اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ١٠ أب ٢٠٢٦
سلّطت مجلة «دير شبيغل» الألمانية الضوء على صناعة الأفلام الإباحية في تايوان، ووصفتها بأنها واحدة من أكثر الصناعات حساسية من الناحية الجيوسياسية، بسبب اعتماد جزء من سوقها على الجمهور في الصين، حيث تُحظر المواد الإباحية بشكل صارم.
وبحسب التقرير، يُسمح في تايوان بإنتاج الأفلام الإباحية دون عقوبات جنائية ضمن الأطر القانونية المعمول بها، في حين تفرض الصين قيوداً مشددة على إنتاج وتوزيع ما تصفه بالمحتوى «الفاحش»، وقد تصل العقوبات على نشره وتوزيعه إلى السجن.
ورغم الحظر، يشير التقرير إلى وجود طلب كبير على هذا النوع من المحتوى داخل الصين، الأمر الذي جعل السوق الصينية ذات أهمية خاصة بالنسبة لبعض شركات الإنتاج التايوانية.
ونقلت «دير شبيغل» عن مسؤول في إحدى أشهر شركات الإنتاج في تايوان قوله إن الجمهور التايواني اعتاد إلى حد كبير الحصول على هذا النوع من المحتوى مجاناً، ما يجعل تحقيق الإيرادات محلياً أكثر صعوبة، بينما يُظهر المستهلكون في الصين استعداداً أكبر للدفع مقابل المحتوى.
وتعمل شركات إنتاج تايوانية، وفق التقرير، على تصميم أعمال تستهدف المشاهد الصيني بصورة مباشرة، عبر تقديم شخصيات وقصص وأماكن تبدو وكأنها صينية، رغم أن عمليات التصوير تتم فعلياً داخل تايوان.
وقالت إحدى الممثلات العاملات في القطاع إن جزءاً كبيراً من الجمهور يعتقد أن التصوير يجري داخل الصين، وإن المنتجين يسعون إلى الحفاظ على هذا الانطباع. ويساعد على ذلك استخدام اللغة الصينية «الماندرين» في كل من الصين وتايوان، مع مراعاة بعض الاختلافات في المصطلحات المستخدمة بين الجانبين.
وتربط المجلة هذه الصناعة بالخلاف السياسي الأوسع بين بكين وتايبيه، إذ إن محتوى محظوراً بشدة في الصين يتم إنتاجه بصورة قانونية نسبياً في جزيرة تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها، ثم يجد طريقه إلى مستهلكين داخل السوق الصينية رغم الرقابة والحظر.
وبحسب «دير شبيغل»، تتعامل السلطات الصينية بصرامة كبيرة مع المحتوى الجنسي على الإنترنت، إلى درجة وجود أجهزة مختصة بمكافحته، فيما تحولت تايوان في المقابل إلى مركز لإنتاج محتوى موجه، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى الجمهور الصيني.




































































