد على الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها القانونية في حمايتها والحفاظ عليها باعتبار أن صون التراث مسؤولية وطنية مشتركة، وأن حماية كل موقع أثري في أي منطقة سورية هي حماية لجزء من تاريخ سورية وذاكرتها الجامعة.




































































